فلم أَرَ ذا شَرٍّ تَماثَلَ شَرُّه ، * على قومِه ، إِلا انتهى وهو نادمُ
أَلم تَرَ لِلبنْيانِ تَبْلى بُيوتُه ، * وتَبْقَى من الشِّعْرِ البُيوتُ الصوارِمُ ؟
يريد أَبياتَ الهِجاء .
والصوارِمُ : القواطِع .
والمثابةُ : أَعلى البئر حيث يقوم المستقي .
قال ابن بري : والعَرْش على ما قاله الجوهري بناءٌ يُبنى من خشب على رأْس البئْر يكون ظِلالاً ، فإذا نُزِعت القوائمُ سقطتِ العُروشُ ، ضَرَبَه مثلاً .
وعَرْشُ الكَرْمِ : ما يُدْعَمُ به من الخشب ، والجمع كالجمع .
وعَرَشَ الكَرْمَ يَعْرِشُه ويعرُشه عَرْشاً وعُرُوشاً وعَرَّشَه : عَمِل له عَرْشاً ، وعَرَّشَه إِذا عَطَف العِيدان التي تُرْسَل عليها قُضْبان الكَرْم ، والواحد عَرْش والجمع عُروش ، ويقال : عَرِيش وجمعه عُرُشٌ .
ويقال : اعْتَرَشَ العِنَبُ العَريشَ اعْتِراشاً إِذا عَلاه على العِراش .
وقوله تعالى : جَنَّاتٍ مَعْرُوشات ؛ المعروشاتُ : الكُرُوم .
والعَرِيشُ ما عَرَّشْتَه به ، والجمع عُرُشٌ .
والعَرِيشُ : شِبْه الهَوْدَج تقْعُد فيه المرأَةُ على بَعِيرٍ وليس به ؛ قال رؤبة :
إِمَّا تَرَيْ دَهْراً حَناني خَفْضا * أَطْرَ الصَّناعَيْنِ العَرِيشَ القَعْضا
وبئرٌ مَعْروشةُ وكُرُومٌ مَعْروشاتٌ .
وعرَشَ يعْرِشُ ويعرُش عَرْشاً أَي بَنى بِناءً من خشبٍ .
والعَرِيشُ : خَيْمةٌ من خشب وثُمام .
والعُروش والعُرُش : بيوت مكة ، واحدها عَرْشٌ وعَرِيشٌ ، وهو منه لأَنها كانت تكون عِيداناً تُنْصَبُ ويُظَلَّلُ عليها ؛ عن أَبي عبيد : وفي حديث ابن عمر : أَنه كان يَقْطع التَلْبِيةَ إِذا نَظَر إِلى عُروش مكة ؛ يعني بيوتَ أَهل الحاجة منهم ، وقال ابن الأَثير : بيوت مكة لأَنها كانت عيداناً تنصب ويُظَلَّل عليها .
وفي حديث سعد قيل له : إِن معاوية يَنْهانا عن مُتْعة الحج ، فقال : تَمَتَّعْنا مع رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ومعاويةُ كافر بالعُرُشِ ؛ أَراد بيوت مكة ، يعني وهو مقيم بعُرُش مكة أَي بيوتها في حال كُفْرِه قبل إِسلامِه ، وقيل أَراد بقوله كافر الاخْتِفاء والتغطَّي ؛ يعني أَنه كان مُخْتفياً في بيوت مكة ، فمن قال عُرُش فواحدها عريشٌ مثل قَليبٍ وقُلُبٍ ، ومن قال عُروش فواحدها عريشٌ مثل قَليبِ وقُلُبٍ ، ومن قال عُروش فواحدها عَرش مثل فَلْس وفُلوس .
والعَريش والعَرْشُ : مكةُ نفسُها كذلك ؛ قال الأَزهري : وقد رأَيتُ العربَ تسمي المَظالَّ التي تُسَوَّى من جريد النخل ويُطْرح فوقها التُّمام عُرُشاً ، والواحد منها عَريش : ثم يُجْمع عُرْشاً ، ثم عُروشاً جمعَ الجمعِ .
وفي حديث سهل بن أَبي خَيْثَمة : إِني وجدت ستين عَرِيشاً فأَلقيت لهم من خَرْصِها كذا وكذا ؛ أَراد بالعَرِيش أَهل البيت لأَنهم كانوا يأْتون النَّخيل فيَبْتَنُون فيه من سَعَفِه مثل الكُوخ فيُقِيمون فيه يأْكلون مدّة حَمْله الرُّطَبَ إِلى أَن يُصْرَمَ .
ويقال للحَظِيرة التي تُسَوَّى للماشية تكُنّها من البَرد : عَريشٌ .
والإِعْراشُ : أَن تمْنَع الغنمَ أَن تَرْتَع ، وقد أَعْرَشْتها إِذا مَنعْتها أَن ترتع ؛ وأَنشد :
يُمْحى به المَحْلُ وإِعْراشُ الرُّمُم
ويقال : اعْرَوَّشْتُ الدابةَ واعنَوَّشْته ( 1 ) وتَعَرْوَشْته إِذا ركبته .
وناقة عُرْشٌ : ضخْمة كأَنها مَعْروشة الزَّوْر ؛ قال عبدةُ بن الطبيب :
عُرْشٌ تُشِيرُ بقِنْوانٍ إِذا زُجِرَتْ ، * من خَصْبة ، بقِيَتْ منها شَمالِيلُ
هامش
( 1 ) قوله [ واعنوشته ] هو في الأَصل بهذا الضبط .