تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وَحْشاً أَي وحْدَه ليس معه غيره . وفي حديث فاطمة بنت قيس : أَنها كانت في مكانٍ وحْشٍ فخِيفَ على ناحِيتها أَي خَلاءٍ لا ساكنَ به . وفي حديث المدينة : فيَجدانه وَحْشاً . وفي حديث ابن المسيب وسئل عن المرأَة : هي في وَحْشٍ من الأَرض . ولَقِيَه بوَحْشِ إِصْمِتَ وإِصْمِتَةَ ، ومعناه كمعنى الأَول ، أَي ببلد قَفْر . وتركته بوَحْشِ المَتْنِ أَي بحيث لا يُقْدر عليه ، ثم فسّر المَتْنَ فقال : وهو المتنُ من الأَرض وكلُّه من الخَلاء . وبلادٌ حِشُون : قَفْرةٌ خالية ؛ وأَنشد : منازلُها حِشُونا على قياس سِنُونَ وفي موضع النصب والجرّ حِشِينَ مثل سِنِينَ ؛ وأَنشد : فأَمْسَتْ بَعْدَ ساكِنها حِشِينَا قال أَبو منصور : حِشُون جمعُ حِشَةٍ وهو من الأَسماء الناقصة ، وأَصلُها وِحْشةٌ فنُقِصَ منها الواوُ كما نَقَصُوها من زِنَةٍ وصِلَةٍ وعِدَة ، ثم جَمَعُوها على حِشِينَ كما قالوا عِزِينَ وعِضِينَ من الأَسماء الناقصة . وباتَ وَحْشاً ووَحِشاً أَي جائعاً لم يأْكل شيئاً فخلا جَوفُه ، والجمع أَوْحاشٌ . والوَحْشُ والمُوحِشُ : الجائعُ من الناس وغيرهم لخُلُوِّه من الطعام . وتوَحَّشَ جوفُه : خَلا من الطعام . ويقال : تَوَحَّشْ للدَّواء أَي أَخْل جوفَك له من الطعام . وتوَحَّشَ فلان للدَّواء إِذا أَخلى مَعِدَتَه ليكون أَسْهَلَ لخروج الفُضول من عُروقه . والتوَحُّشُ للدواء . الخُلُوُّ له . ويقال للجائع الخالي البطن : قد توَحَّشَ . أَبو زيد : رجل مُوحِشٌ ووحْشٌ ووحِشٌ وهو الجائع من قوم أَوْحاشٍ . ويقال : بات وَحْشاً ووَحِشاً أَي جائعاً . وأَوْحَشَ الرجلُ : جاعَ . وبِتْنا أَوْحاشاً أَي جِياعاً . وقد أَوْحَشْنا مُذْ لَيْلَتانِ أَي نِفِدَ زادُنا ؛ قال حُمَيد يصف ذئباً : وإِن بات وحْشاً لَيْلةً لم يَضِقْ بها * ذِراعاً ، ولم يُصْبِحْ بها وهو خاشِعُ وفي الحديث : لقد بِتْنا وَحْشِينَ ما لنا طعام . يقال : رجل وَحْشٌ ، بالسكون ، من قوم أَوْحاشٍ إِذا كان جائعاً لا طعام له ؛ وقد أَوْحَشَ إِذا جاع . قال ابن الأَثير : وجاء في رواية الترمذي : لقد بِتْنا لَيْلتَنا هذه وَحْشى ، كأَنه أَراد جماعةَ وحْشِيٍّ ؛ والوَحْشِيُّ والإِنْسِيُّ : شِقَّا كلِّ شيء . ووَحْشِيُّ كلِّ شيء : شِقُّه الأَيْسَرُ ، وإِنْسِيُّه شِقُّه الأَيْمنُ ، وقد قيل بخلاف ذلك . الجوهري : والوَحْشِيُّ الجانبُ الأَيْمن من كل شيء ؛ هذا قول أَبي زيد وأَبي عمرو ؛ قال عنترة : وكأَنما تَنْأَى بجانب دَفّها الوَحْشِيّ * من هَزَجِ العَشِيّ مُؤوَّم وإِنما تَنْأَى بالجانب الوَحْشِيّ لأَنَّ سوطَ الراكب في يده اليمنى ؛ وقال الراعي : فمالَتْ على شِقِّ وَحْشِيِّها ، * وقدْ رِيعَ جانِبُها الأَيْسَرُ ويقال : ليس من شيء يَفْزَع إِلا مال على جانبه الأَيمن لأَن الدابة لا تؤْتى من جانبها الأَيْمَن وإِنما تُؤْتى في الاحْتِلاب والركُوبِ من جانبها الأَيْسر ، فإِنما خَوْقُه منه ، والخائف إِنما يَفِرّ من موضع المخافة إِلى موضع الأَمْن . والأَصمعي يقول : الوحْشِيُّ الجانبُ الأَيْسرُ من كل شيء . وقال بعضهم : إِنْسِيُّ القَدَمِ ما أَقْبَلَ منها على القدم الأُخرى ، ووَحْشِيُّها ما خالفَ إِنْسِيَّها . ووَحْشِيُّ القَوْسِ الأَعْجمِيّةِ : ظَهرُها ، وإِنْسِيُّها : بَطنُها المُقْدِمُ