سحاباً .
يُباري الرِّياحَ الحَضْرَمِيّاتِ مُزْنُه * بِمُنْهَمِر الأَوْراقِ ذي قَزَعٍ رَفْضِ
قال : ورفَضٌ أَيضاً بالتحريك ، والجمع أَرْفاض .
ونَعام رَفَضٌ أَي فِرَقٌ ؛ قال ذو الرمة :
بها رَفَضٌ من كلِّ خَرْجاءَ صَعْلةٍ ، * وأَخْرَجَ يَمْشِي مِثْلَ مَشْي المُخَبَّلِ
وقوله أَنشده الباهلي :
إِذا ما الحِجازِيّاتُ أَعْلَقْنَ طَنَّبَتْ * بِمَيْثاء ، لا يأْلُوكَ رافِضُها صخْرا
أَعْلَقْنَ أَي عَلَّقْن أَمْتعَتَهُنَّ على الشجر لأَنهن في بلاد شجر .
طَنَّبَتْ هذه المرأَة أَي مَدَّتْ أَطنابها وضرَبَتْ خيمتها .
بِمَيْثاءَ : بِمَسِيلٍ سَهْل لين .
لا يأْلوك : لا يستطيعك .
والرافضُ : الرامي ؛ يقول : من أَراد أَن يرمي بها لم يجد حجراً يَرْمي به ، يريد أَنها في أَرض دَمِثةٍ لَيّنة .
والرَّفْضُ والرَّفَضُ من الماء واللَبن : الشيء القليل يبقى في القِرْبة أَو المَزادةِ وهو مثل الجُرْعةِ ، ورواه ابن السكيت رَفْضٌ ، بسكون الفاء ، ويقال : في القِرْبة رَفَضَ من ماء أَي قليل ، والجمع أَرْفاضٌ ؛ عن اللحياني .
وقد رَفَّضْتُ في القِرْبة تَرْفيضاً أَي أَبْقَيْتُ فيها رَفْضاً من ماء .
والرَّفْضُ : دون المَلْءِ بِقَلِيل ؛ عن ابن الأَعرابي :
فلمَّا مَضَتْ فَوْقَ اليَدَيْنِ ، وحَنَّفَتْ * إِلى المَلْءِ ، وامْتَدَّتْ بِرَفْضٍ غُضُونُها
والرَّفْضُ : القُوت ، مأْخوذ من الرَّفْضِ الذي هو القليل من الماء واللبن .
ويقال : رَفَضَ النخلُ وذلك إِذا انتَشَرَ عِذْقُه وسقَطَ قِيقاؤُه .
ركض : رَكَضَ الدابةَ يَرْكُضُها رَكْضاً : ضرَب جَنْبَيْها برجله .
ومِرْكَضةُ القَوْس : معروفة وهما مِرْكَضَتانِ ؛ قال ابن بري : ومِرْكَضا القَوْس جانباها ؛ وأَنشد لأَبي الهيثم التَّغْلَبِيّ :
لنا مَسائِحُ زُورٌ ، في مَراكِضِها * لِينٌ ، وليس بها وهْيٌ ولا رَقَقُ
ورَكَضَتِ الدابةُ نفسُها ، وأَباها بعضُهم .
وفلان يَرْكُضُ دابّتَه : وهو ضَرْبُه مَرْكَلَيْها برِجْليْه ، فلما كثر هذا على أَلسنتِهِم استعملوه في الدوابِّ فقالوا : هي تَرْكُضُ ، كأَنّ الرَّكْضَ منها .
والمَرْكَضانِ : هما موضع عَقِبَي الفارس من مَعَدَّي الدابّة .
وقال أَبو عبيد : أَرْكَضَتِ الفَرسُ ، فهي مُرْكِضةٌ ومُرْكِضٌ إِذا اضطَرَبَ جَنِينُها في بطنها ؛ وأَنشد :
ومُرْكِضةٌ صَرِيحيٌّ أَبُوها ، * يُهانُ له الغُلامةُ والغُلامُ ( 1 ) ويروى ومِرْكَضةٌ ، بكسر الميم ، نَعَت الفرس أَنها رَكَّاضةٌ تركُض الأَرض بقوائمها إِذا عَدَت وأَحضَرَت .
الأَصمعي : رُكِضَتِ الدابةُ ، بغير أَلف ، ولا يقال رَكَضَ هو ، إِنما هو تحريكك إِياه ، سار أَو لم يَسِرْ ؛ وقال شمر : قد وجدنا في كلامهم رَكَضتِ الدابةُ في سيرها ورَكَضَ الطائرُ في طَيَرانه ؛ قال الشاعر :
هامش
( 1 ) قوله [ ومركضة الخ ] هو كمحسنة ، كما ضبطه الصاغاني . قال ابن بري : صواب انشاده الرفع لان قبله :
أَعان على مراس الحرب زغف مضاعفة لها حلق تؤام
.