ثم يُطْلى حينئذ بالهِناء ، وقال أَبو عمرو : الحَرْشاء من الجُرْب التي لم تُطْل ؛ قال الأَزهري : سميت حَرْشاءَ لخشونة جلدها ؛ قال الشاعر :
وحَتى كأَنِّي يَتَّقي بيْ مُعبَّد ، * بِه نُقْبة حرشاءَ لم تَلْق طاليا
ونُقْبة حرشاء : وهي الباثِرة التي لم تُطْل .
والحارِش : بُثُور تخرج في أَلسِنَة الناس والإِبلِ ، صفة غالبة .
وحَرَشَه ، بالحاء والخاس جميعاً ، حَرْشاً أَي خدشه ؛ قال العجاج :
كأَنَّ أَصواتَ كِلابٍ تهْتَرشْ ، * هاجَتْ بوَلْوَالٍ ولَجَّت في حَرَشْ
فحرَّكه ضرورة .
والحَرْشُ : ضَرْب من البَضْع وهي مُسْتَلْقِية .
وحَرَشَ المرأَة حَرْشاً : جامعها مستلقية على قفَاها .
واحْتَرَشَ القَومُ : حَشَدُوا واحْتَرَشَ الشيءَ : جَمَعه وكَسَبَه ؛ أَنشد ثعلب :
لوْ كُنْتَ ذا لُبٍّ تَعِيشُ به ، * لَفَعَلْتَ فْعلَ المَرْء ذي اللُّبّ
لَجَعَلْتَ صالِحَ ما احْتَرَشْتَ ، وما * جَمَّعْتَ من نَهْبٍ ، إِلى نَهْب
والأَحْرَشُ من الدنانِير : ما فيه خَشُونة لِجدَّتِه ؛ قال :
دَنانِيرُ حُرْشٌ كلُّها ضَرْبُ واحِد
وفي الحديث : أَنَّ رجُلاً أَخَذ من رجُل آخَرَ دَنانيرَ حُرْشاً ؛ جمع أَحْرش وهو كلّ شيءٍ خشن ، أَراد أَنها كانت جَديدة فَعَليْها خُشونة النَّقْش .
ودَراهِمُ حُرْشٌ : جِيادٌ خَشْنٌ حَديثة العَهد بالسِّكَّة .
والضبُّ أَحْرَشُ ، وضبٌّ أَحْرش : خَشِنُ الجِلْدِ كأَنَّه مُحَزَّز .
وقيل : كلُّ شيء خشِنٍ أَحْرشُ وحَرِشٌ ؛ الأَخيرة عن أَبي حنيفة ، وأُراها على النسب لأَنّي لم أَسمع له فِعْلاً .
وأَفْعى حَرْشاءُ : خشِنة الجِلْدة ، وهي الحَريِش والحِرْبيش ؛ الأَزهري أَنشد هذا البيت :
تَضْحَكُ مِني أَنْ رَأَتْني أَحْتَرِشْ ، * ولَوْ حَرَشْتِ لكَشَفْتُ عن حِرِش
قال : أَراد عن حِرِكْ ، يَقْلبون كاف المخاطبة للتأْنيث شِيناً .
وحيَّة حَرْشاء بيّنة الحَرَشِ إِذا كانت خشنة الجلد ؛ قال الشاعر :
بِحَرْشاء مِطْحانٍ كأَنَّ فَحِيحَها ، * إِذا فَزِعَتْ ، ماءٌ أُرِيقَ على جَمْر
والحَرِيشُ : نوع من الحيات أَرْقَط .
والحَرْشاء : ضرب من السُّطَّاح أَخضرُ ينبت مُتِسَطِّحاً على وجه الأَرض وفيه خُشْنَة ؛ قال أَبو النجم :
والخَضِر السُّطَّاح من حَرْشائِه
وقيل : الحَرْشاء من نبات السهل وهي تنبت في الديار لازِقة بالأَرض وليست بشيء ، ولو لَحِسَ الإِنسان منها ورقةً لزِقت بلسانه ، وليس لها صَيُّور ؛ وقيل : الحَرْشاء نَبْتة مُتَسَطِّحة لا أَفنان لها يَلْزَمُ ورقُها الأَرضَ ولا يمتدُّ حِبالاً غير أَنه يرتفع لها من وسَطِها قصبة طويلة في رأْسها حَبَّتها .
قال الأَزهري : من نبات السهل الحَرْشاءُ والصَّفْراء والغَبْراء ، وهي أَعشاب معروفة تَسْتَطِيبُها الراعية .
والحَرْشاء : خَرْدَل البَرِّ .
والحَرْشاء : ضرب من النبات ؛ قال أَبو النجم :
وانْحَتَّ من حَرْشاء فَلْجٍ خَرْدَلُه ، * وأَقْبَلَ النَّمْلُ قِطاراَ تَنْقُلُه
لسان العرب — صفحة 281
مساهمون: ابن منظور
ص٢٨١