قَلَسَ الرجل يَقْلِسُ قَلْساً ، وهو خروج القَلْس من حلقه .
أَبو زيد : قَلَس الرجل قَلْساً ، وهو ما خرج من البطن من الطعام أَو الشراب إِلى الفم أَعاده صاحبُه أَو أَلقاه ، وهو قالس .
وفي الحديث : من قاء أَو قَلَس فليتوضأْ ؛ القَلَس ، بالتحريك ، وقيل بالسكون من ذلك .
وقد قَلَس يَقْلِسُ قَلْساً وقَلَساناً ، فهو قالس .
وقَلَسَت الكأْس إِذا قذفت بالشراب لشدَّة الامتلاء ؛ قال أَبو الجراح في أَبي الحسن الكسائي :
أَبا حَسَنٍ ، ما زُرْتُكم منذُ سَنْبَةٍ * من الدهر ، إِلا والزُّجاجةُ تَقْلِسُ
كَرِيم إِلى جَنْبِ الخِوانِ ، وزَوْرُه * يُحَيَّا بأَهلاً مَرْحباً ، ثم يَجْلِسُ
وقَلَسَ الإِناءُ يَقْلِسُ إِذا فاضَ ؛ وقال عمر بن لجإِ :
وامْتَلأَ الصَّمَّان ماءً قَلْسا ، * يَمْعَسْن بالماء الجِواءَ مَعْسَا
وقَلَسَ السَّحابُ قَلْساً ، وهو مثل القَلْسِ الأَول .
والسَّحابة تَقْلِسُ الندى إِذا رمت به من غير مطر شديد ؛ وأَنشد :
نَدَى الرَّمْلِ مَجَّتْة العِهادُ القَوالِسُ
ابن الأَعرابي : القَلْسُ الشرب الكثير من النبيذ ؛ والقَلْس الغِناء الجيِّد ، والقَلْسُ الرقص في غناء .
وقَلَسَتِ النحلُ العسلَ تَقْلِسُه قَلْساً : مجَّتْه .
والقَليس : العسل ، والقَليس أَيضاً : النحل ؛ قال الأَفوه :
من دُونها الطَّير ، ومن فَوْقِها * هَفاهِفُ الرِّيح كَجُثِّ القَليس
والقَلْس والتَّقْلِيس : الضرب بالدُّفِّ والغِناءُ .
والمُقَلِّس : الذي يلعب بين يدي الأَمير إِذا قدم المصر ؛ قال الكميت يصف دُبّاً أَو ثور وحش :
فَرْدٌ تُغَنِّيه ذِبَّانُ الرِّياضِ ، كما * غَنَّى المُقَلِّسُ بِطريقاً بأَسْوارِ
أَراد مع أَسْوار .
وقال أَبو الجَرَّاح : التَّقْلِيسُ استقبال الوُلاة عند قدومهم بأَصناف اللَّهْو ؛ قال الكميت يصف ثوراً طعَن في الكلاب فتبعه الذُّباب لِمَا في قَرنِه من الدم :
ثم اسْتَمَرَّ تُغَنِّيه الذُّباب ، كما * غَنَّى المُقَلِّسُ بِطْرِيقاً بِمزْمارِ ( 1 ) وقال الشاعر :
ضَرْب المُقَلِّس جَنْبَ الدُّفِّ للعَجَم
ومنه حديث عمر ، رضي اللَّه عنه ، لما قدم الشأْم : لقيه المُقَلِّسون بالسيوف والرَّيْحان .
والقَلْس : حَبْل ضخم من لِيفٍ أَو خُوص ، قال ابن دريد : لا أَدري ما صحته ، وقيل : هو حبل غليظ من حبال السفُن .
والتَّقْليس : ضَرْب اليدين على الصدر خضوعاً .
والتَّقْليس : السجود .
وفي الحديث : لما رَأَوْه قَلَّسُوا له ؛ التَّقْليس : التَّكْفير وهو وضع اليدين على الصدر والانحناءُ خضوعاً واستكانة .
أَحمد ابن الحريش : التَّقْليس هو رفع الصوت بالدعاء والقِراءة والغناء .
وفي الحديث ذكْر قالِسٍ ، بكسر اللام : موضع أَقْطعه النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، له ذكر في حديث عَمرو بن حزم .
والقُلَّيْسُ ، بالتشديد ، مثال القُبَّيْطِ : بِيعَة للحَبَش كانت بصَنْعاء بناها أَبْرَهة وهدمتها حِمير .
وفي التهذيب : القُلَّيسة بِيعة كانت بصَنْعاء للحَبَشة .
الليث : التَّقْليس وضع اليدين على الصدر خضوعاً كما
هامش
( 1 ) رواية بيت الكميت هنا تختلف عن روايته السابقة في الحقل نفسه .