جَوانِح يَخْلِجْنَ خَلْجَ الظَّباءِ ، * يَرْكُضْنَ مِيلًا ويَنْزِعْنَ مِيلا
وقال رؤبة :
والنَّسْرُ قد يَرْكُضُ وهْو هافي
أَي يضرب بجناحيه .
والهافي : الذي يَهْفُو بين السماء والأَرض .
ابن شميل : إِذا ركب الرجل البعير فضرب بعقبيه مَرْكَلَيْه فهو الرَّكْضُ والرَّكْلُ .
وقد رَكَضَ الرجلُ إِذا فَرَّ وعَدا .
وقال الفراء في قوله تعالى : إِذا هم منها يَرْكُضون لا تَرْكُضوا وارجِعُوا ؛ قال : يَرْكُضون يَهْرُبون ويَنْهَزِمُون ويَفِرُّون ، وقال الزجاج : يَهْرُبون من العذاب .
قال أَبو منصور : ويقال رَكَضَ البعيرُ برجله كما يقال رَمَحَ ذو الحافِرِ برجله ، وأَصل الرَّكْضِ الضرْبُ .
ابن سيده : رَكَضَ البعير برجله ولا يقال رَمَح .
الجوهري : ركضَه البعير إِذا ضربَه برجله ولا يقال رَمَحه ؛ عن يعقوب .
وفي حديث ابن عمرو بن العاص : لَنَفْسُ المؤْمِن أَشدُّ ارْتِكاضاً على الذَّنْبِ من العُصْفور حين يُغْدَفُ أَي أَشدُّ اضطِراباً وحركةً على الخطيئة حِذارَ العذاب من العصفور إِذا أُغْدِف عليه الشّبَكةُ فاضطَرَب تحتها .
ورَكَضَ الطائرُ يَرْكُضُ رَكْضاً : أَسرَعَ في طَيَرانِه ؛ قال :
كأَنّ تَحْتِي بازِياً رَكَّاضا
فأَما قول سلامة بن جندل :
وَلَّى حَثِيثاً ، وهذا الشَّيْبُ يَتْبَعُه ، * لو كانَ يُدرِكُه رَكْض اليعاقِيبِ
فقد يجوز أَنْ يَعْني باليَعاقِيبِ ذكور القَبَج فيكون الرَّكْضُ من الطَّيران ، ويجوز أَن يعني بها جِيادَ الخيل فيكون من المشي ؛ قال الأَصمعي : لم يقل أَحد في هذا المعنى مثل هذا البيت .
ورَكَضَ الأَرضَ والثوبَ : ضرَبَهما برجله .
والرَّكْضُ : مشي الإِنسان برجليه معاً .
والمرأَة تَرْكُضُ ذُيُولَها برجليها إِذا مشت ؛ قال النابغة :
والرَّاكِضاتِ ذُيُولَ الرَّيط ، فَنَّقَها * بَرْدُ الهَواجِرِ كالغِزْلانِ بالجَرِدِ
الجوهري : الرَّكْضُ تحريك الرجل ؛ ومنه قوله تعالى : ارْكُضْ برجلك هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وشَراب .
ورَكَضْتُ الفَرَس برجلي إِذا استحثثته لِيَعْدُوَ ، ثم كثر حتى قيل رَكَضَ الفَرَسُ إِذا عَدا وليس بالأَصل ، والصواب رُكِضَ الفرَسُ ، على ما لم يُسمَّ فاعله ، فهو مركوضٌ .
وراكَضْتَ فلاناً إِذا أَعْدَى كل واحد منكما فَرَسَه .
وتَراكَضُوا إِليه خَيْلَهم .
وحكى سيبويه : أَتَيْتُه رَكْضاً ، جاؤوا بالمصدر على غير فعل وليس في كل شيء ، قيل : مثل هذا إِنما يحكى منه ما سُمِعَ .
وقَوْسٌ رَكُوضٌ ومُرْكِضةٌ أَي سريعةُ السهْم ، وقيل : شديدة الدَّفْع والحَفْزِ للسّهم ؛ عن أَبي حنيفة تَحْفِزُه حَفْزاً ؛ قال كعب بن زهير :
شَرِقاتٍ بالسمِّ مِنْ صُلَّبِيٍّ ، * ورَكُوضاً من السِّراءِ طَحُورا
ومُرْتَكضُ الماء : موضع مَجَمِّه .
وفي حديث ابن عباس في دم المستحاضة : إِنما هو عِرْقٌ عانِدٌ أَو رَكْضةٌ من الشيطان ؛ قال : الرَّكْضةُ الدَّفْعةُ والحركة ؛ وقال زهير يصف صقراً انقضّ على قطاة :
لسان العرب — صفحة 159
مساهمون: ابن منظور
ص١٥٩