فَيا لَيْتَني أَقْرَضْتُ جَلْداً صَبابَتي ، * وأَقْرَضَني صَبْراً عن الشَّوْقِ مُقْرِضُ
وهم يَتقارضُون الثناء بينهم .
ويقال للرجلين : هما يَتقارَضانِ الثناءَ في الخير والشر أَي يَتَجازَيانِ ؛ قال الشاعر :
يتَقارَضُون ، إِذا التَقَوْا في مَوْطِنٍ ، * نَظَراً يُزِيلُ مَواطِئَ الأَقْدامِ
أَراد نَظَر بعضِهم إِلى بعض بالبَغْضاء والعَداوَةِ ؛ قال الكميت :
يُتَقَارَضُ الحَسَنُ الجَمِيلُ * من التَّآلُفِ والتَّزاوُرْ
أَبو زيد : قَرَّظَ فلانٌ فلاناً ، وهما يَتقارَظانِ المَدْحَ إِذا مَدَحَ كلُّ واحد منهما صاحَبه ، ومثله يتَقارَضان ، بالضاد ، وقد قرَّضَه إِذا مَدَحَه أَو ذَمَّه ، فالتَّقارُظُ في المَدْحِ والخير خاصّةً ، والتَّقارُضُ إِذا مدَحَه أَو ذَمَّه ، وهما يتقارضان الخير والشر ؛ قال الشاعر :
إِنَّ الغَنِيَّ أَخُو الغَنِيِّ ، وإِنما * يَتقارَضانِ ، ولا أَخاً للمُقْتِرِ
وقال ابن خالويه : يقال يتَقارَظانِ الخير والشرَّ ، بالظاء أَيضاً .
والقِرْنانِ يتقارضان النظر إِذا نظر كلُّ واحد منهما إِلى صاحبه شَزْراً .
والمُقارَضةُ : المُضاربةُ .
وقد قارَضْتُ فلاناً قِراضاً أَي دَفَعْتَ إِليه مالَا ليتجر فيه ، ويكون الرِّبْحُ بينكما على ما تَشْتَرِطانِ والوَضِيعةُ على المال .
واسْتَقْرَضْتُه الشيءَ فأَقْرَضَنِيه : قَضانِيه .
وجاء : وقد قرَضَ رِباطَه وذلك في شِدَّةِ العَطَشِ والجُوعِ .
وفي التهذيب : أَبو زيد جاء فلان وقد قَرَض رِباطَه إِذا جاء مجْهُوداً قد أَشْرَفَ على الموت .
وقرَض رِباطه : مات .
وقرَض فلان أَي مات .
وقرَضَ فلان الرِّباطَ إِذا مات .
وقَرِضَ الرجلُ إِذا زالَ من شيءٍ إِلى شيء .
وانْقَرَضَ القومُ : دَرَجُوا ولم يَبْقَ منهم أَحد .
والقَرِيضُ : ما يَرُدُّه البعير من جِرَّتِه ، وكذلك المَقْرُوضُ ، وبعضهم يَحْمِلُ قولَ عَبيدٍ : حالَ الجَرِيضُ دون القَرِيضِ على هذا .
ابن سيده : قرَض البعيرُ جِرَّتَه يَقْرِضُها وهي قَرِيضٌ : مَضَغَها أَو ردَّها .
وقال كراع : إِنما هي الفَرِيضُ ، بالفاء .
ومن أَمثال العرب : حالَ الجَرِيضُ دون القَرِيض ؛ قال بعضهم : الجريض الغُصّةُ والقَرِيضُ الجِرَّة لأَنه إِذا غُصَّ لم يَقْدِرْ على قَرْضِ جِرَّتِه .
والقَرِيضُ : الشِّعْر وهو الاسم كالقَصِيدِ ، والتقْرِيضُ صِناعتُه ، وقيل في قول عبيد بن الأَبرص حالَ الجَرِيضُ دون القَرِيض : الجَرِيضُ الغَصَصُ والقَرِيضُ الشِّعْرُ ، وهذا المثل لعَبيد بن الأَبرص قاله للمُنْذِر حين أَراد قتله فقال له : أَنشدني من قولك ، فقال عند ذلك : حال الجريض دون القريض ؛ قال أَبو عبيد : القَرْضُ في أَشياء : فمنها القَطْعُ ، ومنها قَرْضُ الفأْر لأَنه قَطْعٌ ، وكذلك السيْرُ في البِلادِ إِذا قطعتها ؛ ومنه قوله :
إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِف
ومنه قوله عزّ وجلّ : وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمالِ .
والقَرْضُ : قَرْضُ الشعْر ، ومنه سمي القَرِيضُ .
والقَرْضُ : أَن يَقْرِضَ الرجُلُ المالَ .
الجوهري : القَرْضُ قولُ الشعْر خاصّةً .
يقال : قَرَضْتُ الشعْرَ أَقْرِضُه إِذا قلته ، والشعر قرِيضٌ ؛ قال ابن بري : وقد فرق الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ بين الرَّجز والقَرِيضِ بقوله :
لسان العرب — صفحة 218
مساهمون: ابن منظور
ص٢١٨