أَرَجَزاً تُرِيدُ أَمْ قَرِيضا ؟ * كِلَيْهِما أَجِدُ مُسْتَرِيضا
وفي حديث الحسن : قيل له : أَكان أَصْحابُ رسولِ اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، يَمْزَحُون ؟ قال : نعم ويَتقارَضُون أَي يقولون القَرِيضَ ويُنشِدُونَه .
والقَرِيضُ : الشِّعْرُ .
وقرَضَ في سَيرِه يَقْرِضُ قَرْضاً : عدَل يَمْنةً ويَسْرَةً ؛ ومنه قوله عزّ وجلّ : وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمالِ ؛ قال أَبو عبيدة : أَي تُخَلِّفُهم شِمالًا وتُجاوِزُهم وتَقْطَعُهم وتَتْرُكُهم عن شِمالها .
ويقول الرجل لصاحبه : هل مررت بمكان كذا وكذا ؟ فيقول المسؤول : قرَضْتُه ذاتَ اليَمينِ ليلًا .
وقرَضَ المكانَ يَقْرِضُه قرْضاً : عدَل عنه وتَنَكَّبَه ؛ قال ذو الرمة :
إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْن أَجْوازَ مُشْرِفٍ * شِمالًا ، وعنْ أَيْمانِهِنَّ الفَوارِسُ
ومُشْرِفٌ والفَوارِسُ : موضعان ؛ يقول : نظرت إِلى ظُعُن يَجُزْنَ بين هذين الموضعين .
قال الفراء : العرب تقول قرضْتُه ذاتَ اليمينِ وقرَضْتُه ذاتَ الشِّمالِ وقُبُلًا ودُبُراً أَي كنت بحِذائِه من كلِّ ناحية ، وقرَضْت مثل حَذَوْت سواء .
ويقال : أَخذَ الأَمرَ بِقُراضَتِه أَي بطَراءَتِه وأَوَّله .
التهذيب عن الليث : التَّقْرِيضُ في كل شيء كتَقْرِيض يَدَي الجُعَل ؛ وأَنشد :
إِذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ ، هَوَى له * مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَينِ أَفْلَحُ
قال الأَزهري : هذا تصحيف وإِنما هو التَّفْرِيضُ ، بالفاء ، من الفَرْض وهو الحَزُّ ، وقوائِمُ الجِعْلانِ مُفَرَّضةٌ كأَنَّ فيها حُزوزاً ، وهذا البيتُ رواه الثِّقاتُ أَيضاً بالفاه : مُفَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَينِ ، وهو في شِعْر الشمَّاخِ .
وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال : من أَسماء الخُنْفُساء المَنْدُوسةُ والفاسِياء ، ويقال لذكرها المُقَرَّضُ والحُوَّازُ والمُدَحْرِجُ والجُعَلُ .
قربض : القُرُنْبُضةُ : القصيرةُ .
قضض : قَضَّ عليهم الخيلَ يَقُضُّها قَضّاً : أَرْسَلها .
وانْقَضَّتْ عليهم الخيلُ : انْتَشَرَتْ ، وقَضَضْناها عليهم فانْقَضَّتْ عليهم ؛ وأَنشد :
قَضُّوا غِضاباً عليكَ الخيلَ من كَثَب
وانْقَضَّ الطائرُ وتَقَضَّضَ وتَقَضَّى على التحويل : اخْتاتَ وهَوَى في طَيَرانه يريد الوقوع ، وقيل : هو إِذا هوَى من طيرانه ليَسْقُط على شيء .
ويقال : انْقَضَّ البازي على الصيْدِ وتَقَضَّضَ إِذا أَسْرَعَ في طيرانه مُنْكَدِراً على الصيْدِ ، قال : وربما قالوا تَقَضَّى يَتَقَضَّى ، وكان في الأَصل تَقَضَّضَ ، ولما اجتمعت ثلاثُ ضادات قلبت إِحداهن ياء كما قالوا تَمَطَّى وأَصله تَمَطَّط أَي تمدَّد .
وفي التنزيل العزيز : ثم ذهَب إِلى أَهله يَتَمَطَّى ؛ وفيه : وقد خابَ من دَسّاها ؛ وقال العجاج :
إِذا الكِرامُ ابْتَدَرُوا الباعَ بَدَرْ ، * تَقَضِّيَ البازِي إِذا البازِي كَسَرْ
أَي كسَر جَناحَيْه لِشدَّة طَيرانِه .
وانْقَضَّ الجِدار : تَصَدَّعَ من غير أَن يسقط ، وقيل : انْقَضَّ سقَط .
وفي التنزيل العزيز : فوجَدا فيها جِداراً يُريد أَن ينقضّ ؛ هكذا عدَّه أَبو عبيد وغيره ثنائيّاً وجعله أَبو علي ثلاثياً من نقض فهو عنده افْعَلَّ .
وفي التهذيب في قوله تعالى : يُريد أَنْ