وتش : وَتَشُ الكلامِ : رَديئُه ، قال : كذلك وجدته في كتاب ابن الأَعرابي بخط أَبي موسى الحامض ، والمعروفُ وَبْشُ .
الأَزهري : قرأْت في نوادر الأَعراب : يقال للحارِضِ من القوم الضعيفِ وتَشَةٌ وأُتَيْشةٌ وهِنَّمَةٌ صوْكة وصوّكة ( 1 ) .
والوَتْشُ : القليلُ من كل شيء مثل الوَتْحِ .
وإِنه لمن وَتْشِهم أَي من رُذالهم .
وحش : الوَحْش : كلُّ شيء من جواب البَرّ مما لا يَسْتأْنس مُؤنث ، وهو وَحْشِيّ ، والجمع وُحُوشٌ لا يُكسّر على غير ذلك ؛ حمارٌ وحْشَيٌّ وثورٌ وَحْشِيٌّ كلاهما منسوب إِلى الوَحْشِ .
ويقال : حمارُ وَحْشٍ بالإِضافة وحمارٌ وحْشِيٌّ .
ابن شميل : يقال للواحد من الوحْشِ هذا وحْشٌ ضَخْم وهذه شاةٌ وَحْش ، والجماعة هي الوَحْشُ والوُحُوش والوَحِيش ؛ قال أَبو النجم :
أَمْسى يَبَاباً ، والنَّعامُ نَعَمُه ، * قَفْراً ، وآجَالُ الوَحِيشِ غَنَمُه
وهذا مثل ضائِنِ وضَئينٍ .
وكل شيء يسْتَوْحِشُ عن الناس ، فهو وَحْشِيّ ؛ وكل شيء لا يَسْتَأْنس بالناس وَحْشِيٌّ .
قال بعضهم : إِذا أَقبل الليلُ استأْنس كلُّ وَحْشِيٍّ واسْتَوْحَش كل إِنْسِيّ .
والوَحْشةُ : الفَرَقُ من الخَلْوة .
يقال : أَخذَتْه وَحْشةٌ .
وأَرض مَوْحُوشةٌ : كثيرة الوَحْشِ .
واسْتَوْحَشَ منه : لم يَأْنَسْ به فكان كالوَحْشيّ ؛ وقول أَبي كبير الهذلي :
ولقد عَدَوْتُ وصاحِبي وَحْشِيّةٌ ، * تحتَ الرِّداء ، بَصِيرةٌ بالمُشْرِف ( 2 ) قيل : عَنى بوَحْشِيّة رِيحاً تدخل تحت ثيابه ، وقوله بَصِيرة بالمُشْرف يعني الرِّيحَ أَي من أَشْرَفَ لها أَصابته ، والرِّداءُ السَّيفُ .
وفي حديث النجاشي : فنَفَخَ في إِحْلِيل عُمارَةَ فاسْتَوْحَشَ أَي سُحِرَ حتى جُنَّ فصار يَعْدُو مَع الوَحْشِ في البَرِّية حتى مات ، وفي رواية : فطارَ مع الوَحْشِ .
ومكانٌ وَحْشٌ : خالٍ ، وأَرض وَحْشةٌ ، بالتسكين ، أَي قَفْرٌ .
وأَوْحَشَ المكانُ من أَهله وتوَحّشَ : خَلا وذهبَ عنه الناسُ .
ويقال للمكان الذي ذهب عنه الناسُ : قد أَوْحَشَ ، وطَلَلٌ مُوحِشٌ ؛ وأَنشد :
لِسَلْمى مُوحِشاً طَلَلُ ، * يَلُوح كأَنه خِلَلُ
وهذا البيت أَورده الجوهري فقال : لِمَيّةَ موحشاً ؛ وقال ابن بري : البيت لكُيَيّر ، قال وصواب إِنشاده : لِعَزَّةَ موحشاً ، وأَوْحَشَ المكانَ : وجَدَه وحْشاً خالياً .
وتوَحَّشَت الأَرضُ : صارت وحْشةً ؛ وأَنشد الأَصمعي لعبّاس بن مِرْداس :
لأَسْماءَ رَسْمٌ أَصْبَحَ اليومَ دارِسا ، * وأَوْحَشَ منها رَحْرَحانَ فراكِسا
ويروى :
وأَقْفَر إِلَّا رَحْرَحانَ فراكِسا
ورَحْرَحانُ وراكِس : موضعان .
وفي الحديث : لا تَحْقِرَنَّ شيئاً من المعروف ولو أَن تُؤْنِسَ الوَحْشانَ ؛ الوَحْشانُ : المُغْتَمُّ .
وقومٌ وَحاشَى : وهو فَعْلانُ من الوَحْشة ضدّ الأُنْس .
والوَحْشةُ : الخَلْوة والهَمُّ .
وأَوْحَشَ المكانُ إِذا صارَ وَحْشاً ، وكذلك توحّشَ ، وقد أَوْحَشْت الرجلَ فاسْتَوْحَشَ .
وفي حديث عبد اللَّه : أَنه كان يَمْشِي مع رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، في الأَرضِ
هامش
( 1 ) قوله [ وصوكة ] هكذا في الأَصل بدون نقط .
( 2 ) قوله [ ولقد عدوت ] في شرح القاموس : ولقد غدوت بالغين المعجمة .