قال ابن سيده : وإِنما وجّهْناه على هذين الوجهين لأَنا لم نسمع في الكلام خَصَصْته متعدية إِلى مفعولين ، والاسم الخَصُوصِيّة والخُصُوصِيّة والخِصِّيّة والخاصّة والخِصِّيصَى ، وهي تُمَدُّ وتُقْصر ؛ عن كراع ، ولا نظير لها إِلا المِكِّيثَى .
ويقال : خاصٌّ بيّن الخُصُوصِيّة ، وفعلت ذلك بك خِصِّيّةً وخاصّة وخَصُوصيّة وخُصُوصيّة .
والخاصّةُ : خلافُ العامّة .
والخاصّة : مَنْ تخُصّه لنفسك .
التهذيب : والخاصّة الذي اخْتَصَصْته لنفسك ، قال أَبو منصور : خُوَيْصّة .
وفي الحديث : بادِروا بالأَعمال سِتّاً الدَّجَّالَ وكذا وكذا وخُوَيصّةَ أَحدِكم ، يعني حادثةَ الموتِ التي تَخُصُّ كلَّ إِنسان ، وهي تصغير خاصّة وصُغِّرَت لاحتقارها في جَنْب ما بعدها من البَعْث والعَرْض والحِساب ، أَي بادِرُوا المَوت واجتهدُوا في العمل ، ومعنى المُبادرة بالأَعمال الانْكِماشُ في الأَعمال الصالحة والاهتمامُ بها قبل وقوعها ، وفي تأْنيث الست إِشارةٌ إِلى أَنها مصائب .
وفي حديث أُم سليم : وخُوَيْصَّتُكَ أَنَسٌ أَي الذي يختصّ بخِدْمتِك وصغّرته لصِغَره يومئذ .
وسمع ثعلب يقول : إِذا ذُكر الصالحون فبِخاصّةٍ أَبو بكر ، وإِذا ذُكِرَ الأَشْرافُ فبِخاصّةٍ عليٌّ .
والخُصَّانُ والخِصَّانُ : كالخاصَّةِ ؛ ومنه قولهم : إِنما يفعل هذا خُصّان الناس أَي خواصُّ منهم ؛ وأَنشد ابن بري لأَبي قِلابة الهذلي :
والقوم أَعْلَمُ هل أَرْمِي وراءَهُم ، * إِذ لا يُقاتِل منهم غيرُ خُصّانِ
والإِخْصاصُ : الإِزْراءُ .
وخَصَّه بكذا : أَعْطاه شيئاً كثيراً ؛ عن ابن الأَعرابي .
والخَصَاصُ : شِبْه كَوّةٍ في قُبَّةٍ أَو نحوها إِذا كان واسعاً قدرَ الوَجْه :
وإِنْ خَصَاصُ لَيْلِهِنّ اسْتَدّا ، * رَكِبْنَ من ظَلْمائِه ما اشْتَدّا
شبّه القمرَ بالخَصاص الضيّقِ ، أَي اسْتَتَر بالغمام ، وبعضهم يجعل الخَصَاصَ للواسع والضيّق حتى قالوا لِخُروق المِصْفاة والمُنْخُلِ خَصَاصٌ .
وخَصَاصُ المُنْخُل والباب والبُرْقُع وغيرِه : خَلَلُه ، واحدته خَصَاصة ؛ وكذلك كلُّ خَلَلٍ وخَرْق يكون في السحاب ، ويُجْمع خَصاصَاتٍ ؛ ومنه قول الشاعر :
مِنْ خَصاصاتِ مُنْخُل
وربما سمي الغيمُ نفسُه خَصاصةً .
ويقال للقمر : بَدَا من خَصاصَةِ الغيم .
والخَصَاصُ : الفُرَجُ بين الأَثافِيّ والأَصابع ؛ وأَنشد ابن بري للأَشعري الجُعْفِيِّ :
إِلَّا رَواكِدَ بَيْنَهُنّ خَصَاصَةٌ ، * سُفْع المَناكِب ، كلَّهنّ قد اصْطَلى
والخَصَاصُ أَيضاً : الفُرَج التي بين قُذَذِ السهم ؛ عن ابن الأَعرابي .
والخَصَاصةُ والخَصَاصاءُ والخَصَاصُ : الفقرُ وسوءُ الحال والخَلَّة والحاجة ؛ وأَنشد ابن بري للكميت :
إِليه مَوارِدُ أَهل الخَصَاص ، * ومنْ عِنْده الصَّدَرُ المُبْجِل
وفي حديث فضالة : كان يَخِرُّ رِجالٌ مِنْ قامتِهم في الصلاة من الخَصَاصة أَي الجوع ، وأَصلُها الفقر والحاجة إِلى الشيء .
وفي التنزيل العزيز : ويُؤْثِرُون على أَنْفُسِهم ولو كان بهم خَصَاصةٌ ؛ وأَصل ذلك في الفُرْجة أَو الخَلَّة لأَن الشيء إِذا انْفرج وَهَى
لسان العرب — صفحة 25
مساهمون: ابن منظور
ص٢٥