ابن عمرو بن الصَّعِق ( 1 ) :
نحْنُ رُؤوسُ القومِ بَيْنَ جَبَلَه ، * يومَ أَتَتْنا أَسَدٌ وحَنْظَلَه ،
نَعْلُوهُمُ بِقُضُبٍ مُنْتَخَلَه ، * لم تَعْدُ أَن أَفْرَشَ عنها الصَّقَلَه
أَي أَنها جُدُدٌ .
ومعنى مُنْتَخَلة : مُتَخَيَّرة .
يقال : تَنَخَّلْت الشيءَ وانْتَخَلْته اخْتَرْته .
والصَّقَلةُ : جمعُ صاقِل مثل كاتب وكَتَبة .
وقوله لم تَعْدُ أَن أَفْرَشَ أَي لم تُجاوِزْ أَن أَقْلَع عنها الصقلةُ أَي أَنها جُدُدٌ قَرِيبةُ العهدِ بالصَّقْلِ .
وفرش عنه : أَرادَه وتهيّأَ له .
وفي حديث ابن عبد العزيز : إِلا أَن يكون مالاً مُفْتَرَشاً أَي مغصوباً قد انْبَسطت فيه الأَيْدي بغير حق ، من قولهم : افْتَرَش عِرْضَ فلانٍ إِذا اسْتباحَه بالوَقِيعة فيه ، وحقيقتُه جَعَله لنفسه فِراشاً يطؤُه .
وفَرْش الجَبَا : موضع ؛ قال كُثيّر عزة :
أَهاجَك بَرْقٌ آخِرَ الليلِ واصِبُ ، * تضَمَّنَه فَرْشُ الجَبا فالمَسارِبُ ؟
والفَرَاشةُ : أَرض ؛ قال الأَخطل :
وأَقْفَرت الفَراشةُ والحُبَيّا ، * وأَقْفَر ، بَعْد فاطِمةَ ، الشَّقِيرُ ( 2 ) وفي الحديث ذكر فَرْش ، بفتح الفاء وتسكين الراء ، وادٍ سلَكه النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، حين سارَ إِلى بدر ، واللَّه أَعلم .
فرطش : فَرْطَشَ الرجلُ : قَعَدَ ففَتح ما بين رِجْليه .
الليث : فَرْشَحَت الناقةُ إِذا تَفَحّجَت للحَلْب وفَرْطَشَت للبَوْل ؛ قال الأَزهري : كذا قرأْته في كتاب الليث ، قال : والصواب فَطْرَشَت إِلا أَن يكون مقلوباً .
فشش : الفَشُّ : تَتَبُّع السَّرَقِ الدونِ ، فَشَّه يَفُشّه فَشّاً ؛ قال الشاعر :
نحْنُ ولِيناه فلا نَفُشُّه ، * وابنُ مُفاض قائمٌ يَمُشُّه
يأْخذ ما يُهْدَى له يَقُشُّه ، * كيف يُؤَاتِيه ولا يَؤُشّه ؟
وانْفَشّت الرياحُ : خرجت عن الزِّق ونحوه .
والفَشُّ : الحلْبُ ، وقيل : الحلْبُ السريعُ .
وفَشّ الناقةَ يَفُشُّها فشّاً : أَسْرع حَلْبَها ، وفَشّ الضرعَ فَشّاً : حلَب جميعَ ما فيه .
وناقة فَشُوشٌ : مُتَقَشِرةُ الشَّخْبِ أَي يتَشَعّبُ إِحْلِيلُها مثل شعاع قَرْن الشمسِ حين يطْلع أَي يتفَرّقُ شَخْبُها في الإِناء فلا يُرَغَّي بيّنةُ الفَشَاشِ ، وفي حديث موسى وشعيب ، عليهما السلام : ليس فيها عَزُوزٌ ولا فَشُوشٌ ؛ الفَشُوش : التي يَنْفَشّ لبنُها من غير حَلْب أَي يَجْري لسَعةِ الإِحْليل ، ومثله الفَتوح والثَّرُور .
والفَشْفَشةُ : ضَعْفُ الرأْي .
والفَشْفَشةُ : الخَرُّوبة .
ابن الأَعرابي : الفَشّ الطَّحْرَبةُ والفَشُّ النَّميمة والفَشُّ الأَحْمَق .
والخَرُوبُ يقال له : الفَشّ .
وفشَّ الرطْبَ فَشّاً : أَخْرَج زُبْدَة .
وفَشَّ القِرْبةَ
هامش
( 1 ) قوله [ قال يزيد الخ ] هكذا في الأَصل ، والذي في ياقوت وأَمثال الميداني :
لم أَر يوماً مثل يوم جبله لما أَتتنا أسد وحنظله وغطفان والملوك أزفله تعلوهم بقضب منتخله
. وزاد الميداني :
لم تعد أَن أَفرش عنها الصقله
.
( 2 ) قوله ] الشقير ] كذا بالأَصل هنا وفي مادة شقر بالقاف ، وفي ياقوت : الشفير بالفاء .