إِن السِّقط ليَظَلُّ مُحْبَنْطِياً على باب الجنة ، فسروه مُتَغَضِّباً ، وقيل : المُحْبَنْطِي المُتغَضِّبُ المُسْتَبْطِئُ للشيء ، وبالهمز العظيم البطن ، قال ابن الأَثير : المُحْبَنْطِئُ ، بالهمز وتركه ، المُتَغَضِّبُ المُسْتَبْطِئُ للشيء ، وقيل : هو الممتنِعُ امتِناعَ طلَبٍ لا امتناع إِباء .
يقال : احبنطأْت واحْبَنْطَيْت ، والنون والهمزة والأَلف والياء زوائد للإِلحاق .
وحكى ابن بري المُحْبَنطِي ، بغير همز ، المتغضِّبُ ، وبالهمز المنتفخ .
وحَبِطَ حبْطاً وحُبوطاً : عَمِلَ عَملًا ثم أَفْسَدَه ، واللَّه أَحْبَطه .
وفي التنزيل : فأَحْبَطَ أَعمالَهم .
الأَزهري : إِذا عمل الرجل عملًا ثم أَفْسَدَه قيل حَبِطَ عَمَلُه ، وأَحْبَطَه صاحبُه ، وأَحْبَطَ اللَّه أَعمالَ من يُشْرِكُ به .
وقال ابن السكيت : يقال حَبِطَ عملُه يَحْبَطُ حبْطاً وحُبُوطاً ، فهو حَبْطٌ ، بسكون الباء ، وقال الجوهري : بطل ثوابه وأَحبطه اللَّه .
وروى الأَزهري عن أَبي زيد أَنه حكى عن أَعرابي قرأَ : فقد حبَط عملُه ، بفتح الباء ، وقال : يَحْبِطُ حُبوطاً ، قال الأَزهري ، ولم أَسمع هذا لغيره ، والقراءة : فقد حَبِط عملُه .
وفي الحديث : أَحْبَط اللَّه عمله أَي أَبْطَلَه ، قال ابن الأَثير : وأَحْبَطه غيرُه ، قال : وهو من قولهم حَبِطَت الدابةُ حَبطاً ، بالتحريك ، إِذا أَصابت مَرْعىً طيِّباً فأَفرطت في الأَكل حتى تنتفخ فتموت .
والحَبَطُ والحَبِطُ : الحرث بن مازِنِ بن مالك بن عمرو بن تَميم ، سمي بذلك لأَنه كان في سفر فأَصابه مثل الحَبَط الذي يصيبُ الماشية فنَسَبُوا إليه ، وقيل : إِنما سمي بذلك لأَن بطنه وَرِمَ من شيء أَكله ، والحَبِطاتُ والحَبَطاتُ : أَبناؤه على جهة النسَب ، والنِّسْبة إِليهم حُبَطِيٌّ ، وهم من تميم ، والقياس الكسر ؛ وقيل : الحَبِطاتُ الحرثُ بن عمرو بن تَميم والعَنْبَرُ بن عمرو والقُلَيْبُ بن عمرو ومازِنُ بن مالك بن عمرو .
وقال ابن الأَعرابي : ولقي دَغْفَلٌ رجلًا فقال له : ممن أَنت ؟ قال : من بني عمرو بن تميم ، قال : إِنما عمرو عُقابٌ جاثِمةٌ ، فالحبطات عُنُقُها ، والقُلَيْبُ رأْسها ، وأُسَيِّدٌ والهُجَيْمُ جَناحاها ، والعَنْبَرُ جِثْوتُها وجَثوتُها ، ومازنٌ مِخْلَبُها ، وكَعْب ذنبها ، يعني بالجثوة بدنها ورأْسها .
الأَزهري : الليث الحَبِطاتُ حيّ من بني تميم منهم المِسْوَرُ بن عباد الحَبَطِيُّ ، يقال : فلان الحبطي ، قال : وإِذا نسبوا إِلى الحَبِطِ قالوا حَبَطِيٌّ ، وإِلى سَلِمةَ سَلَمِيّ ، وإِلى شَقِرةَ شَقَرِيٌّ ، وذلك أَنهم كرهوا كثرة الكسرات ففتحوا ؛ قال الأَزهري : ولا أَرى حَبْط العَمل وبُطْلانه مأْخوذاً إِلا من حبَط البطن لأَن صاحب البطن يَهْلِكُ ، وكذلك عملُ المنافق يَحْبَطُ ، غير أَنهم سكنوا الباء من قولهم حَبِطَ عمله يَحْبَطُ حبْطاً ، وحركوها من حَبِطَ بطنه يَحْبَطُ حَبَطاً ، كذلك أُثبت لنا ؛ عن ابن السكيت وغيره .
ويقال : حَبِطَ دم القتيل يَحْبَطُ حَبْطاً إِذا هُدِرَ .
وحَبِطَتِ البئر حبْطاً إِذا ذهب ماؤُها .
وقال أَبو عمرو : الإِحْباطُ أَن تُذْهِب ماء الرّكيّة فلا يعود كما كان .
حثط : الأَزهري : قال أَبو يوسف السجزي : الحَثَطُ كالغُدّةِ أَتى به في وصف ما في بُطونِ الشاء ، قال : ولا أَدري ما صحته .
حشط : الأَزهري خاصة عن ابن الأَعرابي : الحَشْطُ الكَشْطُ .
حطط : الحَطُّ : الوَضْعُ ، حطَّه يَحُطُّه حَطَّاً فانْحَطَّ .
والحَطُّ : وضْع الأَحْمالِ عن الدَّوابِّ ،