يكن عليه قُذَذٌ ، والقِذاذ : ريشُ السهم ، الواحدة قُذّة ، والتعقيبُ : أَن يُشدَّ عليه العَقَبُ وهي الأَوتار ، والأَفْوَقُ : السهم المكسور الفوقِ ، والفيوق : موضع الوَتَرِ من السهم ، والناصلُ : الذي لا نَصْل فيه ، والمعصوب : الذي عُصِب بِعصابة بعد انكساره ؛ وأَنشد سيبويه لابن ميَّادة :
وارْتَشْنَ ، حين أَرَدْنَ أَن يَرْمِينَنا ، * نَبْلاً بلا رِيشٍ ولا بِقِداح
وفي حديث عمر قال لجرير بن عبد اللَّه وقد جاء من الكوفة : أَخْبِرني عن الناس ، فقال : هم كسِهامِ الجَعْبةِ منها القائمُ الرائِشُ أَي ذو الريش إِشارة إِلى كماله واستقامته .
وفي حديث أَبي جُحَيفة : أَبْرِي النَّبْلَ وأَرِيشُها أَي أَعْمَلُ لها رِيشاً ، يقال منه : رِشْتُ السهم أَرِيشُه .
وفلان لا يَرِيشُ ولا يَبْرِي أَي لا يضر ولا ينفع .
أَبو زيد : يقال لا تَرِشْ عليّ يا فلانُ أَي لا تَعْترض لي في كلامي فتَقْطَعه عليّ .
والرَّيْشُ ، بالفتح : مصدرُ راش سهمَه يَرِيشُه رَيْشاً إِذا ركَّب عليه الرِّيشَ .
ورِشْتُ السهمَ : أَلْزَقْتُ عليه الرِّيشَ ، فهو مَرِيشٌ ؛ ومنه قولهم : ما لَه أَقذُّ ولا مَرِيشٌّ أَي ليس له شيء .
والرائِشُ : الذي يُسْدِي بين الراشي والمُرْتَشي .
والراشي : الذي يتردّد بينهما في المُصانعةِ فَيرِيش المُرْتَشي من مال الراشي .
وفي الحديث : لَعَنَ اللَّه الراشِيَ والمُرْتَشِيَ والرائش ؛ والرائشُ : الذي يسعى بين الراشي والمُرْتَشِي ليَقْضِيَ أَمرَهما .
وبُرْدٌ مُرَيّشٌ ؛ عن اللحيَاني : خطوطُ وشْيِه على أَشكال الرِّيش .
نصيرٌ : الرِّيَشُ الزبَب ، وناقة رَياشٌ ، والزبَب : كثرةُ الشعر في الأُذنين ويَعْتَري الأَزَبَّ النِّفارُ ؛ وأَنشد :
أَنْشدُ من خَوّارةٍ رَياشِ ، * أَخْطَأَها في الرَّعْلةِ الغَواشِ ،
ذُو شَمْلة تَعْثُرُ بالإِنْفاشِ
والريشُ : شعرُ الأُذن خاصّة .
ورجل أَرْيَشُ وراشٌ : كثير شعر الأُذُن .
وراشَه اللَّه يَرِيشُه رَيْشاً : نَعشَه .
وتَرَيَّش الرجلُ وارْتاشَ : أَصابَ خيراً فرُئيَ عليه أَثَرُ ذلك .
وارْتاشَ فلانٌ إِذا حسُنَتْ حالُه .
ورِشْتُ فلاناً إِذا قوَّيْته وأَعَنْته على معاشه وأَصْلَحْت حالَه ؛ قال الشاعر عمير ( 1 ) بن حبَّاب :
فرِشْني بخيرٍ ، طالَما قد بَرَيْتَني ، * وخَيْرُ المَوالي مَنْ يَرِيشُ ولا يَبْري
والرِّيشُ والرِّياشُ : الخِصْبُ والمعاشُ والمالُ والأَثاثُ واللِّباسُ الحسَنُ الفاخرُ .
وفي التنزيل العزيز : ورِيشاً ولِباسُ التَّقْوى ، وقد قرئ : رِياشاً ، على أَن ابن جني قال : رِياشٌ قد يكون جمعَ ريش كلِهْبٍ ولِهابٍ ؛ وقال محمد بن سَلامٍ : سمعت سلاماً أَبا مُنْذِرٍ القارئ يقول : الرِّيشُ الزِّينةُ والرِّياشُ كلُّ اللباس ، قال : فسأَلت يونسَ فقال : لم يقل شيئاً ، هما سواءٌ ، وسأَل جماعةً من الأَعراب فقالوا كما قال ؛ قال أَبو الفضل : أَراه يعني كما قال أَبو المنذر قال : وقال الحَرَّاني سمعت ابن السكيت قال : الريشُ جمعُ ريشة .
وفي حديث عليّ : أَنه اشترى قَميصاً بثلاثة دَراهم وقال : الحمدُ للِّه الذي هذا من رِياشه ؛ الرِّيشُ والرِّياشُ : ما ظهَر من اللباس .
وفي حديثه الآخَر : أَنه كان يُفْضِلُ على امرأَةٍ مُؤْمِنَةٍ من رِياشِه أَي مما يستفيده ، وهذا من الرِّياشِ الخِصْبِ والمعاشِ والمال المستفاد .
وفي حديث عائشة تَصِفُ أَباها ، رضي اللَّه عنهما : يَفُكّ
هامش
( 1 ) قوله [ قال الشاعر عمير الخ ] هكذا في الأَصل ، وعبارة شارح القاموس : قال سويد الأَنصاري .