لأَنْعَتَنْ نَعامةً مِيفاضا * خَرْجاءَ تَغْدُو تَطْلُب الإِضاضا ( 1 ) وأَوْفَضَها واسْتَوْفَضَها : طَرَدَها .
وفي حديث وائل بن حجر : من زَنى مِنْ بِكْرٍ فأَصْقِعُوه كذا واسْتَوْفِضُوه عاماً أَي اضْرِبُوه واطْرُدُوه عن أَرضه وغَرِّبوه وانْفُوه ، وأَصله من قولك اسْتَوْفَضَتِ الإِبلُ إِذا تفرَّقت في رَعْيِها .
الفراء في قوله عزّ وجلّ : كأَنهم إِلى نُصُب يوفضون ، الإِيفاضُ الإِسْراعُ ، أَي يُسْرِعُون .
وقال الليث : الإِبل تَفِضُ وَفْضاً وتَسْتَوْفِضُ وأَوْفَضَها صاحبُها ؛ وقال ذو الرمة يصف ثوراً وحشيّاً :
طاوي الحَشا قَصَّرَتْ عنه مُحَرَّجةٌ ، * مُسْتَوْفَضٌ من بَناتِ القَفْرِ مَشْهُومُ
قال الأَصمعي : مُسْتَوْفَضٌ أَي أُفْزِعَ فاسْتَوْفَضَ ، وأَوْفَضَ إِذا أَسْرَع .
وقال أَبو زيد : ما لي أَراكَ مُسْتَوْفَضاً أَي مَذْعُوراً ، وقال أَبو مالك : اسْتَوْفَضَ اسْتَعْجَلَ ؛ وأَنشد لرؤبةً :
إِذا مَطَوْنا نِقْضةً أَو نِقْضا ، * تَعْوِي البُرَى مُسْتَوْفِضاتٍ وَفْضا
تَعْوِي أَي تَلْوِي .
يقال : عَوَتِ الناقةُ بُرَتها في سيْرها أَي لوتها بخِطامِها ؛ ومثل شعر رؤبة قولُ جرير :
يَسْتَوفِضُ الشيخُ لا يَثْنِي عمامَته ، * والثلْجُ فوق رُؤوس الأُكْمِ مَرْكُومُ
وقال الحطيئة :
وقِدْرٍ إِذا ما أَنْفَضَ الناسُ ، أَوْفَضَتْ * إِليها بأَيْتامِ الشِّتاءِ الأَرامِلُ
وأَوْفَضَ واسْتَوْفَضَ : أَسرَع .
واسْتَوْفَضَه إِذا طَرَده واستعجله .
والوَفْضُ : العجَلة .
واسْتَوْفَضَها : استعجَلها .
وجاءَ على وفْض ووفَضٍ أَي على عجَل .
والمُسْتَوْفِضُ : النافِرُ من الذُّعْرِ كأَنه طلَب وفْضَه أَي عدْوَه .
يقال : وفَضَ وأَوْفَضَ إِذا عَدا .
ويقال : لِقيتُه على أَوْفاضٍ أَي على عجَلةٍ مثل أَوْفازٍ ؛ قال رؤبة :
يَمْشِي بنا الجِدُّ على أَوْفاضِ
قال أَبو تراب : سمعت خليفة الحُصَيْنِي يقول : أَوْضَعتِ الناقةُ وأَوْضَفَت إِذا خَبَّتْ ، وأَوْضَفْتُها فوضَفت وأَوْفَضْتها فوفَضَت .
ويقال للأَخلاط : أَوْفاضٌ ، والأَوْفاضُ : الفِرَقُ من الناس والأَخْلاطُ من قَبائلَ شَتَّى كأَصْحاب الصُّفّةِ .
وفي حديث النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أَنه أَمَر بصدَقةٍ أَن توضَع في الأَوْفاضِ ؛ فُسِّرُوا أَنهم أَهلُ الصُّفّةِ وكانوا أَخْلاطاً ، وقيل : هم الذين مع كل واحد منهم وَفْضةٌ ، وهي مثل الكِنانةِ الصغيرة يُلْقي فيها طعامَه ، والأَوّل أَجْودُ .
قال أَبو عمرو : الأَوْفاضُ هم الفِرَقُ من الناس والأَخْلاط ، من وفضَتِ الإِبلُ إِذا تفرّقت ، وقيل : هم الفقراء الضّعافُ الذين لا دِفاعَ بهم ، واحدهم وفض ( 2 ) .
وفي الحديث : أَن رجلًا من الأَنصار جاءَ إِلى النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقال : مالي كلُّه صدَقةٌ ، فأَقْتر أَبواه حتى جلَسا مع الأَوْفاضِ أَي افتقَرا حتى جلسا مع الفقراء ، قال أَبو عبيد : وهذا كله عندنا واحد لأَن أَهلَ الصُّفّة إِنما كانوا أَخلاطاً من قَبائل شتَّى ، وأَنكر أَن يكون مع كل رجل منهم وفْضةٌ .
ابن شميل : الجَعْبةُ المُسْتديرةُ الواسعةُ
هامش
( 1 ) قوله [ الاضاض ] هو الملجأ كما تقدم ووضعت في الأَصل الذي بأيدينا لفظة الملجأ هنا بإزاء البيت .
( 2 ) دقوله [ واحدهم وفض ] كذا في الأَصل والنهاية بلا ضبط .