تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
فَيا لَيْتَني أَقْرَضْتُ جَلْداً صَبابَتي ، * وأَقْرَضَني صَبْراً عن الشَّوْقِ مُقْرِضُ وهم يَتقارضُون الثناء بينهم . ويقال للرجلين : هما يَتقارَضانِ الثناءَ في الخير والشر أَي يَتَجازَيانِ ؛ قال الشاعر : يتَقارَضُون ، إِذا التَقَوْا في مَوْطِنٍ ، * نَظَراً يُزِيلُ مَواطِئَ الأَقْدامِ أَراد نَظَر بعضِهم إِلى بعض بالبَغْضاء والعَداوَةِ ؛ قال الكميت : يُتَقَارَضُ الحَسَنُ الجَمِيلُ * من التَّآلُفِ والتَّزاوُرْ أَبو زيد : قَرَّظَ فلانٌ فلاناً ، وهما يَتقارَظانِ المَدْحَ إِذا مَدَحَ كلُّ واحد منهما صاحَبه ، ومثله يتَقارَضان ، بالضاد ، وقد قرَّضَه إِذا مَدَحَه أَو ذَمَّه ، فالتَّقارُظُ في المَدْحِ والخير خاصّةً ، والتَّقارُضُ إِذا مدَحَه أَو ذَمَّه ، وهما يتقارضان الخير والشر ؛ قال الشاعر : إِنَّ الغَنِيَّ أَخُو الغَنِيِّ ، وإِنما * يَتقارَضانِ ، ولا أَخاً للمُقْتِرِ وقال ابن خالويه : يقال يتَقارَظانِ الخير والشرَّ ، بالظاء أَيضاً . والقِرْنانِ يتقارضان النظر إِذا نظر كلُّ واحد منهما إِلى صاحبه شَزْراً . والمُقارَضةُ : المُضاربةُ . وقد قارَضْتُ فلاناً قِراضاً أَي دَفَعْتَ إِليه مالَا ليتجر فيه ، ويكون الرِّبْحُ بينكما على ما تَشْتَرِطانِ والوَضِيعةُ على المال . واسْتَقْرَضْتُه الشيءَ فأَقْرَضَنِيه : قَضانِيه . وجاء : وقد قرَضَ رِباطَه وذلك في شِدَّةِ العَطَشِ والجُوعِ . وفي التهذيب : أَبو زيد جاء فلان وقد قَرَض رِباطَه إِذا جاء مجْهُوداً قد أَشْرَفَ على الموت . وقرَض رِباطه : مات . وقرَض فلان أَي مات . وقرَضَ فلان الرِّباطَ إِذا مات . وقَرِضَ الرجلُ إِذا زالَ من شيءٍ إِلى شيء . وانْقَرَضَ القومُ : دَرَجُوا ولم يَبْقَ منهم أَحد . والقَرِيضُ : ما يَرُدُّه البعير من جِرَّتِه ، وكذلك المَقْرُوضُ ، وبعضهم يَحْمِلُ قولَ عَبيدٍ : حالَ الجَرِيضُ دون القَرِيضِ على هذا . ابن سيده : قرَض البعيرُ جِرَّتَه يَقْرِضُها وهي قَرِيضٌ : مَضَغَها أَو ردَّها . وقال كراع : إِنما هي الفَرِيضُ ، بالفاء . ومن أَمثال العرب : حالَ الجَرِيضُ دون القَرِيض ؛ قال بعضهم : الجريض الغُصّةُ والقَرِيضُ الجِرَّة لأَنه إِذا غُصَّ لم يَقْدِرْ على قَرْضِ جِرَّتِه . والقَرِيضُ : الشِّعْر وهو الاسم كالقَصِيدِ ، والتقْرِيضُ صِناعتُه ، وقيل في قول عبيد بن الأَبرص حالَ الجَرِيضُ دون القَرِيض : الجَرِيضُ الغَصَصُ والقَرِيضُ الشِّعْرُ ، وهذا المثل لعَبيد بن الأَبرص قاله للمُنْذِر حين أَراد قتله فقال له : أَنشدني من قولك ، فقال عند ذلك : حال الجريض دون القريض ؛ قال أَبو عبيد : القَرْضُ في أَشياء : فمنها القَطْعُ ، ومنها قَرْضُ الفأْر لأَنه قَطْعٌ ، وكذلك السيْرُ في البِلادِ إِذا قطعتها ؛ ومنه قوله : إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِف ومنه قوله عزّ وجلّ : وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمالِ . والقَرْضُ : قَرْضُ الشعْر ، ومنه سمي القَرِيضُ . والقَرْضُ : أَن يَقْرِضَ الرجُلُ المالَ . الجوهري : القَرْضُ قولُ الشعْر خاصّةً . يقال : قَرَضْتُ الشعْرَ أَقْرِضُه إِذا قلته ، والشعر قرِيضٌ ؛ قال ابن بري : وقد فرق الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ بين الرَّجز والقَرِيضِ بقوله :
لسان العرب — صفحة 218 | ابن منظور