تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
لأَنْعَتَنْ نَعامةً مِيفاضا * خَرْجاءَ تَغْدُو تَطْلُب الإِضاضا ( 1 ) وأَوْفَضَها واسْتَوْفَضَها : طَرَدَها . وفي حديث وائل بن حجر : من زَنى مِنْ بِكْرٍ فأَصْقِعُوه كذا واسْتَوْفِضُوه عاماً أَي اضْرِبُوه واطْرُدُوه عن أَرضه وغَرِّبوه وانْفُوه ، وأَصله من قولك اسْتَوْفَضَتِ الإِبلُ إِذا تفرَّقت في رَعْيِها . الفراء في قوله عزّ وجلّ : كأَنهم إِلى نُصُب يوفضون ، الإِيفاضُ الإِسْراعُ ، أَي يُسْرِعُون . وقال الليث : الإِبل تَفِضُ وَفْضاً وتَسْتَوْفِضُ وأَوْفَضَها صاحبُها ؛ وقال ذو الرمة يصف ثوراً وحشيّاً : طاوي الحَشا قَصَّرَتْ عنه مُحَرَّجةٌ ، * مُسْتَوْفَضٌ من بَناتِ القَفْرِ مَشْهُومُ قال الأَصمعي : مُسْتَوْفَضٌ أَي أُفْزِعَ فاسْتَوْفَضَ ، وأَوْفَضَ إِذا أَسْرَع . وقال أَبو زيد : ما لي أَراكَ مُسْتَوْفَضاً أَي مَذْعُوراً ، وقال أَبو مالك : اسْتَوْفَضَ اسْتَعْجَلَ ؛ وأَنشد لرؤبةً : إِذا مَطَوْنا نِقْضةً أَو نِقْضا ، * تَعْوِي البُرَى مُسْتَوْفِضاتٍ وَفْضا تَعْوِي أَي تَلْوِي . يقال : عَوَتِ الناقةُ بُرَتها في سيْرها أَي لوتها بخِطامِها ؛ ومثل شعر رؤبة قولُ جرير : يَسْتَوفِضُ الشيخُ لا يَثْنِي عمامَته ، * والثلْجُ فوق رُؤوس الأُكْمِ مَرْكُومُ وقال الحطيئة : وقِدْرٍ إِذا ما أَنْفَضَ الناسُ ، أَوْفَضَتْ * إِليها بأَيْتامِ الشِّتاءِ الأَرامِلُ وأَوْفَضَ واسْتَوْفَضَ : أَسرَع . واسْتَوْفَضَه إِذا طَرَده واستعجله . والوَفْضُ : العجَلة . واسْتَوْفَضَها : استعجَلها . وجاءَ على وفْض ووفَضٍ أَي على عجَل . والمُسْتَوْفِضُ : النافِرُ من الذُّعْرِ كأَنه طلَب وفْضَه أَي عدْوَه . يقال : وفَضَ وأَوْفَضَ إِذا عَدا . ويقال : لِقيتُه على أَوْفاضٍ أَي على عجَلةٍ مثل أَوْفازٍ ؛ قال رؤبة : يَمْشِي بنا الجِدُّ على أَوْفاضِ قال أَبو تراب : سمعت خليفة الحُصَيْنِي يقول : أَوْضَعتِ الناقةُ وأَوْضَفَت إِذا خَبَّتْ ، وأَوْضَفْتُها فوضَفت وأَوْفَضْتها فوفَضَت . ويقال للأَخلاط : أَوْفاضٌ ، والأَوْفاضُ : الفِرَقُ من الناس والأَخْلاطُ من قَبائلَ شَتَّى كأَصْحاب الصُّفّةِ . وفي حديث النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أَنه أَمَر بصدَقةٍ أَن توضَع في الأَوْفاضِ ؛ فُسِّرُوا أَنهم أَهلُ الصُّفّةِ وكانوا أَخْلاطاً ، وقيل : هم الذين مع كل واحد منهم وَفْضةٌ ، وهي مثل الكِنانةِ الصغيرة يُلْقي فيها طعامَه ، والأَوّل أَجْودُ . قال أَبو عمرو : الأَوْفاضُ هم الفِرَقُ من الناس والأَخْلاط ، من وفضَتِ الإِبلُ إِذا تفرّقت ، وقيل : هم الفقراء الضّعافُ الذين لا دِفاعَ بهم ، واحدهم وفض ( 2 ) . وفي الحديث : أَن رجلًا من الأَنصار جاءَ إِلى النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، فقال : مالي كلُّه صدَقةٌ ، فأَقْتر أَبواه حتى جلَسا مع الأَوْفاضِ أَي افتقَرا حتى جلسا مع الفقراء ، قال أَبو عبيد : وهذا كله عندنا واحد لأَن أَهلَ الصُّفّة إِنما كانوا أَخلاطاً من قَبائل شتَّى ، وأَنكر أَن يكون مع كل رجل منهم وفْضةٌ . ابن شميل : الجَعْبةُ المُسْتديرةُ الواسعةُ
هامش
( 1 ) قوله [ الاضاض ] هو الملجأ كما تقدم ووضعت في الأَصل الذي بأيدينا لفظة الملجأ هنا بإزاء البيت .
( 2 ) دقوله [ واحدهم وفض ] كذا في الأَصل والنهاية بلا ضبط .
لسان العرب — صفحة 251 | ابن منظور