راشَه مِنْ رِيشِ ناهِضةٍ ، * ثم أَمْهاه على حَجَرِه
وقول لبيد يصف النَّبْل :
رقَمِيَّاتٌ عليها ناهِضٌ ، * تُكْلِحُ الأَرْوَقَ منهم والأَيَلْ
إِنما أَراد رِيشَ من فرْخٍ من فِراخِ النَّسْرِ ناهِضٍ لأَن السِّهامَ لا تُراشُ بالناهِضِ كلَّه هذا ما لا يجوز إِنما تُراش برِيشِ الناهض ، ومثله كثير .
والنَّواهِضُ : عِظامُ الإِبل وشِدادُها ؛ قال الراجز :
الغَرْبُ غَرْبٌ بَقَرِيٌّ فارضُ ، * لا يَسْتَطِيعُ جَرَّه الغَوامِضُ ،
إِلَّا المُعيداتُ به النَّواهِضُ
والغامِضُ : العاجز الضَّعيف .
وناهِضةُ الرجل : قومه الذين ينهَضُ بهم فيما يُحْزِنُه من الأُمور ، وقيل : ناهِضةُ الرجل بنو أَبيه الذين يَغْضَبُون بغَضَبه فيَنْهَضُون لنَصْره .
وما لفلان ناهِضةٌ ، وهم الذين يَقُومون بأَمرِه .
وتَناهَضَ القومُ في الحرب : نهَضُوا .
والناهِضُ : رأْس المنكب ، وقيل : هو اللحم المجتمع في ظاهر العضد من أَعْلاها إِلى أَسفلها ، وكذلك هو من الفرس ، وقد يكون من البعير ، وهما ناهِضانِ ، والجمع نَواهِضُ .
أَبو عبيدة : ناهِضُ الفرس خُصَيْلةُ عضُدِه المُنْتَبِرَةُ ، ويُستحب عِظَمُ ناهِضِ الفَرس ؛ وقال أَبو دواد :
نَبِيل النَّواهِضِ والمَنْكِبَيْن ، * حَدِيد المَحازِم ناتِي المَعَدْ
الجوهري : والناهِضُ اللحم الذي يلي عضُد الفرس من أَعلاها .
ونَهْضُ البعيرِ : ما بين الكتف والمَنْكِبِ ، وجمعه أَنْهُضٌ مثل فَلْسِ وأَفْلُس ؛ قال هِمْيانُ ابن قحافة :
وقَرَّبُوا كلّ جُمالِيٍّ عَضِه ، * أَبْقَى السِّنافُ أَثَراً بأَنْهُضِه
وقال النضر : نَواهِضُ البعير صدره وما أَقَلَّتْ يده إِلى كاهِلِه وهو ما بين كِرْكِرته إِلى ثُغْرةِ نَحْرِه إِلى كاهِلِه ، الواحد ناهِضٌ .
وطريق ناهِضٌ أَي صاعِدٌ في جبل ، وهو النَّهْضُ وجمعه نِهاضٌ ؛ وقال الهذلي :
يتابع نَقْباً ذا نِهاضٍ ، فوَقْعُه * به صُعُدٌ ، لولا المَخافةُ قاصِد ( 1 ) ومكانٌ ناهِضٌ : مرتفِعٌ .
والنَّهْضةُ ، بسكون الهاء : العَتَبةُ من الأَرض تُبْهَرُ فيها الدابةُ أَو الإِنسان يَصْعَدُ فيها من غَمْضٍ ، والجمع نِهاضٌ ؛ قال حاتم بن مُدْرِك يهجو أَبا العَيُوفِ :
أَقولُ لصاحِبَيَّ وقد هَبَطْنا ، * وخَلَّفْنا المَعارِضَ والنِّهاضا
يقال : طريق ذو مَعارِضَ أَي مَراعٍ تُغْنِيهم أَن يَتَكَلَّفُوا العَلَف لمواشيهم .
الأَزهريُّ : النَّهْضُ العَتَبُ .
ابن الأَعرابي : النِّهاضُ العَتَبُ ، والنهاض السرْعةُ ، والنَّهْضُ الضَّيْمُ والقَسْرُ ، وقيل هو الظُّلْم ؛ قال :
أَما تَرى الحَجّاجَ يأْبى النَّهْضا
وإِناء نَهْضان : وهو دون الشلثان ( 2 ) ؛ هذه عن أَبي حنيفة .
هامش
( 1 ) قوله [ يتابع نقباً الخ ] كذا في الأَصل ، وفي شرح القاموس : يتائم .
( 2 ) قوله [ الشلثان ] كذا بالأَصل بمثلثة بعد اللام ، وفي شرح القاموس بتاء مثناة بعدها .