بِرَهِيشٍ من كِنانَته ، * كتلَظِّي الجَمْرِ في شَرَرِه
قال أَبو حنيفة : إِذا انشق رِصافُ السهم فإِن بعض الرواة زعم أَنه يقال له سهم رَهِيشٌ ؛ وبه فسر الرَّهِيشُ من قول امرئ القيس :
برهيش من كنانته
قال : وليس هذا بقويّ .
والرَّهِيشُ من الإِبل : المهزولةُ ، وقيل : الضعيفةٌ ؛ قال رؤبة :
نَتْف الحُبارَى عن قَرا رَهيشِ
وقيل : هي القليلة لحم الظهر ، كلاهما على التشبيه ، فالرَّهِيشُ الذي هو النَّصْل ، والرَّهِيشُ من القِسِيّ التي يُصيب وترُها طائفَها ، والطائف ما بين الأَبْهَرِ والسِّيَةِ ، وقيل : هو ما دون السِّيَةِ ، فَيُؤْثّر فيها ، والسِّيَةُ ما اعْوَجّ من رأْسها .
والمُرْتَهِشةُ من القِسِيّ : التي إِذا رُمِيَ عليها اهتزّت فضرب وتَرُها أَبْهَرَها ، قال الجوهري : والصواب طائفَها .
وقد ارْتَهَشَت القوسُ ، فهي مُرْتَهِشةٌ ؛ وقال أَبو حنيفة : ذلك إِذا بُريَتْ بَرْياً سخِيفاً فجاءت ضعيفة ، وليس ذلك بقويّ .
وارْتَهَشَ الجرادُ إِذا ركب بعضُه بعضاً حتى لا يكاد يُرى الترابُ معه ، قال : ويقال للرائد كيف البلادُ التي ارْتَدْتَ ؟ قال : تركتُ الجرادَ يَرْتَهِش ليس لأَحد فيها نُجْعةٌ .
وامرأَة رُهْشوشةٌ : ماجِدةٌ .
ورجل رُهْشُوشٌ : كريمٌ سَخِيٌّ كثيرُ الحياء ، وقيل : عَطوفٌ رَحيمٌ لا يمنع شيئاً ، وقيل : حَيِيٌّ سَخِيٌّ رَقِيقُ الوجه ؛ قال الشاعر :
أَنت الكريمُ رِقَّةَ الرُّهشوشِ
يريد ترِقّ رقّةَ الرُّهشوش ، ولقد تَرَهْشَشَ ، وهو بَيِّنُ الرُّهْشةِ والرُّهْشوشِيّة .
وناقة رُهْشُوشٌ : غَزِيرةُ اللبَنِ ، والاسم الرُّهْشة ، وقد تَرَهْشَشَت ، قال ابن سيده : ولا أَحُقُّها .
أَبو عمرو : ناقةٍّ رَهِيشٌ أَي غزيرة صَفِيٌّ ؛ وأَنشد :
وخَوّارة منها رَهِيش كأَنما * بَرَى لَحْمَ مَتْنَيها ، عن الصُّلْبِ ، لاحِبُ
روش : ثعلب عن ابن الأَعرابي : الرَّوْشُ الأَكلُ الكثير ، والوَرْشُ الأَكلُ القليل .
ريش : الرِّيشُ : كِسْوةُ الطائر ، والجمع أَرياش ورِياشٌ ؛ قال أَبو كبير الهذلي :
فإِذا تُسَلُّ تَخَشْخَشَتْ أَرْياشُها ، * خَشْفَ الجَنُوب بيابِسٍ من إِسْحِلِ
وقرئ : ورِياشاً ولِباسُ التَّقْوى ؛ وسمى أَبو ذؤيب كسوةَ النحل ريشاً فقال :
تظَلُّ على الثَّمْراء منها جَوارِسٌ * مَراضِيعُ صُهْبُ الرِّيشِ ، زُغْبٌ رِقابُها
واحدته رِيشة .
وطائرٌ راشٌ : نَبَتَ رِيشُه .
وراشَ السهمَ رَيْشاً وارْتاشَه : ركَّب عليه الرِّيشَ ؛ قال لبيد يصف السهم :
ولئن كَبِرْتُ لقد عَمَرْتُ كأَنني * غُصْنٌ ، تُقَيِّئه الرِّياحُ ، رَطِيبُ
وكذاك حقًّا ، مَن يُعَمِّرْ يُبْلِه * كَرُّ الزمانِ عليه ، والتقْلِيبُ
حتى يَعُودَ من البلاء كأَنه ، * في الكفّ ، أَفْوَقُ ناصِلٌ مَعْصوبُ
مُرُطُ القِذاذِ ، فليس فيه مَصْنَعٌ ، * لا الريشُ يَنْفعه ، ولا التعْقِيبُ
وقال ابن بري : البيت لنافع بن لقيط الأَسدي يصف الهَرَمَ والشَّيْبَ ، قال : ويقال سَهم مُرُطٌ إِذا لم