تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أَخالِدُ ، قد طاشَتْ عن الأُمّ رِجْلُه ، * فكيف إِذا لم يَهْدِ بالخُفّ مَنْسِمُ ؟ عدّاه بعن لأَنه في معنى راغَتْ وعدَلَت ، فكيف إِذا لم يهتد بالخف منسِم ، عدَّاه بالياء أَيضاً لأَنه في معنى لم يُدَلّ به ونحوه ، وكانت رِجْلُه قد قطعت . ورجل طائشٌ من قوم طاشةٍ ، وطَيَّاشٌ من قوم طيَّاشةٍ : خفاف العقول . وطاشَ السهمُ عن الهَدَف يَطيش طَيشاً إِذا عدَل عنه ولم يقصِد الرميَّة وأَطاشه الرَّامي . وفي حديث جرير : ومنها العَصِلُ الطائشُ أَي الزالُّ عن الهدَف . والأَطْيَشُ : طائرٌ .

فصل العين المهملة

عبش : العَبْشُ ( 1 ) : الغباوة ، ورجل به عُبْشةٌ . وتَعَبَّشَني بدعوى باطلٍ : ادّعاها عليّ ؛ عن الأَصمعي ، والغين لغة . ابن الأَعرابي : العَبْش الصَّلاحُ في كل شيء . والعرب تقول : الختان عَبْشٌ للصَّبيّ أَي صلاحٌ ، بالباء ، وقد ذكره في موضع آخر العَمْش ، بالميم ، وذكر الليث أَنهما لغتان . يقال : الخِتان صلاحٌ للولدِ فاعْمُشُوه واعْبُشُوه ، وكلتا اللغتين صحيحةٌ .
عتش : عَتَشَه يَعْتِشُه عَتْشاً : عَطَفه ، قال : وليس بثت .
عرش : العَرْش : سرير الملِك ، يدلُّك على ذلك سرير ملِكة سَبَإِ ، سمَّاه اللَّه عز وجل عَرْشاً فقال عز من قائل : إِني وجدتُ امرأَة تملكهم وأُوتيتْ من كل شيءٍ ، ولها عرش عظيمٌ ؛ وقد يُستعار لغيره ، وعرض الباري سبحانه ولا يُحدُّ ، والجمع أَعراشٌ وعُروشٌ وعِرَشَةٌ . وفي حديث بَدْءِ الوَحْيِ : فرفعتُ رأْسي فإِذا هو قاعدٌ على عَرْش في الهواء ، وفي رواية : بين السماء والأَرض ، يعني جبريلَ على سرير . والعَرْش : البيتُ ، وجمعه عُروشٌ . وعَرْش البيت : سقفُه ، والجمع كالجمع . وفي الحديث : كنت أَسمع قراءة رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، وأَنا على عَرْشِي ، وقيل : على عَرِيشٍ لي ؛ العَرِيشُ والعَرْشُ : السقفُ ، وفي الحديث : أَو كالقِنْديلِ المعلَّق بالعْرش ، يعني بالسقف . وفي التنزيل : الرحمن على العَرْش استوى ، وفيه ؛ ويحمل عَرْشَ ربِّك فوقهم يومئذ ثمانيةٌ ؛ روي عن ابن عباس أَنه قال : الكرسيّ موضع القدَمين والعَرْش لا يُقدَر قدرُه ، وروي عنه أَنه قال : العَرْش مجلِس الرحمن ، وأَما ما ورد في الحديث : اهتزَّ العرشُ لموت سعد ، فإِن العَرْش ههنا الجِنَازة ، وهو سرير الميت ، واهتزازُه فَرَحُه بحمْل سعد عليه إِلى مَدْفنِه ، وقيل : هو عَرْش اللَّه تعالى لأَنه قد جاء في رواية أُخرى : اهتزَّ عرشُ الرحمن لموْت سعد ، وهو كِنايةٌ عن ارتياحِه بروحه حين صُعِد به لكرامته على ربه ، وقيل : هو على حذف مضافٍ تقديره : اهتزَّ أَهل العرش لقدومه على اللَّه لما رأَوْا من منزلته وكرامته عند . وقوله عز وجل : وكأَيِّنْ من قرية أَهلكناها وهي ظالمة فهي خاويةٌ على عُروشِها ؛ قال الزجاج : المعنى أَنها خَلَتْ وخرّت على أَركانها ، وقيل : صارت على سقُوفها ، كما قال عز من قائل : فجعلنا عالِيَها سافِلَها ، أَراد أَن حيطانها قائمة وقد تهدَمت سُقوفُها فصارت في قَرارِها وانقَعَرَت الحيطانُ من قواعدِها فتساقطت على السُّقوف المتهدّمة قَبْلها ، ومعنى الخاوِية والمنقعِرة واحد يدلُّك على ذلك قول اللَّه عز وجل في قصَّة قوم معاد : كأَنهم أَعجازٌ نَخلٍ خاوِيةٍ ؛ وقال في موضع آخر يذكر هلاكَهم أَيضاً : كأَنهم أَعجازُ نخلٍ
هامش
( 1 ) قوله [ العبش ] هو بفتح الباء وسكونها ، وقوله [ ورجل به عبشة ] هو بفتح العين وضمها مع سكون الباء وبفتحتين ، كما يؤخذ من القاموس وشرحه .
لسان العرب — صفحة 313 | ابن منظور