كما قال طرفة :
تَخْبِطُ الأَرضَ بِصُمٍّ وُقُحٍ ، * وصِلابٍ كالملاطِيسِ سُمُرْ ( 1 ) أَراد أَنها تَضْرِبُها بأَخْفافِها إِذا سارَتْ .
وفي حديث سعد أَنه قال : لا تَخْبِطُوا خَبْطَ الجمَل ولا تَمُطُّوا بآمِينَ ، يقول : إِذا قام قدَّم رِجْلَه يعني من السُّجودِ ، نهاه أَن يُقَدِّمَ رِجْلَه عند القيامِ من السجود .
والخَبْطُ في الدَّوابِّ : الضرْبُ بالأَيْدِي دون الأَرْجُلِ ، وقيل : يكون للبعير باليد والرجل .
وكلُّ ما ضرَبه بيده ، فقد خبَطه ؛ أَنشد سيبويه :
فَطِرْتُ بمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ ، * دَوامِي الأَبْدِ ، يَخْبِطْنَ السَّرِيحا
أَراد الأَيْدي فاضْطُرَّ فحذف .
وتَخَبَّطَه : كَخَبَطَه ؛ ومنه قيل خَبْطَ عَشْواء ، وهي الناقة التي في بَصرها ضَعْفٌ تَخْبِط إِذا مشت لا تتوَقَّى شيئاً ؛ قال زهير :
رأَيتُ المَنايا خَبْطَ عَشْواء مَنْ تُصِبْ * تُمِتْه ، ومَنْ تُخْطِئُ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ
يقول : رأَيتها تَخْبِطُ الخَلْقَ خَبْطَ العَشْواء من الإِبل ، وهي التي لا تُبْصِرُ ، فهي تَخْبِطُ الكل لا تُبْقِي على أَحد ، فممّن خَبَطَتْه المَنايا من تُمِيتُه ، ومنهم من تُعِلُّه فيبرأُ والهَرَمُ غايتُه ثم الموت .
وفلان يَخْبِط في عَمْياء إِذا رَكِبَ ما ركب بجَهالةٍ .
ورجل أَخْبَطُ يَخْبِطُ برجليه ؛ وقوله :
عَنّا ومَدَّ غايَةَ المُنْحَطِّ ، * قَصَّرَ ذُو الخَوالِع الأَخْبَطِّ
إِنما أَراد الأَخْبَطَ فاضطر فشدد الطاء وأَجْراها في الوصل مُجْراها في الوقف .
وفرس خَبِيطٌ وخَبُوطٌ : يخبِطُ الأَرض برجليه .
التهذيب : والخَبُوطُ من الخيل الذي يَخْبِط بيديه .
قال شجاع : يقال تَخَبَّطَني برجله وتخبَّزَني وخبَطَني وخبَزَني .
والخَبْطُ : الوَطْء الشديد ، وقيل : هو من أَيدي الدَّوابّ .
والخَبَطُ : ما خَبَطَتْه الدوابُّ .
والخَبيطُ : الحَوْضُ الذي خَبَطَتْه الإِبل فهدَمَتْه ، والجمع خُبُطٌ ، وقيل : سمي بذلك لأَن طينه يُخبَطُ بالأَرجل عند بنائه ؛ قال الشاعر :
ونُؤْي كَأَعضاد الخَبِيطِ المُهَدَّمِ
وخبَطَ القومَ بسيفه يَخْبِطُهُم خَبْطاً : جلدَهم .
وخبَطَ الشجرة بالعَصا يَخْبِطُها خَبْطاً : شدّها ثم ضرَبها بالعصا ونفَض ورَقها منها ليَعْلِفَها الإِبلَ والدوابَّ ؛ قال الشاعر :
والصَّقْع من خابِطةٍ وجُرْزِ
قال ابن بري : صواب إِنشاده والصقعِ ، بالخفض ، لأَن قبله :
بالمَشْرَفيَّات وطَعْنٍ وخْزِ
الوخْزُ : الطعْنُ غير النافذ .
والجُرْزُ : عَمودٌ من أَعْمِدةِ الخِباء .
وفي التهذيب أَيضاً : الخَبْطُ ضرْبُ ورق الشجر حتى يَنْحاتَّ عنه ثم يَسْتَخْلِف من غير أَن يَضُرّ ذلك بأَصل الشجرة وأَغْصانِها .
قال الليث : الخَبَطُ خَبَطُ ورق العِضاه من الطَّلْحِ ونحوه يُخْبَطُ يُضْرَبُ بالعصا فيتناثر ثم يُعْلف الإِبل ، وهو ما خَبَطَتْه الدوابُّ أَي كسرَتْه .
وفي حديث تحريم مكة والمدينة : نَهَى أَن تُخْبَطَ شجرُها ؛ هو ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها ، واسم
هامش
( 1 ) روي هذا البيت في قصيدة طرفة على هذه الصورة :
جافلاتٍ ، فوقَ عُوج عجُل ، رُكِّبَتْ فيها مَلاطِيسُ سُمُرْ
.