وقيل : جماعة الناس في الحَرْب ، والجمع جيوش .
التهذيب : الجَيْش جُنْد يسيرون لحرب أَو غيرها .
يقال : جَيَّش فلان أَي جمع الجيوش ، واسْتَجاشَه أَي طَلب منه جيشاً .
وفي حديث عامر بن فُهَيرة : فاسْتَجاشَ عليهم عامرُ بن الطفَيل أَي طَلب لهم الجيشَ وجمَعَه عليهم .
والجِيشُ : نباتٌ له قُضْبان طِوالٌ خُضْرٌ وله سَنِفَةٌ كثيرة طِوال ممْلوءة حَبّاً صِغاراً ، والجمع جيوش .
وجَيْشان : موضع معروف ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي :
قامت تَبَدَّى لك في جَيْشانِها
لم يفسره ، قال ابن سيده : وعندي أَنه أَراد في جَيَشانها أَي قُوَّتِها وشبابِها فسكَّن للضرورة ، وسيأْتي تفسير قولهم فلان عيش وجيش في موضعه .
وذات الجَيْش : موضع ؛ قال أَبو صخر الهذلي :
لِلَيْلى بِذات البَيْن دارٌ عَرفتُها ، * وأُخْرَى بذات الجَيْش آياتُها سَفْر
فصل الحاء المهملة
حبش : الحَبَش : جِنْس من السُّودان ، وهم الأَحْبُش والحُبنْشان مثل حمَل وحُمْلان والحَبِيش ، وقد قالوا الحَبَشة على بناء سَفَرة ، وليس بصحيح في القياس لأَنه لا واحدَ له على مثال فاعِل ، فيكون مكسراً على فَعَلة ؛ قال الأَزهري : الحَبَشة خطأٌ في القياس لأَنك لا تقول للواحد حابِش مثل فاسق وفسقة ، ولكن لما تُكُلِّم به سار في اللغات ، وهو في اضطرار الشعر جائز .
وفي الحديث : أُوصيكم بتقوى اللَّه والسمعِ والطاعةِ وإِنَّ عَبْداً حَبَشِيّاً أَي أَطيعوا صاحبَ الأَمْر وإِن كان عبداً حبشياً ، فحذف كان وهي مرادة .
والأُحبوش : جماعة الحبش ؛ قال العجاج :
كأَنَّ صِيرانَ المَهَا الأَخْلاط * بالرمل أُحْبُوشٌ من الأَنْباط
وقيل : هم الجماعة أيّاً كانوا لأَنهم إِذا تجمَّعوا اسْودُّوا .
وفي حديث خاتم النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم : فيه فَصٌّ حَبَشِيٌّ ؛ قال ابن الأَثير : يحتمل أَنه أَراد من الجِزْع أَو العَقِيق لأَنَّ معدِنَهما اليَمَنُ والحَبَشة أَو نوعاً آخر ينسب إِليها .
والأَحابِيشُ : أَحْياءٌ من القارَة انضمُّوا إِلى بني لَيث في الحرب التي وقعت بينهم وبين قريش قبل الإِسلام ، فقال إِبْليس لقريش : إِني جارٌ لكم من بني ليث ، فواقَعُوا دَماً ؛ سُمُّوا بذلك لاسْوِدادهم ؛ قال :
لَيْث ودِيل وكَعْب والذي ظأَرَتْ * جَمْعُ الأَحابِيش ، لما احْمَرَّت الحَدَق
فلما سُمّيت تلك الأَحياءُ بالأَحابيش من قِبَل تجمُّعِها صار التَّحْبيش في الكلام كالتجميع .
وحُبْشِيّ : جبَل بأَسفل مكة يقال منه سمي أَحابيشُ قريش ، وذلك أَن بَني المُصطلق وبني الهَوْن بن خُزيمة اجتمعوا عنده فحالفوا قريشاً ، وتحالفوا باللَّه إِنَّا لَيَدٌ على غيرِنا ما سَجا لَيْلُ ووَضَحَ نهار وما أَرْسَى حُبْشيٌّ مَكانَه ، فسُمّوا أَحابيش قُريش باسم الجبل ؛ ومنه حديث عبد الرحمن بن أَبي بكر : أَنه مات بالحُبْشيّ ؛ هو بضم الحاء وسكون الباء وكسر الشين والتشديد ، موضع قريب من مكة ، وقيل : جبل بأَسفل مكة .
وفي حديث الحُدَيبية : أَن قريشاً جمَعوا ذلك جمعَ الأَحابيش ؛ قال : هم أَحياء من القارة .
وأَحْبَشَت المرأَةُ بوَلدها إِذا جاءت به حَبَشِيَّ اللَّون .
وناقة حَبَشِيَّة : شديدة السواد .
والحُبْشِيَّة : ضَرْب من النمل سُودٌ عِظامٌ لمَّا جُعِل ذلك اسماً لها غَيَّروا اللفظ ليكون فرقاً بين النسبة والاسم ، فالاسم حُبْشِيَّة