والخُرْصُ والخِرْصُ : عوَيْدٌ مُحَدَّدُ الرأْس يُغْرَزُ في عَقْد السِّقاء ؛ ومنه قولهم : ما يملك فلان خُرْصاً ولا خِرْصاً أَي شيئاً .
التهذيب : الخُرص العود ؛ قال الشاعر :
ومِزَاجُها صَهْباء ، فتَّ خِتامها * فَرْدٌ من الخُرْصِ القِطَاطِ المُثْقب
وقال الهذلي :
يَمْشِي بَيْنَنا حانوتُ خَمْرٍ * من الخُرْصِ الصَّراصِرةِ القِطَاطِ
قال : وقال بعضهم الخُرص أَسقِية مُبرِّدة تُبرِّد الشراب ؛ قال الأَزهري : هكذا رأَيت ما كَتَبْتُه في كتاب الليث ، فأَما قوله الخُرْص عُود فلا معنى له ، وكذلك قوله الخُرْص أَسْقية مبردة ، قال : والصواب عندي في البيت الخُرْس القِطَاط ، ومن الخرس الصَّراصِرة ، بالسين ، وهم خَدَمٌ عُجْم لا يُفْصِحون فلذلك جعلهم خُرْساً ، وقوله يمشي بيننا حانوتُ خمر ، يريد صاحبَ حانوت خمر فاختصر الكلام .
ابن الأَعرابي : هو يَخْتَرِصُ أَي يَجْعل في الخِرْصِ ما يُريد وهو الجِرَابُ ويَكْتَرِصُ أَي يَجْمع ويَقْلِدُ .
خربص : الخَرْبَصِيصُ : القُرْط .
وما عليها خَرْبَصِيصةٌ أَي شيء من الحَلْي .
وفي الحديث : من تَحَلَّى ذهباً أَو حَلَّى ولَدَه مثل خَرْبَصِيصةٍ ، قال : هي الهَنَة التي تُتَراءى في الرَّمْل لها بَصيصٌ كأَنها عينُ جرادة .
وفي الحديث : إِن نَعِيم الدُّنيا أَقلُّ وأَصْغرُ عند اللَّه من خَرْبَصِيصةٍ ، وقيل : حَرْبَصِيصة ، بالحاء .
وما في السماء خَرْبَصِيصة أَي شيء من السحاب ، وكذلك ما في الوعاء والسقاء والبئرِ خَرْبَصِيصة أَي شيء ، وما أَعطاه خَرْبَصِيصة ، كل ذلك لا يستعمل إِلا في النفي .
والخَرْبَصِيصة : هَنَةٌ تَبِصُّ في الرَّمْل كأَنها عينُ الجرادة ، وقيل : هي نَبْتٌ له حبٌّ يُتَّخذُ منه طعامٌ فيؤكل ، وجمعه خَرْبَصِيص .
التهذيب : الليث امرأَة خَرْبَصةٌ شابّة ذاتُ تَرَارةٍ ، والجمع خَرابِصُ .
والخَرْبَصِيصُ : الجملُ الصغير الجسم ؛ قال الشاعر :
قد أَقْطَعُ الخَرْقَ البَعِيد بَينُه * بِخَرْبَصِيصٍ ما تَنامُ عَيْنُه
وقال ابن خالويه : الخَرْبَصِيصة ، بالخاء المعجمة ، الأُنثى من بنات وَرْدانَ .
والخَرْبَصِيصةُ : خَرزة .
خرمص : المُخْرَنْمِصُ : الساكتُ ؛ عن كراع وثعلب ، كالمُخْرَنْمِس ، والسين أَعلى .
الفراء : اخْرَمَّس واخْرَمَّص سكتَ .
خصص : خصّه بالشيء يخُصّه خَصّاً وخُصوصاً وخَصُوصِيّةً وخُصُوصِيّةً ، والفتح أَفصح ، وخِصِّيصَى وخصّصَه واخْتصّه : أَفْرَدَه به دون غيره .
ويقال : اخْتصّ فلانٌ بالأَمر وتخصّصَ له إِذا انفرد ، وخَصّ غيرَه واخْتصّه بِبِرِّه .
ويقال : فلان مُخِصٌّ بفلان أَي خاصّ به وله به خِصِّيّة ؛ فأَما قول أَبي زبيد :
إِنّ امرأً خَصّني عَمْداً مَوَدَّتَه ، * على التَّنائي ، لَعِنْدِي غيرُ مَكْفُور
فإِنه أَراد خَصَّني بمودّته فحذف الحرف وأَوصَل الفعلَ ، وقد يجوز أَن يريد خَصَّني لِمَودّته إِيّايَ فيكون كقوله :
وأَغْفِرُ عَوْراءَ الكريمِ ادّخارَه