لو كان قاتِلُ عَمرو غيرَ قاتله ، * بَكَيْتُه ، ما أَقام الرُّوحُ في جَسَدي
لكنَّ قاتلَه مَنْ لا يُعابُ به ، * وكان يُدعَى قديماً بَيْضَةَ البَلَدِ
يا أُمَّ كُلْثُومَ ، شُقِّي الجَيْبَ مُعْوِلَةً * على أَبيكِ ، فقد أَوْدَى إِلى الأَبَدِ
يا أُمَّ كُلْثُومَ ، بَكِّيه ولا تَسِمِي * بُكَاءَ مُعْوِلَةٍ حَرَّى على ولد
بَيْضةُ البلد : عليُّ بن أَبي طالب ، سلام اللَّه عليه ، أَي أَنه فَرْدٌ ليس مثله في الشرف كالبَيْضةِ التي هي تَرِيكةٌ وحدها ليس معها غيرُها ؛ وإِذا ذُمَّ الرجلُ فقيل هو بَيْضةُ البلدِ أَرادوا هو منفرد لا ناصر له بمنزلة بَيْضَةٍ قام عنها الظَّليمُ وتركها لا خير فيها ولا منفعة ؛ قالت امرأَة تَرْثي بَنِينَ لها :
لَهْفِي عليهم لَقَدْ أَصْبَحْتُ بَعْدَهُمُ * كثيرَة الهَمِّ والأَحزان والكَمَدِ
قد كُنْتُ قبل مَناياهُمْ بمَغبَطَةٍ ، * فصِرْتُ مُفْرَدَةً كبَيْضَةِ البلدِ
وبَيْضَةُ السَّنام : شَحْمَته .
وبَيْضَةُ الجَنِين : أَصله ، وكلاهما على المثل .
وبَيْضَة القوم : وسَطُهم .
وبَيْضة القوم : ساحتهم ؛ وقال لَقِيطٌ الإِيادِي :
يا قَوْمِ ، بَيْضتَكُمْ لا تُفْضَحُنَّ بها ، * إِنِّي أَخاف عليها الأَزْلَم الجَذَعا
يقول : احفظوا عُقْر داركم .
والأَزْلَم الجَذَع : الدهر لأَنه لا يهرم أَبداً .
ويقال منه : بِيضَ الحيُّ أُصِيبَت بَيْضَتُهم وأُخِذ كلُّ شيءٍ لهم ، وبِضْناهم وابْتَضْناهم : فعلنا بهم ذلك .
وبَيْضَةُ الدار : وسطها ومعظمها .
وبَيْضَةُ الإِسلام : جماعتهم .
وبَيْضَةُ القوم : أَصلهم .
والبَيْضَةُ : أَصل القوم ومُجْتَمعُهم .
يقال : أَتاهم العدو في بَيْضَتِهِمْ .
وقوله في الحديث : ولا تُسَلِّطْ عليهم عَدُوّاً من غيرهم فيستبيح بَيْضَتَهم ؛ يريد جماعتهم وأَصلهم أَي مُجْتمعهم وموضع سُلْطانهم ومُسْتَقَرَّ دعوتهم ، أَراد عدوّاً يستأْصلهم ويُهْلِكهم جميعهم ، قيل : أَراد إِذا أُهْلِكَ أَصلُ البَيْضة كان هلاك كل ما فيها من طُعْمٍ أَو فَرْخ ، وإِذا لم يُهْلَكْ أَصلُ البَيْضة ربما سلم بعضُ فِراخها ، وقيل : أَراد بالبَيْضَة الخُوذَةَ فكأَنه شَبَّه مكان اجتماعهم والتِئامهم ببَيْضَة الحَدِيدِ ؛ ومنه حديث الحديبية : ثم جئتَ بهم لبَيْضَتِك تَفُضُّها أَي أَصْلك وعشيرتك .
وبَيْضَةُ كل شيء حَوْزَتُه .
وباضُوهُمْ وابْتاضُوهُمْ : استأْصلوهم .
ويقال : ابْتِيضَ القومُ إِذا أُبِيحَتْ بَيْضَتُهم ، وابْتاضُوهم أَي استأْصلوهم .
وقد ابْتِيضَ القوم إِذا اُخِذَتْ بَيْضَتُهم عَنْوَةً .
أَبو زيد : يقال لوسط الدار بَيْضةٌ ولجماعة المسلمين بَيْضَةٌ ولوَرَمٍ في ركبة الدابة بَيْضَة .
والبَيْضُ : وَرَمٌ يكون في يد الفرس مثل النُّفَخ والغُدَد ؛ قال الأَصمعي : هو من العيوب الهَيِّنة .
يقال : قد باضَتْ يدُ الفرس تَبِيضُ بَيْضاً .
وبَيْضَةُ الصَّيْف : معظمه .
وبَيْضَة الحرّ : شدته .
وبَيْضَة القَيْظ : شدة حَرِّه ؛ وقال الشماخ :
طَوَى ظِمْأَهَا في بَيْضَة القَيْظِ ، بعدما * جَرَى في عَنَانِ الشِّعْرَيَيْنِ الأَماعِزُ
وباضَ الحَرُّ إِذا اشتد .
ابن بزرج : قال بعض العرب يكون على الماء بَيْضَاءُ القَيْظِ ، وذلك من طلوع
لسان العرب — صفحة 127
مساهمون: ابن منظور
ص١٢٧