تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
كما قال طرفة : تَخْبِطُ الأَرضَ بِصُمٍّ وُقُحٍ ، * وصِلابٍ كالملاطِيسِ سُمُرْ ( 1 ) أَراد أَنها تَضْرِبُها بأَخْفافِها إِذا سارَتْ . وفي حديث سعد أَنه قال : لا تَخْبِطُوا خَبْطَ الجمَل ولا تَمُطُّوا بآمِينَ ، يقول : إِذا قام قدَّم رِجْلَه يعني من السُّجودِ ، نهاه أَن يُقَدِّمَ رِجْلَه عند القيامِ من السجود . والخَبْطُ في الدَّوابِّ : الضرْبُ بالأَيْدِي دون الأَرْجُلِ ، وقيل : يكون للبعير باليد والرجل . وكلُّ ما ضرَبه بيده ، فقد خبَطه ؛ أَنشد سيبويه : فَطِرْتُ بمُنْصُلي في يَعْمَلاتٍ ، * دَوامِي الأَبْدِ ، يَخْبِطْنَ السَّرِيحا أَراد الأَيْدي فاضْطُرَّ فحذف . وتَخَبَّطَه : كَخَبَطَه ؛ ومنه قيل خَبْطَ عَشْواء ، وهي الناقة التي في بَصرها ضَعْفٌ تَخْبِط إِذا مشت لا تتوَقَّى شيئاً ؛ قال زهير : رأَيتُ المَنايا خَبْطَ عَشْواء مَنْ تُصِبْ * تُمِتْه ، ومَنْ تُخْطِئُ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ يقول : رأَيتها تَخْبِطُ الخَلْقَ خَبْطَ العَشْواء من الإِبل ، وهي التي لا تُبْصِرُ ، فهي تَخْبِطُ الكل لا تُبْقِي على أَحد ، فممّن خَبَطَتْه المَنايا من تُمِيتُه ، ومنهم من تُعِلُّه فيبرأُ والهَرَمُ غايتُه ثم الموت . وفلان يَخْبِط في عَمْياء إِذا رَكِبَ ما ركب بجَهالةٍ . ورجل أَخْبَطُ يَخْبِطُ برجليه ؛ وقوله : عَنّا ومَدَّ غايَةَ المُنْحَطِّ ، * قَصَّرَ ذُو الخَوالِع الأَخْبَطِّ إِنما أَراد الأَخْبَطَ فاضطر فشدد الطاء وأَجْراها في الوصل مُجْراها في الوقف . وفرس خَبِيطٌ وخَبُوطٌ : يخبِطُ الأَرض برجليه . التهذيب : والخَبُوطُ من الخيل الذي يَخْبِط بيديه . قال شجاع : يقال تَخَبَّطَني برجله وتخبَّزَني وخبَطَني وخبَزَني . والخَبْطُ : الوَطْء الشديد ، وقيل : هو من أَيدي الدَّوابّ . والخَبَطُ : ما خَبَطَتْه الدوابُّ . والخَبيطُ : الحَوْضُ الذي خَبَطَتْه الإِبل فهدَمَتْه ، والجمع خُبُطٌ ، وقيل : سمي بذلك لأَن طينه يُخبَطُ بالأَرجل عند بنائه ؛ قال الشاعر : ونُؤْي كَأَعضاد الخَبِيطِ المُهَدَّمِ وخبَطَ القومَ بسيفه يَخْبِطُهُم خَبْطاً : جلدَهم . وخبَطَ الشجرة بالعَصا يَخْبِطُها خَبْطاً : شدّها ثم ضرَبها بالعصا ونفَض ورَقها منها ليَعْلِفَها الإِبلَ والدوابَّ ؛ قال الشاعر : والصَّقْع من خابِطةٍ وجُرْزِ قال ابن بري : صواب إِنشاده والصقعِ ، بالخفض ، لأَن قبله : بالمَشْرَفيَّات وطَعْنٍ وخْزِ الوخْزُ : الطعْنُ غير النافذ . والجُرْزُ : عَمودٌ من أَعْمِدةِ الخِباء . وفي التهذيب أَيضاً : الخَبْطُ ضرْبُ ورق الشجر حتى يَنْحاتَّ عنه ثم يَسْتَخْلِف من غير أَن يَضُرّ ذلك بأَصل الشجرة وأَغْصانِها . قال الليث : الخَبَطُ خَبَطُ ورق العِضاه من الطَّلْحِ ونحوه يُخْبَطُ يُضْرَبُ بالعصا فيتناثر ثم يُعْلف الإِبل ، وهو ما خَبَطَتْه الدوابُّ أَي كسرَتْه . وفي حديث تحريم مكة والمدينة : نَهَى أَن تُخْبَطَ شجرُها ؛ هو ضرب الشجر بالعصا ليتناثر ورقها ، واسم
هامش
( 1 ) روي هذا البيت في قصيدة طرفة على هذه الصورة : جافلاتٍ ، فوقَ عُوج عجُل ، رُكِّبَتْ فيها مَلاطِيسُ سُمُرْ .