وَلَّاني عُرْضاً أَخْرَسَ أَمْرَسَ ؛ يريد أَعْرَضَ عني ولا يكلمني .
والخَرْساء : الداهية .
والعِظامُ الخُرْسُ : الصُّمُّ ، قال : حكاه ثعلب .
والخَرْساءُ من الصخور : الصَّمَّاء ؛ أَنشد الأَخفش قول النابغة :
أَواضِعَ البيتِ في خَرْساءَ مُظْلِمَةٍ * تُقَيَّدُ العَيْرَ ، لا يَسْري بها السَّاري
ويروى : تقيد العين ، وهو مذكور في موضعه .
والخُرْسُ والخِراسُ : طعام الولادة ؛ الأَخيرة عن اللحياني ، هذا الأَصل ثم صارت الدعوة للولادة خُرْساً وخِراساً ؛ قال الشاعر :
كلُّ طعامٍ تَشْتَهي رَبيعَه : * الخُرْسُ والإِعْذارُ والنَّقِيعَه
وخَرَّسْتُ على المرأَة تَخْريساً إِذا أَطعمت في ولادتها .
والخُرْسَةُ : التي تُطْعِمُها النُّفَساءُ نَفْسَها أَو ما يُصْنع لها من فَريقَةٍ ونحوها .
وخَرَسَها يَخْرُسُها ؛ عن اللحياني ، وخَرَّسَها خُرْسَتَها وخَرَّسَ عنها ، كلاهما : عملها لها ؛ قال :
وللَّه عَيْنا مَنْ رَأَى مثلَ مِقْيَسِ ، * إِذا النُّفَساء أَصْبَحَتْ لم تُخَرَّسِ
وقد خُرِّسَتْ هي أَي يجعلُ لها الخُرْسُ ؛ قال الأَعْلم الهُذَليُّ يصف حَدْبَ الزمان وعَدَمَ الكسب حتى إِن المرأَة النفساء لا تُخَرَّسُ والفَطِيم لا يُسْكَتُ بِحِتْرٍ ، وهو الشيء اليسير من الطعام وغيره :
إِذا النُّفَساءُ لم تُخَرَّسْ بِبِكْرِها * غُلاماً ، ولم يُسْكَتْ بِحِتْرٍ فَطِيمُها
الحِتْرُ : الشيء القليل الحقير ، أَي ليس لهم شيء يُطْعِمُون الصبي من شدّة الأَزْمَةِ .
وقوله غلاماً منتصب على التمييز فيكون بياناً للبِكْر ، لأَن البِكْر يكون غلاماً وجارية ، وأَراد أَن المرأَة إِذا أَذْكَرَتْ كانت في النفوس آثَر والعنايَةُ بها آكَدَ ، فإِذا اطُّرِحَتْ دل ذلك على شدّة الجَدْب وعموم الجَهْدِ .
وفي الحديث في صفة التمر : هي صُمْتَةُ الصبي وخُرْسَةُ مَرْيَمَ ؛ الخُرْسَة : ما تَطْعَمُه المرأَةُ عند وِلادِها .
وخَرَّسْتُ النفساء : أَطعمتها الخُرْسَة .
وأَراد قول اللَّه عز وجل : وهُزّي إِليك بِجِذع النخلة تُساقِطْ عليك رُطَباً جَنِيّاً .
والخُرْسُ ، بلا هاء : الطعام الذي يدعى إِليه عند الولادة .
وفي حديث حَسَّان : كان إِذا دُعِيَ إِلى طعام قال : إِلى عُرْس أَم خُرْس أَم إِعْذارٍ ؟ فإِن كان في واحد من ذلك أَجاب ، وإِلا لم يُجِبْ ؛ وأَما قول الشاعر يصف قوماً بقلة الخير :
شَرُّكُمْ حاضِرٌ وخَيْرُكُمُ دَرُّ * خَرُوسٍ ، من الأَرانِبِ ، بِكْرِ
فيقال : هي البِكْرُ في أَوّل حملها ، ويقال : هي التي يعمل لها الخُرْسَةُ .
ومن أمثالهم : تَخَرّسي لا مُخَرِّسَةَ لَكِ .
وقال خالد بن صفوان في صفة التمر : تُحْفَةُ الكبير ، وصُمْتَةُ الصغير ، وتَخْرِسَةُ مَرْيم .
كأَنه سماه بالمصدر وقد تكون اسماً كالتَّنْهِيَةِ والتَّوْديَةِ .
وتَخَرَّسَت المرأَةُ : عَمِلَتْ لنفسها خُرْسَة .
والخَرُوسُ من النساء : التي يعمل لها شيء عند الولادة .
والخَرُوس أَيضاً : البِكْر في أَول بطن تحمله .
ويقال للأَفاعي : خُرْسٌ ؛ قال عنترة :
عليهم كلُّ مُحْكَمَةٍ دِلاصٍ ، * كأَن قَتِيرَها أَعْيانُ خُرْسِ
والخَرْسُ والخِرْسُ : الدَّنُّ ؛ الأَخيرة عن كراع ، والصاد في هذه الأَخيرة لغة .
والخَرَّاسُ : الذي يعمل
لسان العرب — صفحة 63
مساهمون: ابن منظور
ص٦٣