تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
الحر فحَبِنَتْ رِئاتُها وأَكْبادُها وأَصابها فيها قَرَحٌ . وفي الحديث : صلاةُ الأَوّابين إِذا رَمِضَتِ الفِصالُ ؛ وهي الصلاةُ التي سنَّها سيدنا رسولُ اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، في وقتِ الضُّحَى عند ارتفاعِ النهار . وفي الصحاح : أَي إِذا وجَدَ الفَصيلُ حرَّ الشمس من الرَّمْضاءِ ، يقول : فصلاة الضحى تلك الساعةَ ؛ قال ابن الأَثير : هو أَن تَحْمى الرَّمْضاءُ ، وهي الرَّمْلُ ، فتَبْرُكَ الفِصالُ من شدة حرِّها وإِحراقِها أَخْفافَها . وفي الحديث : فلم تَكْتَحِلْ حتى كادَتْ عيناها تَرْمَضانِ ، يروى بالضاد ، من الرَّمْضاء وشدة الحرّ . وفي حديث صفية : تَشَكَّتْ عَيْنَيْها حتى كادتْ تَرْمَضُ ، فإِن روي بالضاد أَراد حتى تَحْمى . ورَمَضُ الفِصالِ : أَن تَحْتَرِقَ الرَّمْضاءُ وهو الرمل فتبرك الفصال من شدة حرها وإِحراقها أَخفافَها وفَراسِنَها . ويقال : رَمَضَ الراعي مواشِيَه وأَرمَضَها إِذا رَعاها في الرَّمْضاءِ وأَرْبَضَها عليها . وقال عمر بن الخطاب ، رضي اللَّه عنه ، لراعي الشاءِ : عليكَ الظَّلَفَ من الأَرضِ لا تُرَمِّضْها ؛ والظَّلَفُ من الأَرض : المكان الغليظ الذي لا رَمْضاءَ فيه . وأَرْمَضَتْني الرَّمْضاءُ أَي أَحرقتني . يقال : رَمَّضَ الراعي ماشيته وأَرمَضَها إِذا رعاها في الرَّمْضاء . والتَّرَمُّضُ : صَيْدُ الظبي في وقت الهاجرة تتبعه حتى إِذا تَفَسَّخَت قوائمُه من شدة الحر أَخذته . وترَمَّضْنا الصيْدَ : رَمَيْناه في الرمضاء حتى احترقت قوائمُه فأَخذناه . ووجَدْتُ في جسَدِي رَمَضةً أَي كالمَلِيلةِ . والرَّمَضُ : حُرْقةُ الغَيْظِ . وقد أَرْمَضَه الأَمرُ ورَمِضَ له ، وقد أَرْمَضَني هذا الأَمرُ فَرَمِضْتُ ؛ قال رؤبة : ومَنْ تَشَكَّى مُغْلةَ الإِرْماضِ * أَو خُلَّةً ، أَعْرَكْتُ بالإِحْماضِ قال أَبو عمرو : الإِرْماضُ كلُّ ما أَوْجَع . يقال : أَرْمَضَني أَي أَوْجَعَني . وارْتَمَضَ الرجل من كذا أَي اشتدّ عليه وأَقْلَقَه ؛ وأَنشد ابن بري : إِنَّ أُحيحاً ماتَ من غيرِ مَرَضْ ، * ووُجْدَ في مَرْمَضِه ، حيث ارْتمض عساقِلٌ وجِبَأٌ فيها قَضَضْ وارْتَمَضَتْ كَبِدُه : فسَدَتْ . وارْتَمضْتُ لفلانٍ : حَزِنْتُ له . والرَّمَضِيُّ من السحاب والمطر : ما كان في آخر القَيْظِ وأَوّلِ الخَرِيف ، فالسحابُ رَمَضِيٌّ والمطر رَمَضِيٌّ ، وإِنما سمي رَمَضِيّاً لأِنه يدرك سُخونة الشمس وحرّها . والرَّمَضُ : المطر يأْتي قُبُلَ الخريف فيجد الأَرض حارّة محترقة . والرَّمَضِيَّةُ : آخر المِيَرِّ ، وذلك حين تحترِقُ الأَرض لأَنَّ أَوّلَ المِيَرّ الرَّبَعِيَّةُ ثم الصَّيْفِيّةُ ثم الدَّفَئِيّةُ ، ويقال : الدَّثَئِيّةُ ثم الرَّمَضِيّةُ . ورمضانُ : من أَسماء الشهور معروف ؛ قال : جاريةٌ في رمضانَ الماضي ، * تُقَطِّعُ الحديثَ بالإِيماضِ أَي إِذا تبَسَّمَتْ قطَّعَ الناسُ حديثهم ونظروا إِلى ثَغْرِها . قال أَبو عمر مُطَرِّزٌ : هذا خطأٌ ، الإِيماضُ لا يكون في الفم إِنما يكون في العينين ، وذلك أَنهم كانوا يتحدّثون فنظرت إِليهم فاشتغلوا بحسن نظرها عن الحديث ومضت ، والجمع رَمَضاناتٌ ورَماضِينُ وأَرْمِضاءُ وأَرْمِضةٌ وأَرْمُضٌ ؛ عن بعض أَهل اللغة ، وليس بثبَت . قال مطرز : كان مجاهد يكره أَن يُجْمَعَ رمضانُ ويقول : بلغني أَنه اسم من أَسماء اللَّه عزّ وجلّ ؛ قال ابن دريد : لما نقلوا أَسماء الشهور عن