ويقال للرجل إِذا ما تَحَيَّس وأَبطأَ : ما زال يَتَحَوَّسُ .
وفي حديث عمر بن عبد العزيز : دخل عليه قومٌ فجعل فَتًى منهم يَتَحَوَّسُ في كلامه ، فقال : كَبِّروا ( 1 ) .
كَبِّروا التَحَّوُّس : تَفَعُّلٌ من الأَحْوَس ، وهو الشجاع ، أَي يَتَشَجَّعُ في كلامه ويَتَجَرَّأُ ولا يبالي ، وقيل : هو يتأَهب له ؛ ومنه حديث عَلْقَمة : عَرَفْتُ فيه تَحَوُّسَ القوم وهَيْئَتَهم أَي تأَهُّبَهم وتَشَجُّعَهم ، ويروى بالشين .
ابن الأَعرابي : الإِبل الكثيرة يقال لها حُوسى ؛ وأَنشد :
تَبَدَّلَتْ بعد أَنِيسٍ رُعُب ، * وبعد حُوسى جامِلٍ وسُرُب
وإِبل حُوسٌ : بطيئات التحرّك من مَرْعاهُنَّ ؛ جملٌ أَحْوَسُ وناقة حَوْساء .
والحَوْساء من الإِبل : الشديدة النَفَسِ .
والحَوْساء : الناقة الكثيرة الأَكل ؛ وقول الفرزدق يصف الإِبل :
حُواساتُ العِشاءِ خُبَعْثِناتٌ ، * إِذا النَّكْباء راوَحَتِ الشَّمالا
قال ابن سيده : لا أَدري ما معنى حُواسات إِلا أَن كانت الملازمةَ للعَشاءِ أَو الشديدة الأَكل ، وهذا البيت أَورده الأَزهري على الذي لا يبرح مكانه حتى ينال حاجته ، وأَورده الجوهري في ترجمة حيس ، وسيأْتي ذكره ؛ قال ابن سيده : ولا أَعرف أَيضاً معنى قوله :
أَنْعَثُ غَيثاً رائحاً عُلْوِيًّا ، * صَعَّدَ في نَخْلَةَ أَحْوَسِيَّا
يَجُرُّ من عَفائِه حَيِيًّا ، * جَرَّ الأَسِيفِ الرَّمَكَ المَرْعِيَّا
إِلا أَن يريد اللزوم والمواظبة ، وأَورد الأَزهري هذا الرجز شاهداً على قوله غيث أَحوسي دائم لا يُقْلِعُ .
وإِبل حُوسٌ : كثيرات الأَكل .
وحاسَتِ المرأَة ذَيْلَها إِذا سحبته .
وامرأَة حَوساء الذيل : طويلة الذيل ؛ وأَنشد شمر قوله :
تَعِيبِينَ أَمراً ثم تأْتِينَ دونه ، * لقد حاسَ هذا الأَمرَ عندكِ حائسُ
وذلك أَن امرأَة وجدت رجلاً على فُجور وعَيَّرَتْه فُجورَه فلم تلبث أَن وجدها الرجل على مثل ذلك .
الفراء : قد حاسَ حَيْسُهم إِذا دنا هلاكهم .
ومثل العرب : عاد الحَيْسُ يُحاسُ أَي عاد الفاسِدُ يُفْسَدُ ؛ ومعناه أَن تقول لصاحبك إِن هذا الأَمر حَيْسٌ أَي ليس بمحكم ولا جَيِّد وهو رديء ؛ ومنه البيت :
تعيبين أَمراً . . . .
وامرأَة حَوْساء الذيل أَي طويلة الذيل ؛ وقال :
قد عَلِمَتْ صَفْراءُ حَوْساءُ الذَّيْل
أَي طويلة الذيل .
وقد حاسَتْ ذيلها تَحُوسُه إِذا وَطِئَتْه تَسْحَبه ، كما يقال حاسَهم وداسَهم أَي وطئهم ؛ وقول رؤبة :
وزَوَّلَ الدَّعْوى الخِلاط الحَوَّاسْ
قيل في تفسيره : الحَوَّاسُ الذي ينادي في الحرب يا فلان يا فلان ؛ قال ابن سيده : وأَراه من هذا كأَنه يلازم النداء ويواظبه .
وحَوْسٌ : اسم .
وحَوْساء وأَحْوسُ : موضعان ؛ قال مَعْنُ بن أَوْس :
وقد عَلِمَتْ نَخْلِي بأَحْوَس أَنني * أَقَلُّ ، وإِن كانت بلادِي ، اطِّلاعَها
هامش
( 1 ) قوله [ فقال كبروا ] تمامه كما بهامش النهاية : فقال الفتى : يا أَمير المؤمنين لو كان بالكبر لكان في المسلمين أسن منك حين ولوك الخلافة .