حمس : حَمِسَ الشَّرُّ : اشتدَّ ، وكذلك حَمِشَ .
واحْتَمَسَ الدِّيكانِ واحْتَمَشا واحْتَمَسَ القِرْنانِ واقتتلا ؛ كلاهما عن يعقوب .
وحَمِسَ بالشيء : عَلِق به .
والحَماسَة : المَنْعُ والمُحارَبَةُ .
والتَّحمُّسُ : التشدد .
تَحَمَّسَ الرجلُ إِذا تَعاصَى .
وفي حديث علي ، كرم اللَّه وجهه : حَمِسَ الوَغى واسْتَحَرَّ الموتُ أَي اشتدَّ الحرُّ .
والحَمِيسُ : التَّنُّورٌ .
قال أَبو الدُّقَيْشِ : التنور يقال له الوَطِيسُ والحمِيسُ .
ونَجْدَةٌ حَمْساء : شديدة ، يريد بها الشجاعةَ ؛ قال :
بِنَجْدَةٍ حَمْساءَ تُعْدِي الذِّمْرا
ورجل حَمِسٌ وحَمِيسٌ وأَحْمَسُ : شجاع ؛ الأَخيرة عن سيبويه ، وقد حَمِسَ حَمَساً ؛ عنه أَيضاً ؛ أَنشد ابن الأَعرابي :
كأَنَّ جَمِيرَ قُصَّتِها ، إِذا ما * حَمِسْنا ، والوِقايَةُ بالخِناقِ
وحَمِسَ الأَمرُ حَمَساً : اشتد .
وتحَامَسَ القومُ تَحامُساً وحِماساً : تشادّوا واقتتلوا .
والأَحْمَسُ والحَمِسُ والمُتَحَمِّسُ : الشديد .
والأَحْمَسُ أَيضاً : المتشدِّد على نفسه في الدين .
وعام أَحْمَسُ وسَنَة حَمْساء : شديدة ، وأَصابتهم سِنُون أَحامِسُ .
قال الأَزهري : لو أَرادوا مَحْضَ النعت لقالوا سِنونَ حُمْسٌ ، إِنما أرادوا بالسنين الأَحامس تذكير الأَعوام ؛ وقال ابن سيده : ذَكَّروا على إِرادة الأَعوام وأَجْرَوا أَفعل ههنا صفةً مُجراه اسماً ؛ وأَنشد :
لنا إِبِلٌ لم نَكْتَسِبْها بغَدْرةٍ ، * ولم يُفْنِ مولاها السُنونَ الأَحامِسُ
وقال آخر :
سَيَذْهَبُ بابن العَبْدِ عَوْنُ بنُ جَحْوشٍ ، * ضَلالاً ، وتُفْنِيها السِّنونَ الأَحامِسُ
ولَقِيَ هِنْدَ الأَحامِسِ أَي الشدَّة ، وقيل : هو إِذا وقع في الداهية ، وقيل : معناه مات ولا أَشدَ من الموت .
ابن الأَعرابي : الحَمْسُ الضَّلالُ والهَلَكة والشَّرُّ ؛ وأَنشدنا :
فإِنكمُ لَسْتُمْ بدارٍ تَكِنَّةٍ ، * ولكِنَّما أَنتم بِهِنْدِ الأَحامِسِ
قال الأَزهري : وأَما قول رؤبة :
لاقَيْنَ منه حَمَساً حَميسا
معناه شدة وشجاعة .
والأَحامِسُ : الأَرضون التي ليس بها كَلأٌ ولا مرْتَعٌ ولا مَطَرٌ ولا شيء ، وأَراضٍ أَحامِسُ .
والأَحْمَس : المكان الصُّلْبُ ؛ قال العجاج :
وكم قَطَعْنا من قِفافٍ حُمْسِ
وأَرَضُون أَحامسُ : جَدْبة ؛ وقول ابن أَحمر :
لَوْ بي تَحَمَّسَتِ الرِّكابُ ، إِذاً * ما خانَني حَسَبي ولا وَفْرِي
قال شمر : تحمست تحرّمت واستغاثت من الحُمْسَة ؛ قال العجاج :
ولم يَهَبْنَ حُمْسَةً لأِحْمَسا ، * ولا أَخَا عَقْدٍ ولا مُنَجَّسا
يقول : لم يهبن لذي حُرْمة حُرمة أَي ركبت رؤوسهن .
والحُمْسُ : قريش لأَنهم كانوا يتشددون في دينهم وشجاعتهم فلا يطاقون ، وقيل : كانوا لا يستظلون أَيام منى ولا يدخلون البيوت من أَبوابها وهم محرمون ولا يَسْلأُون السمن ولا يَلْقُطُون الجُلَّة .
وفي حديث خَيْفان : أَما بنو فلان فَمُسَك أَحْماس أَي شجعان .
وفي حديث عرفة : هذا من الحُمْسِ ؛ هم جمع الأَحْمس .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه ،
لسان العرب — صفحة 57
مساهمون: ابن منظور
ص٥٧