تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
بِرَهِيشٍ من كِنانَته ، * كتلَظِّي الجَمْرِ في شَرَرِه قال أَبو حنيفة : إِذا انشق رِصافُ السهم فإِن بعض الرواة زعم أَنه يقال له سهم رَهِيشٌ ؛ وبه فسر الرَّهِيشُ من قول امرئ القيس : برهيش من كنانته قال : وليس هذا بقويّ . والرَّهِيشُ من الإِبل : المهزولةُ ، وقيل : الضعيفةٌ ؛ قال رؤبة : نَتْف الحُبارَى عن قَرا رَهيشِ وقيل : هي القليلة لحم الظهر ، كلاهما على التشبيه ، فالرَّهِيشُ الذي هو النَّصْل ، والرَّهِيشُ من القِسِيّ التي يُصيب وترُها طائفَها ، والطائف ما بين الأَبْهَرِ والسِّيَةِ ، وقيل : هو ما دون السِّيَةِ ، فَيُؤْثّر فيها ، والسِّيَةُ ما اعْوَجّ من رأْسها . والمُرْتَهِشةُ من القِسِيّ : التي إِذا رُمِيَ عليها اهتزّت فضرب وتَرُها أَبْهَرَها ، قال الجوهري : والصواب طائفَها . وقد ارْتَهَشَت القوسُ ، فهي مُرْتَهِشةٌ ؛ وقال أَبو حنيفة : ذلك إِذا بُريَتْ بَرْياً سخِيفاً فجاءت ضعيفة ، وليس ذلك بقويّ . وارْتَهَشَ الجرادُ إِذا ركب بعضُه بعضاً حتى لا يكاد يُرى الترابُ معه ، قال : ويقال للرائد كيف البلادُ التي ارْتَدْتَ ؟ قال : تركتُ الجرادَ يَرْتَهِش ليس لأَحد فيها نُجْعةٌ . وامرأَة رُهْشوشةٌ : ماجِدةٌ . ورجل رُهْشُوشٌ : كريمٌ سَخِيٌّ كثيرُ الحياء ، وقيل : عَطوفٌ رَحيمٌ لا يمنع شيئاً ، وقيل : حَيِيٌّ سَخِيٌّ رَقِيقُ الوجه ؛ قال الشاعر : أَنت الكريمُ رِقَّةَ الرُّهشوشِ يريد ترِقّ رقّةَ الرُّهشوش ، ولقد تَرَهْشَشَ ، وهو بَيِّنُ الرُّهْشةِ والرُّهْشوشِيّة . وناقة رُهْشُوشٌ : غَزِيرةُ اللبَنِ ، والاسم الرُّهْشة ، وقد تَرَهْشَشَت ، قال ابن سيده : ولا أَحُقُّها . أَبو عمرو : ناقةٍّ رَهِيشٌ أَي غزيرة صَفِيٌّ ؛ وأَنشد : وخَوّارة منها رَهِيش كأَنما * بَرَى لَحْمَ مَتْنَيها ، عن الصُّلْبِ ، لاحِبُ
روش : ثعلب عن ابن الأَعرابي : الرَّوْشُ الأَكلُ الكثير ، والوَرْشُ الأَكلُ القليل .
ريش : الرِّيشُ : كِسْوةُ الطائر ، والجمع أَرياش ورِياشٌ ؛ قال أَبو كبير الهذلي : فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها ، * خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ من إِسْحِلِ وقرئ : ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى ؛ وسمى أَبو ذؤيب كسوةَ النحل ريشاً فقال : تظَلُّ على الثَّمْراء منها جَوارِسٌ * مَراضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ ، زُغْبٌ رِقابُها واحدته رِيشة . وطائرٌ راشٌ : نَبَتَ رِيشُه . وراشَ السهمَ رَيْشاً وارْتاشَه : ركَّب عليه الرِّيشَ ؛ قال لبيد يصف السهم : ولئن كَبِرْتُ لقد عَمَرْتُ كأَنني * غُصْنٌ ، تُقَيِّئه الرِّياحُ ، رَطِيبُ وكذاك حقًّا ، مَن يُعَمِّرْ يُبْلِه * كَرُّ الزمانِ عليه ، والتقْلِيبُ حتى يَعُودَ من البلاء كأَنه ، * في الكفّ ، أَفْوَقُ ناصِلٌ مَعْصوبُ مُرُطُ القِذاذِ ، فليس فيه مَصْنَعٌ ، * لا الريشُ يَنْفعه ، ولا التعْقِيبُ وقال ابن بري : البيت لنافع بن لقيط الأَسدي يصف الهَرَمَ والشَّيْبَ ، قال : ويقال سَهم مُرُطٌ إِذا لم
لسان العرب — صفحة 308 | ابن منظور