هَضّاً أَي كسَره ودقَّه فانْهَضَّ ، وهو مَهْضُوض وهَضِيضٌ ومُنْهَضٌّ .
والهَضْهَضةُ كذلك إِلا أَنه في عَجَلةٍ والهَضّ في مُهْلةٍ ، جعلوا ذلك كالمَدّ والترْجِيع في الأَصْوات .
واهْتَضَّه : كسَره ؛ قال العجاج :
وكان ما اهْتَضَّ الجِحافُ بَهْرَجا ، * تَرُدُّ عنها رأْسَها مُشَجَّجا
واهْتَضَضْتُ نفسي لفلان إِذا اسْتَزَدْتَها له .
والهَضْهَضَةُ : الفَحْل الذي يَهُضُّ أَعْناقَ الفُحول .
تقول : هو يُهَضْهِضُ الأَعْناقَ .
وفَحْل هَضّاضٌ : يَهُضُّ أَعناقَ الفُحول ، وقيل : هو الذي يَصْرَع الرّجل والبعير ثم يُنْحِي عليه بكَلْكَلِه ، وقيل : هَضْهَضَها .
والهَضَضُ : التكسر .
أَبو زيد : هَضَضْتُ الحجرَ وغيره هَضّاً إِذا كسرْته ودقَقْتَه .
وجاءت الإِبل تَهُضُّ السيْرَ هَضّاً إِذا أسرَعت ، يقال : لشَدَّ ما هَضَّتْ ؛ وقال رَكَّاضٌ الدُّبَيْري :
جاءت تَهُضُّ المَشْيَ أَيَّ هَضِّ ، * يَدْفَعُ عنها بعضُها عن بَعْضِ
قال ابن الأَعرابي : يقول هي إِبل غَزِيراتٌ فتدْفع أَلبانُها عنها قطعَ رُؤوسِها كقوله :
حتى فَدَى أَعْناقَهُنّ المَخْضُ
وهَضَّضَ إِذا دَقّ الأَرض برجليه دقّاً شديداً .
والهَضَّاء : الجماعةُ من الناس والخيل ، وهي أَيضاً الكَتِيبةُ لأَنها تهُضُّ الأَشياء أَي تكسرها .
الأَصمعي : الهَضَّاء ، بتشديد الضاد ، الجماعة من الناس ؛ قال الطرمّاحُ :
قد تجَاوَزْتُها بهَضّاء كالجِنّة ، * يُخْفُون بعضَ قَرْعِ الوِفاضِ
وهو فَعْلاء مثل الصحْراء ؛ حكاه ثعلب ؛ وأَنشد :
إِليه تَلْجَأُ الهَضّاءُ طُرّاً ، * فليسَ بقائِلٍ هُجْراً لجارِ
قال ابن بري : البيت لأَبي دُواد يَرْثي أَبا بِجاد وصوابه : هُجْراً لجادِي ، بالدال ؛ وأَول القصيد :
مصِيفُ الهَمِّ يَمْنَعُني رُقادي ، * إِليَّ فقد تَجافى بي وِسادِي
لفَقْدِ الأَرْيَحِيِّ أَبي بِجادِ ، * أَبي الأَضْيافِ في السَّنة الجَمادِ
ابن الفَرج : جاء يَهُزُّ المَشْيَ ويَهُضُّه إِذا مشى مَشْياً حسناً في تَدافُعٍ ؛ أَنشد ابن الأَعرابي فيما رواه ثعلب عنه :
تَرَوَّحَتْ عن حُرُضٍ وحَمْضِ ، * جاءتْ تَهُضُّ الأَرضَ أَيَّ هَضِّ
يَدْفَعُ عنها بعضُها عن بَعْضِ ، * مَشْيَ العَذارى شِمْنَ عَيْنَ المُغْضي
قال : تهُضُّ تدُقّ ؛ يقول : راحَتْ عن حُرُض فجاءت تهُضُّ المشْيَ مَشْيَ العَذارى ، يقول : العَذارى يَنْظُرْن إِلى المُغْضِي الذي ليس بصاحب رِيبة ويَتَوَقَّيْنَ صاحبَ الرِّيبة ، فشبَّه نظر الإِبل بأَعين العذارى تَغُضُّ عمن لا خيرَ عنده ، وشِمْنَ : نظَرْن .
وهَضْهاضٌ وهُضاضٌ وهِضاضٌ ، جميعاً : وادٍ ؛ قال مالك بن الحرث الهذلي :
إِذا خَلَّفْتُ باطِنَتَيْ سَرارٍ ، * وبَطْنَ هِضاضَ ، حيثُ غَدا صُباحُ
أَنت على إِرادة البُقْعة .
وهَضّاضٌ ومِهَضٌّ : اسْمانِ .
لسان العرب — صفحة 248
مساهمون: ابن منظور
ص٢٤٨