بنط : الأَزهري : أَما بنط فهو مهمل فإِذا فصل بين الباء والنون بياء كان مستعملًا ، يقول أَهل اليمن للنّسَّاج البِيَنْطُ ، وعلى وزنه البِيَطْرُ ، وهو مذكور في موضعه .
بهط : البَهَطُّ : كلمة سِنْدية وهي الأَرُزُّ يطبخ باللبن والسمن خاصّة بلا ماء ، واستعملته العرب بالهاء فقالت بَهَطَّةٌ طيبة كأَنها ذهبت بذلك إِلى الطائفة منه ، كما قالوا لَبَنَةٌ وعسَلَةٌ ، وقيل : البَهَطَّة ضرب من الطعام أَرُزُّ وماءٌ ، وهو معرب وبالفارسية بَتا ؛ وينشد :
تَفَقَّأَتْ شَحْماً كما الإِوَزِّ ، * من أَكلها البَهطَّ بالأَرُزِّ
وأَنشده الأَزهري :
من أَكلِها الأَرُزُّ بِالبَهَطِّ
قال ابن بري : ومثله قول أَبي الهندي :
فأَما البَهَطُّ وحِيتانُكم ، * فما زِلْتُ منها كثيرَ السَّقَمْ
قال أَبو تراب : سمعت الأَشجعي يقول بَهَطَنِي هذا الأَمر وبَهَظَني بمعنىً واحد ؛ قال الأَزهري : ولم أَسمعها بالطاء لغيره ، واللَّه أَعلم .
بوط : البُوطةُ : التي يُذيب فيها الصائغُ ونحوه من الصُّنَّاع .
ابن الأَعرابي : باطَ الرجلُ يَبُوطُ إِذا ذَلَّ بعد عِزٍّ أَو إِذا افتقر بعد غِنىً .
فصل التاء المثناة
تحط : الأَزهري قال : تَحُوطُ اسم القَحْطِ ؛ ومنه قول أَوْس بن حجر :
الحافِظُ الناسِ في تَحُوطَ ، إِذا * لم يُرْسِلُوا تحتَ عائذٍ رُبَعا
قال : كأَنَّ التاء في تحوط تاء فعل مضارع ثم جعل اسماً معرفة للسنة ، ولا يُجْرَى ، ذكَرها في باب الحاء والطاء والتاء .
فصل الثناء المثلثة
ثأط : الثَّأْطةُ : دُوَيْبّة ، لم يحكها غير صاحب العين .
والثَّأْطةُ : الحَمْأَةُ .
وفي المثل : ثَأْطَةٌ مُدَّتْ بماء ؛ يضرب للرجل يشْتَدُّ مُوقُه وحُمْقُه لأَن الثأْطة إِذا أَصابها الماء ازدادت فَساداً ورُطوبة ، وقيل للذي يُفْرِطُ في الحُمْق ثأْطة مُدَّتْ بماء ، وجمعها ثَأْطٌ ؛ قال أُمية يذكر حمامة نوح ، على نبينا محمد وعليه الصلاة والسلام :
فجاءَتْ ، بَعْدَما رَكَضَتْ ، بقِطْفٍ ، * عليه الثَّأْط والطِّينُ الكُبارُ
وقيل : الثأْطُ والثَّأْطةُ الطين ، حمأَةً كان أَو غير ذلك ؛ وقال أُمية أَيضاً :
بلَغَ المَشارِق والمَغارِبَ ، يَبْتَغِي * أَسْبابَ أَمْرٍ من حَكِيمٍ مُرْشِدِ
فأَتَى مَغِيبَ الشمْسِ عند مآبِها ، * في عَيْنِ ذي خُلُبٍ وثأْطٍ حَرْمِدِ ( 1 ) وأَورد الأَزهري هذا البيت مستشهداً به على الثأْطة الحمأَة فقال : وأَنشد شمر لتُبَّع ، وكذلك أَورده ابن بري وقال : إِنه لتُبَّع يصف ذا القَرْنَيْن ، قال : والخُلُب الطين بكلامهم ، قال الأَزهري : وهذا في شعر تُبَّع المروي عن ابن عباس .
والثأْطة : دُوَّيْبَّة لَسَّاعةٌ .
هامش
( 1 ) قوله [ فأتى الخ ] تقدم للمؤلف في مادة حرمد :
فرأى مغيب الشمس عند مسائها
.