قلما تؤذي ، وهي بين الحُفَّاثِ والأَرقم ، والجمع الخِشَّاءُ .
ويقال للحية خَشْخاشٌ أَيضاً ؛ ومنه قوله :
أَسْمر مثل الحيةِ الخَشْخَاشِ
والخِشْاشُ : الشِّرارُ من كل شيء ، وخص بعضهم به شِرارَ الطير وما لا يصيد منها ، وقيل : هي من الطير ومن جميع دواب الأَرض ما لا دِماغَ له كالنعامة والحبارى والكَرْوانِ ومُلاعِبِ ظِلِّه .
قال الأَصمعي : الخَشَاشُ شِرارُ الطير ، هذا وحده بالفتح .
قال : وقال ابن الأَعرابي الرجل الخفيف خَشَاشٌ أَيضاً ، رواه شمر عنه قال : وإِنما سمي به خَشاشُ الرأْسِ من العظام وهو ما رقَّ منه .
وكلُّ شيء رقَّ ولطُفَ ، فهو خَشاشٌ .
وقال الليث : رجل خَشَاشُ الرأْسِ ، فإِذا لم تذكر الرأْس فقل : رجل خِشَاشٌ ، بالكسر .
والخِشَاشُ ، بالكسر : الحشراتُ ، وقد يفتح .
وفي الحديث : أَن امرأَة ربطت هرّة فلم تُطْعِمْها ولم تَدَعْها تأْكلُ من خَشَاش الأَرض : قال أَبو عبيد : يعني من هوامِّ الأَرض وحشراتها ودوابِّها وما أَشبهها ، وفي رواية : من خَشِيشِها ، وهو بمعناه ، ويروى بالحاء المهملة ، وهو يابس النبات وهو وهَم ، وقيل : إِنما هو خُشَيْشٌ ، بضم الخاء المعجمة ، تصغير خَشَاشٍ على الحذف أَو خُشَيِّشٌ من غير حذف .
والخِشاشُ من دواب الأَرض والطير : ما لا دماغ له ، قال : والحية لا دماغ لها والنعامة لا دماغ لها والكَرْوانُ لا دماغ له ، قال : كَروانٌ خِشَاشٌ وحبارى خَشاشٌ سواء .
بو مسلم : الخَشاشُ والخِشاشُ من الدواب الصغيرُ الرأْس اللطيف ، قال : والحِدَأُ ومُلاعِبُ ظِلِّه خِشاشٌ .
وفي حديث العُصفورِ : لم يَنْتَفعْ بي ولم يَدَعْني أَخْتشُّ من الأَرض أَي آكُلُ من خَشاشِها .
وفي حديث ابن الزبير ومعاوية : هو أَقلُّ في أَعْيُنِنا ( 1 ) من خَشاشةٍ .
ابن سيده : قال ابن الأَعرابي هو الخِشاشُ ، بالكسر ، فخالف جماعةَ اللُّغوِيِّين ، وقيل : إِنما سمي به لانْخِشاشِه في الأَرض واسْتِتارِه بها ، قال : وليس بقَوِيّ .
والخِشاشُ والخِشاشةٌ : العودُ الذي يجعل في أَنف البعير ؛ قال :
يَتُوقُ إِلى النَّجاءِ بفضْلِ غَرْبٍ ، * وتَقْدَعُه الخِشاشةُ والفِقارُ
وجمعه أَخِشَّةٌ .
والخَشُّ : جعْلُك الخِشاشَ في أَنف البعير .
وقال اللحياني : الخِشاشُ ما وضع في عظْم الأَنف ، وأَما ما وضع في اللحم فهي البُرَةُ ، خَشَّه يَخُشُّه خشًّا وأَخَشّه ؛ عن اللحياني .
الأَصمعي : الخِشاشُ ما كان في العَظم إِذا كان عُوداً ، والعِرانُ ما كان في اللحم فوق الأَنف .
وخَشَشْت البعيرَ ، فهو مَخْشوش .
وفي حديث جابر : فانقادت معه الشجرةُ كالبعير المَخْشُوش ؛ هو الذي يُجعل في أَنفه الخِشاشُ .
والخِشاش مشتق من خَشَّ في الشيء إِذا دَخل فيه لأَنه يُدْخَل في أَنف البعير ؛ ومنه الحديث : خُشُّوا بين كلامكم لا إِله إِلا اللَّه أَي أَدْخِلوا .
وخَشَشْت البعير أَخُشُّه خَشّاً إِذا جعلت في أَنفه الخِشاشَ .
الجوهري .
الخِشاشُ ، بالكسر ، الذي يُدخل في عظم أَنف البعير وهو من خَشب ، والبُرةُ من صُفْرٍ ، والخِزامةُ من شَعر .
وفي حديث الحُديبية : أَنه أَهْدى في عُمرتِها جملاً كان لأَبي جهل في أَنفه خِشاشٌ من ذهب ، قال : الخِشاشُ عُوَيدٌ يجعل في أَنف البعير يُشدّ به الزِّمامُ ليكون أَسرعَ لانقياده .
والخُشّاءُ والخُشُشاءُ : العظْمُ الدَّقيق العاري من الشعر الناتئُ خلف الأُذن ؛ قال العجاج :
هامش
( 1 ) قوله [ في أَعيننا ] في النهاية في أَنفسنا .