والقَبّاضةُ : الحمار السريعُ الذي يَقْبِضُ العانةَ أَي يُعْجِلُها ؛ وأَنشد لرؤبة :
أَلَّفَ شَتَّى لَيْسَ بالرّاعِي الحَمِقْ ، * قَبّاضةٌ بين العَنِيفِ واللَّبِقْ
الأَصمعي : ما أَدري أَيُّ القَبِيضِ هو كقولك ما أَدري أَيُّ الطَّمْشِ هو ، وربما تكلموا به بغير حرف النفي ؛ قال الراعي :
أَمْسَتْ أُمَيّةُ للاسْلامِ حائطةً ، * ولِلْقَبِيضِ رُعاةً أَمْرُها الرّشدُ
ويقال للرّاعِي الحسَنِ التدْبير الرَّفِيقِ برَعِيَّتِه : إِنه لَقُبَضةٌ رُفَضةٌ ، ومعناه أَنه يَقْبِضُها فيسُوقُها إِذا أَجْدَب لها المَرْتَعُ ، فإِذا وقَعَت في لُمْعةٍ من الكلإِ رفَضَها حتى تَنْتَشِرَ فَتَرْتَعَ .
والقَبْضُ : ضرب من السَّير .
والقِبِضَّى : العَدْو الشديدُ ؛ وروى الأَزهري عن المنذري عن أَبي طالب أَنه أَنشده قولَ الشماخ :
وتَعْدُو والقِبِضَّى قَبْلَ عَيْرٍ وما جَرَى ، * ولم تَدْرِ ما بالي ولم أَدْر ما لَها
قال : والقِبِضَّى والقِمِصَّى ضرْب من العَدْو فيه نَزْوٌ .
وقال غيره : يقال قَبَضَ ، بالصاد المهملة ، يَقْبِضُ إِذا نزا ، فهما لغتان ؛ قال : وأَحسَب بيتَ الشمّاخ يُروى : وتعدو القِبِصّى ، بالصاد المهملة .
قرض : القَرْضُ : القَطْعُ .
قَرَضه يَقْرِضُه ، بالكسر ، قَرْضاً وقرَّضَه : قطَعه .
والمِقْراضانِ : الجَلَمانِ لا يُفْرَدُ لهما واحد ، هذا قول أَهل اللغة ، وحكى سيبويه مِقْراضٌ فأَفْرد .
والقُراضةُ : ما سقَط بالقَرْضِ ، ومنه قُراضةُ الذَّهب .
والمِقْراضُ : واحد المَقارِيض ؛ وأَنشد ابن بري لعدي بن زيد :
كلّ صَعْلٍ ، كأَنَّما شَقَّ فِيه * سَعَفَ الشَّرْيِ شَفْرتا مِقْراضِ
وقال ابن مَيّادةَ :
قد جُبْتُها جَوْبَ ذِي المِقْراضِ مِمْطَرةً ، * إِذا اسْتَوى مُغْفلاتُ البِيدِ والحدَب ( 1 ) وقال أَبو الشِّيصِ :
وجَناحِ مَقْصُوصٍ ، تَحَيَّفَ رِيشَه * رَيْبُ الزَّمان تَحَيُّفَ المِقْراضِ
فقالوا مِقْراضاً فأَفْرَدُوه .
قال ابن بري : ومثله المِفْراصُ ، بالفاء والصاد ، للحاذِي ؛ قال الأَعشى :
لِساناً كَمِفْراصِ الخَفاجِيِّ ملْحبا
وابنُ مِقْرَضٍ : دُوَيْبّة تقتل الحمام يقال لها بالفارسية دَلَّه ؛ التهذيب : وابنُ مِقْرَض ذو القوائم الأَربع الطويلُ الظهرِ القَتالُ للحَمام .
ابن سيده : ومُقَرِّضاتُ الأَساقي دُويبة تَخْرِقُها وتَقْطَعُها .
والقُراضةُ : فُضالةُ ما يَقْرِضُ الفأْرُ من خبز أَو ثوب أَو غيرهما ، وكذلك قُراضاتُ الثوب التي يَقْطَعُها الخَيّاطُ ويَنْفِيها الجَلَمُ .
والقَرْضُ والقِرْضُ : ما يَتَجازَى به الناسُ بينهم ويَتَقاضَوْنَه ، وجمعه قرُوضٌ ، وهو ما أَسْلَفَه من إِحسانٍ ومن إِساءة ، وهو على التشبيه ؛ قال أُمية ابن أَبي الصلت :
كلُّ امْرِئٍ سَوْفَ يُجْزَى قَرْضَه حَسَناً ، * أَو سَيِّئاً ، أَو مَدِيناً مِثْلَ ما دانا
هامش
( 1 ) قوله [ مغفلات ] كذا فيما بأَيدينا من النسخ ولعله معقلات جمع معقلة بفتح فسكون فضم وهي التي تمسك الماء .