والمُعَرَّضةُ من النساء : البكر قبل أَن تُحْجَبَ وذلك أَنها تُعْرَضُ على أَهل الحيّ عَرْضةً لِيُرَغِّبُوا فيها مَنْ رَغِبَ ثم يَحْجبونها ؛ قال الكميت :
لَيالِيَنا إِذْ لا تزالُ تَرُوعُنا ، * مُعَرَّضةٌ مِنْهُنَّ بِكْرٌ وثَيِّبُ
وفي الحديث : من عَرَّضَ عَرَّضْنا له ، ومن مَشى على الكَلَّاءِ أَلْقَيْناه في النهر ؛ تفسيرُه : من عَرَّضَ بالقَذْف عَرَّضْنا له بتأْديب لا يَبْلُغُ الحَدّ ، ومن صرح بالقذف برُكُوبه نهر الحَدّ أَلقيناه في نهر الحدّ فحَدَدْناه ؛ والكلَّاء مَرْفأُ السفُن في الماء ، وضرب المشي على الكلَّاء مثلًا للتعريض للحدّ بصريح القذف .
والعَرُوضُ : عَرُوضُ الشعر وهي فَواصِلُ أَنصاف الشعْر وهو آخر النصف الأَول من البيت ، أُنْثَى ، وكذلك عَرُوض الجبل ، وربما ذُكِّرتْ ، والجمع أَعارِيضُ على غير قياس ، حكاه سيبويه ، وسمي عَرُوضاً لأَن الشعر يُعْرَضُ عليه ، فالنصف الأَول عَروضٌ لأَن الثاني يُبْنى على الأَول والنصف الأَخير الشطر ، قال : ومنهم من يجعل العَروضَ طَرائق الشعْر وعَمُودَه مثل الطويل يقول هو عَرُوضٌ واحد ، واخْتِلافُ قَوافِيه يسمى ضُرُوباً ، قال : ولكُلٍّ مقَالٌ ؛ قال أَبو إِسحق : وإِنما سمي وسط البيت عَرُوضاً لأَن العروض وسط البيت من البِناء ، والبيتُ من الشعْر مَبنيّ في اللفظ على بناء البيت المسكون للعرب ، فَقِوامُ البيت من الكلام عَرُوضُه كما أَنّ قِوامَ البيت من الخِرَقِ العارضةُ التي في وسطه ، فهي أَقْوَى ما في بيت الخرق ، فلذلك يجب أَن تكون العروض أَقوى من الضرْب ، أَلا ترى أَن الضُّروبَ النقصُ فيها أَكثر منه في الأَعارِيض ؟ والعَرُوضُ : مِيزانُ الشعْر لأَنه يُعارَضُ بها ، وهي مؤنثة ولا تجمع لأَنها اسم جنس .
وفي حديث خديجة ، رضي اللَّه عنها : أَخاف أَن يكون عُرِضَ له أَي عَرَضَ له الجنّ وأَصابَه منهم مَسٌّ .
وفي حديث عبد الرحمن بن الزَّبِيرِ وزَوجتِه : فاعتُرِضَ عنها أَي أَصابَه عارض من مرَضٍ أَو غيره منَعَه عن إِتيانها .
ومضى عَرْضٌ من الليل أَي ساعةٌ .
وعارِضٌ وعرِيضٌ ومُعْتَرِضٌ ومُعَرِّضٌ ومُعْرِضٌ : أَسماء ؛ قال :
لَوْلا ابْن حارِثةَ الأَميرُ لَقَدْ * أَغْضَيْتُ مِنْ شَتْمي على رَغْمي
( 1 ) إِلَّا كَمُعْرِضٍ المُحَسِّر بَكْرَه * عَمْداً يُسَبِّبُني على الظُّلْمِ
الكاف فيه زائدة وتقديره إِلا مُعْرِضاً .
وعُوارضٌ ، بضم العين : جبَل أَو موضع ؛ قال عامرُ بن الطُّفَيْل :
فَلأَبْغِيَنَّكُمُ قَناً وعُوارضاً ، * ولأُقْبِلَنَّ الخيْلَ لابةَ ضَرْغَدِ
أَي بِقَناً وبعُوارِضٍ ، وهما جبلان ؛ قال الجوهري : هو ببلاد طيّء وعليه قبر حاتم ؛ وقال فيه الشماخ :
كأَنَّها ، وقد بَدا عُوارِضُ ، * وفاضَ من أَيْدِيهِنّ فائضُ
وأَدَبِيٌّ في القَتامِ غامِضُ ، * وقِطْقِطٌ حيثُ يَحُوضُ الحائضُ
والليلُ بَيْنَ قَنَوَيْنِ رابِضُ ، * بجَلْهةِ الوادِي ، قَطاً نَواهِضُ
هامش
( 1 ) قوله
[ لولا ابن حارثة الأَمير لقد ]
. كذا بالأَصل .