تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
غِرْضانٌ وغُرْضانٌ . يقال : أَصابَنا مَطَرٌ أَسالَ زَهادَ الغِرْضانِ ، وزَهادُها صِغارُها . والغُرْضانُ من الفرس : ما انحدر من قصبة الأَنف من جانبيها وفيها عِرْق البُهْرِ . وقال أَبو عبيدة : في الأَنف غُرْضانِ وهما ما انحدر من قصبة الأَنف من جانبيه جميعاً ؛ وأَما قوله : كِرامٌ يَنالُ الماءَ ، قَبْلَ شِفاهِهِمْ ، * لَهُمْ وارِداتُ الغُرْضِ شُمُّ الأَرانِبِ فقد قيل : إِنه أَراد الغُرْضُوفَ الذي في قصبة الأَنف ، فحذف الواو والفاء ، ورواه بعضهم : لهم عارِضات الوِرْد . وكل من وَرَدَ الماء باكِراً ، فهو غارِضٌ ، والماء غَرِيضٌ ، وقيل : الغارض من الأُنوف الطويل . والغَرَضُ : هو الهدَفُ الذي يُنْصَبُ فيرمى فيه ، والجمع أَغْراضٌ . وفي حديث الدجال : أَنه يدعُو شابّاً مُمْتَلِئاً شَباباً فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رَمْيةَ الغَرَضِ ؛ الغَرَضُ ههنا : الهدَف ، أَراد أَنه يكون بُعْدُ ما بين القِطعتين بقدر رَمْيةِ السهم إِلى الهدف ، وقيل : معناه وصف الضربة أَي تصيبه إِصابةَ رميةِ الغرَض . وفي حديث عقبة بن عامر : تختلف بين هذين الغَرَضَيْنِ وأَنت شيخ كبير . وغَرَضُه كذا أَي حاجَتُه وبُغْيَتُه . وفَهمت غرضك أَي قَصْدَك . واغْتَرَضَ الشيءَ : جعله غَرَضَه . وغَرضَ أَنفُ الرجل : شَرِبَ فنال أَنفه الماء من قبل شفته . والغَرِيضُ : الطَّلْع ، والإِغْريضُ : الطلْعُ والبرَدُ ، ويقال : كل أَبيض طَرِيٍّ ، وقال ثعلب : الإِغْريضُ ما في جوف الطلْعة ثم شُبِّه به البَرَدُ لا أَنّ الإِغْريضَ أَصل في البَرَد . ابن الأَعرابي : الإِغْريضُ الطلْعُ حين ينشقُّ عنه كافورُه ؛ وأَنشد : وأَبْيَضَ كالإِغْريضِ لم يَتَثَلَّمِ والإِغْريضُ أَيضاً : قَطْر جليل تراه إِذا وقع كأَنه أُصول نَبْل وهو من سحابة متقطعة ، وقيل : هو أَوّلُ ما يسقط منها ؛ قال النابغة : يَمِيحُ بِعُودِ الضِّرْوِ إِغْريضَ بَغْشةٍ ، * جَلا ظَلْمَه ما دون أَن يَتَهَمَّما وقال اللحياني : قال الكسائي الإِغْريضُ كل أَبيضَ مثلِ اللبن وما ينشق عنه الطلْعُ . قال ابن بري : والغَرِيضُ أَيضاً كل غِناءٍ مُحْدَثٍ طريٍّ ، ومنه سمي المُغَني الغريض لأَنه أَتى بغِناءٍ مُحْدَث .
غضض : الغَضُّ والغَضِيضُ : الطَّرِيُّ . وفي الحديث : مَنْ سَرَّه أَن يَقرأَ القرآن غَضّاً كما أُنْزِلَ فَلْيَسْمَعْه من ابنِ أُمّ عَبْدٍ ؛ الغَضُّ الطريّ الذي لم يتغير ، أَراد طريقه في القِراءة وهيأَته فيها ، وقيل : أَراد الآيات التي سمعها منه من أَول سورة النساء إِلى قوله : فكيف إِذا جئنا من كل أُمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً . ومنه حديث عليّ : هل يَنْتَظِرُ أَهلُ غَضاضةِ الشباب أَي نَضارَتِه وطَراوَتِه . وفي حديث ابن عبد العزيز أَن رجلًا قال : إِن تزوّجت فلانة حتى أَكل الغَضِيض فهي طالق ؛ الغَضِيضُ : الطريّ ، والمراد به الطَّلْعُ ، وقيل : الثَّمَرُ أَوَّلَ ما يخرج . ويقال : شيء غَضٌّ بَضٌّ وغاضٌّ باضٌّ ، والأُنثى غَضّةٌ وغَضِيضةٌ . وقال اللحياني : الغضّةُ من النساءِ الرَّقيقةُ الجلدِ الظاهرةُ الدمِ ، وقد غَضَّتْ تَغِضُّ ( 1 ) وتَغَضُّ غَضاضةً وغُضُوضةً . ونبت غَضٌّ : ناعِمٌ ؛ وقوله : فَصَبَّحَتْ والظِّلُّ غَضٌّ ما زَحَلْ أَي أَنه لم تُدْرِكه الشمسُ فهو غَضٌّ كما أَن النبت إِذا
هامش
( 1 ) قوله [ تغض ] بكسر الغين على أنه من باب ضرب كما في المصباح وبفتحها على أَنه من باب سمع كما في القاموس .