مُشيحة : حَذِرة .
والمُشِحُ في لغة هذيل : المُجدُّ ؛ وإِذا أَنشد الهذلي هذا البيت أَنشده :
كما ذببت عذراء غير مشيحة
وأَنشد أَبو عبيداللَّه محمد بن زياد الأَعرابي :
ولَيْلة لم أَدْرِ ما كراها ، * أُسامِرُ البَعُوضَ في دجاها
كلّ زجُولٍ يُتَّقَى شَذاها ، * لا يَطْرَبُ السامعُ من غِناها
وقد ورد في الحديث ذكرُ البَعُوض وهو البقّ .
والبَعُوضة : موضع كان للعرب فيه يوم مذكور ؛ قال متمم بن نويرة يذكر قتلى ذلك اليوم :
على مثل أَصحابِ البعوضة فاخْمُشِي ، * لَكِ الويلُ حُرَّ الوجه أَو يَبْكِ مَن بكى
ورَمْل البَعُوضة : معروفة بالبادية .
بغض : البُغْض والبِغْضةُ : نَقِيضُ الحبّ ؛ وقول ساعدة بن كؤية :
ومن العَوادِي أَنْ تَفُتْك بِبِغْضةٍ ، * وتَقاذُفٍ منها ، وأَنّكَ ترْقُب
قال ابن سيده : فسّره السُّكَّري فقال : بِبِغضةٍ بقوم يبغضونك ، فهو على هذا جمع كغِلْمة وصِبْية ، ولولا أَن ، المعهود من العرب أَن لا تتشكَّى من محبوب بِغْضةً في أَشعارها لقلنا : إِن البِغْضة هنا الإِبْغاض ، والدليل على ذلك أَنه قد عطف عليها المصدرَ وهو قوله : وتَقاذُفٍ منها ، وما هو في نية المصدر وهو قوله : وأَنك تَرْقُب .
وبَغُضَ الرجلُ ، بالضم ، بَغاضةً أَي صارَ بَغِيضاً .
وبَغَّضَه اللَّه إِلى الناس تَبْغِيضاً فأَبْغَضُوه أَي مَقَتُوه .
والبَغْضاءُ والبَغاضةُ ، جميعاً : شدة البغْضِ ، وكذلك البِغْضة ، بالكسر ؛ قال معقل بن خويلد الهذلي :
أَبا مَعْقلٍ ، لا تُوطِئَنْك بَغاضَتي * رؤوسَ الأَفاعي من مَراصِدِها العُرْم
وقد أَبْغَضه وبَغَضَه ؛ الأَخيرة عن ثعلب وحده .
وقال في قوله عزّ وجلّ : إِني لِعَمَلِكم من القَالِينَ ، أَي الباغِضِين ، فدل هذا على أَن بَغَضَ عنده لغة .
قال : ولولا أَنها لغة عنده لقال من المُبْغِضِين .
والبَغُوضُ : المُبغِض ؛ أَنشد سيبويه :
ولكن بَغُوضٌ أَن يقالَ عَدِيمُ
وهذا أَيضاً مما يدل على أَن بَغَضْته لغة لأَن فَعُولًا إِنما هي في الأَكثر عن فاعِلٍ لا مُفْعِل ، وقيل : البَغيض المُبْغِض والمُبْغَض جميعاً ضدٌّ .
والمُباغَضةُ : تَعاطِي البَغْضاء ؛ أَنشد ثعلب :
يا رُبَّ مَولىً ساءَني مُباغِضِ ، * عليَّ ذي ضِغْنٍ وضَبٍّ فارضِ ،
له كقُروء الحائِضِ ( 1 ) والتَّباغُضُ : ضد التَّحابّ .
ورجل بَغِيض وقد بَغُضَ بَغاضةً وبَغِضَ ، فهو بَغِيضٌ .
ورجل مُبَغَّضٌ : يُبْغَضُ كثيراً .
ويقال : هو محبوب غير مُبَغَّضِ ، وقد بُغِّض إِليه الأَمرُ وما أَبْغَضَه إِليّ ، ولا يقال ما أَبْغَضَني له ولا ما أَبْغَضَه لي ؛ هذا قول أَهل اللغة .
قال ابن سيده : وحكى سيبويه : ما أَبْغَضَني له وما أَبْغَضَه إِلي ، وقال : إِذا قلت ما أَبْغَضَني له فإِنما تخبر
هامش
( 1 ) قوله [ وضب فارض ] الضب الحقد ، والفارض القديم وقيل العظيم . وقوله له قروء الخ يقول : لعداوته أوقات تهيج فيها مثل وقت الحائض .