البلادُ .
ويقال : هو مُتَحَلِّسٌ بها أَي مقيم .
وقال غيره : هو حِلْسٌ بها .
وفي الحديث في الفتنة : كنْ حِلْساً من أَحْلاسِ بيتك حتى تأْتِيَك يَدٌ خاطِئَة أَو مَنِيَّة قاضِية ، أَي لا تَبْرَحْ أَمره بلزوم بيته وترك القتال في الفتنة .
وفي حديث أَبي موسى : قالوا يا رسول اللَّه فما تأْمرنا ؟ قال : كونوا أَحْلاسَ بُيُوتِكم ، أَي الزموها .
وفي حديث الفتن : عدَّ منها فتنة الأَحْلاس ، هو الكساء الذي على ظهر البعير تحت القَشَب ، شبهها بها للزومها ودوامها .
وفي حديث عثمان : في تجهيز جيش العُسْرة على مائة بعير بأَحْلاسِها وأَقتابها أَي بأَكسيتها .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه ، في أَعلام النبوَّة : أَلم تَرَ الجِنَّ وإِيلاسَها ، ولُحوقَها بالقِلاصِ وأَحْلاسَها ؟ وفي حديث أَبي هريرة في مانعي الزكاة : مُحْلَسٌ أَخفافُها شوكاً من حديد أَي أَن أَخفافها قد طُورِقَتْ بشَوْكٍ من حديد وأُلْزِمَتْه وعُولِيَتْ به كما أُلْزِمَتْ ظهورَ الإِبل أَحْلاسُها .
ورجل حِلْسٌ وحَلِسٌ ومُسْتَحْلِس : ملازم لا يبرح القتال ، وقيل .
لا يبرح مكانه ، شُبِّه بِحِلْسِ البعير أَو البيت .
وفلان من أَحْلاسِ الخيلِ أَي هو في الفُروسية ولزوم ظهر الخيل كالحِلْسِ اللازم لظهر الفرس .
وفي حديث أَبي بكر : قام إِليه بنو فزارة فقالوا : يا خليفة رسول اللَّه ، نحن أَحلاس الخيل ؛ يريدون لزومهم ظهورها ، فقال : نعم أَنتم أَحْلاسُها ونحن فُرْسانُها أَي أَنتم راضَتُها وساسَتُها وتلزمون ظُهورها ، ونحن أَهل الفُروسية ؛ وقولهم نحن أَحْلاسُ الخيل أَي نَقْتَنيها ونَلْزَم ظُهورها .
ورجل حَلُوسٌ : حريص ملازم .
ويقال : رجل حَلِسٌ للحريص ، وكذلك حِلْسَمٌّ ، بزيادة الميم ، مثل سِلْغَدٍّ ؛ وأَنشد أَبو عمرو :
ليس بقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ ، * عند البُيوتِ ، راشِنٍ مِقَمِّ
وأَحْلَسَتِ الأَرضُ واسْتَحْلَسَت : كثر بذرها فأَلبسها ، وقيل : اخضرت واستوى نَباتها .
وأَرضٌ مُحْلِسَة : قد اخضرت كلها .
وقال الليث : عُشْبٌ مُسْتَحْلِسٌ تَرى له طرائقَ بعضها تحت بعض من تراكبه وسواده .
الأَصمعي : إِذا غطى النبات الأَرض بكثرته قيل قد اسْتَحْلَسَ ، فإذا بلغ والتف قيل قد استأْسد ؛ واسْتَحْلَسَ النبتُ إِذا غطى الأَرضَ بكثرته ، واستَحْلَسَ الليل بالظلام : تراكم ، واسْتَحْلَسَ السَّنامُ : ركبته رَوادِفُ الشَّحْم ورواكِبُه .
وبعير أَحْلَسُ : كتفاه سوْداوانِ وأَرضه وذِرْوته أَقل سَواداً من كَتِفَيْه .
والحَلْساءُ من المَعَزِ : التي بين السواد والخُضْرَة لون بطنها كلون ظهرها .
والأَحْلَسُ الذي لونه بين السواد والحمرة ، تقول منه : احْلَسَّ احْلِساساً ؛ قال المُعَطَّلُ الهذلي يصف سيفاً :
لَيْنٌ حُسامٌ لا يَلِيقُ ضَريبَةً ، * في مَتْنِه دَخَنٌ وأَثْرُ أُحْلَسُ ( 1 ) وقول رؤبة :
كأَنه في لَبَدٍ ولُبَّدِ ، * من حَلِسٍ أَنْمَرَ في تَرَبُّدِ ،
مُدَّرِعٌ في قِطَعٍ من بُرْجُدِ
وقال : الحَلِسُ والأَحْلَسُ في لونه وهو بين السواد والحُمْرة .
والحَلِسُ ، بكسر اللام : الشجاع الذي
هامش
( 1 ) قوله [ قال المعطل الخ ] كذا بالأَصل ومثله في الصحاك ، لكن كتب السيد مرتضى ما نصه : الصواب أَنه قول أَبي قلابة الطابخي من هذيل اه . وقوله [ لين ] كذا بالأَصل والصحاح ، وكتب بالهامش الصواب : عضب .