هيش : الهَيْشةُ : الجماعةُ ؛ قال الطرِمّاح :
كأَن الخِيمَ هاشَ إِليه منه * نِعاجُ صَرائمٍ جُمّ القُرُونِ
وفي حديث ابن مسعود : إِياكم وهَيْشاتِ الليلِ وهَيْشاتِ الأَسواقِ ؛ والهَيْشاتُ : نحوٌ من الهَوْشات ، وهو كقولهم : رجل ذو دَغَواتٍ ودَغَياتٍ ، وفي حديث آخر : ليس في الهَيْشاتِ قَوَدٌ ؛ عَنى به القَتِيلَ يُقْتَل في الفِتْنة لا يُدْرى مَنْ قتَله ، ويقال بالواو أَيضاً .
وهاشَ القومُ بعضهم إِلى بعض وتَهَيَّشُوا : وهو من أَدْنى القِتالِ ؛ وتَهَيَّشَ القومُ بعضُهم إِلى بعض تَهَيُّشاً .
أَبو زيد : هذا قتِيلُ هَيْشٍ إِذا قُتِل ، وقد هاشَ بعضُهم إِلى بعض ، والهَيْشُ : الاختلاطُ .
وهاشَ في القوم هَيْشاً : عاثَ وأَفْسَدَ .
الجوهري : الهَيْشةُ مثل الهَوْشةٍ .
وهاشَ القومُ يَهِيشُون هَيْشاً إِذا تحرّكوا وهاجُوا ؛ قال الشاعر :
هِشْتُم علينا ، وكنتم تَكْتَفُون بما * نُعْطِيكمُ الحَقَّ منا غيرَ مَنْقُوصِ
وهاشَ القومُ بعضُهم إِلى بعض للقتال ، والمَصْدَرُ الهَيْشُ ؛ أَبو زيد : هاشَ القومُ بعضُهم إِلى بعض هَيْشاً إِذا وَثَبَ بعضُهم إِلى بعض للقتال .
والهَيْشُ : الحَلْبُ الرُّوَيْدُ ، جاء به في باب حَلْب الغَنَم ، قال ثعلب : وهو بالكفّ كلَّها .
والهَيْشَةُ : أُمُّ حُبَيْنٍ ؛ قال بِشْر بن المعتمر :
وهَيْشَة تأْكلها سُرْفةٌ ، * وسِمْعُ ذِئبٍ هَمُّه الحُضْرُ
وقال :
أَشْكُو إِليك زَماناً قد تَعَرّقَنا ، * كما تَعرَّقَ رأْسَ الهَيْشةِ الذِّيبُ
يعني أُمَّ حُبَين ، واللَّه أَعلم .
وبش : الوَبْشُ والوَبَشُ : البياضُ الذي يكون على الأَظفار ، وفي المحكم : على أَظفار الأَحْداثِ ، وفي التهذيب : النَّمْنِمُ الأَبيض يكون على الظُّفُرِ .
ابن الأَعرابي : هو الوَبْشُ والكَدِبُ والكَدَبُ والنِّمْنِمُ ، يقال : بظُفْرِه وبْشٌ وهو ما نُقِّط من البياض في الأَظفار ؛ ووَبِشَت أَظفارُه ووَبَّشَت : صار فيها ذلك الوَبْش .
والأَوْباشُ من الناس : الأَخْلاطُ مثل الأَوْشابِ ، ويقال : هو جمع مقلوب من البَوْش .
ابن سيده : أَوْباشُ الناسِ الضُّروبُ المُتفرِّقون ، واحدُهم وَبْشٌ ووَبَشٌ .
وبها أَوْباشٌ من الشجر والنبات ، وهي الضُّروب المتفرّقة .
ويقال : ما بهذه الأَرض إِلَّا أَوْباشٌ من شجر أَو نبات إِذا كان قليلاً متفرقاً .
الأَصمعي : يقال بها أَوْباشٌ من الناس وأَوْشابٌ من الناس وهم الضُّروب المتفرقون .
وفي الحَديث : إِن قُريْشاً وَبَّشَت لِحَرْب النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَوْباشاً لها ؛ أَي جمعت له جموعاً من قبائلَ شتّى .
ابن شميل : الوَبَش الرَّقَطُ من الجَرب يَتَفَشَّى في جِلْد البَعير ؛ يقال : جمَلٌ وَبِشٌ وبه وَبَشٌ وقد وَبِشَ جلْدُه وبَشاً .
ووَبْشُ الكلامِ : رَديئُه .
وفي حديث كعب أَنه قال : أَجِدُ في التوراة أَن رجُلاً من قُرَيشٍ أَوْبَشَ الثَّنايا يَحْجِلُ في الفتنة ؛ قال شمر : قال بعضهم أَوْبَشَ الثنايا يعني ظاهرَ الثنايا ، قال : وسمعت ابن الحريش يحكي عن ابن شميل عن الخليل أَنه قال : الواوُ عندهم أَثْقلُ من الياء والأَلف إِذ قال أَوْيَش .
وبَنُو وابِشٍ وبنو وابِشِيّ : بَطْنانِ ؛ قال الراعي :
بَني وابِشِيٍّ قد هَوِينا جِمَاعَكم ، * وما جَمَعَتْنا نِيّةٌ قبلها مَعَا