وثامنة في مَنْصِبِ النَّاس أَنَّه * سَمَا بكَ منهمْ مُعْظَمٌ فَوق مُعْظَمِ
وتاسعة أَن البَرِيَّة كُلَّها * يَعْدُّون سَيباً من إِمامٍ مُتَمَّمِ
وعاشرة أَنَّ الحُلُومَ تَوَابِعٌ * لحِلْمِكَ ، في فصْل من القول مُحْكَمِ
عنس : عَنَسَتِ المرأَة تَعْنُس ، بالضم ، عُنُوساً وعِناساً وتَأَطَّرَتْ ، وهي عانس ، من نِسوة عُنَّسٍ وعَوَانِسَ ، وعَنَّسَتْ ، وهي مُعَنَّس ، وعَنَّسَها أَهلُها : حَبَسُوها عن الأَزواج حتى جازت فَتَاءَ السِّن ولمَّا تَعْجِزْ .
قال الأَصمعي : لا يقال عَنَسَتْ ولا عَنَّسَت ولكن يقال عُنِّسَت ، على ما لم يسمَّ فاعلُه ، فهي مُعَنَّسَة ، وقيل : يقال عَنَسَت ، بالتخفيف ، وعُنِّسَتْ ولا يقال عَنَّسَت ؛ قال ابن بري : الذي ذكره الأَصمعي في خَلْق الإِنسان أَنه يقال عَنَّسَت المرأَة ، بالفتح مع التشديد ، وعَنَسَت ، بالتخفيف ، بخلاف ما حكاه الجوهري .
وفي صفته ، صلى اللَّه عليه وسلم : لا عانِسٌ ولا مُفَنِّدٌ ؛ العانِس من الرجال والنساء : الذي يَبقى زماناً بعد أَن يُدْرِك لا يتزوج ، وأَكثر ما يُستعمل في النساء .
يقال : عَنَسَتِ المرأِة ، فهي عانِس ، وعُنِّسَت ، فهي مُعَنِّسَة إِذا كَبِرَت وعَجَزَتْ في بيت أَبويها .
قال الجوهري : عَنَسَتِ الجارية تَعْنُس إِذا طال مكثها في منزل أَهلها بعد إِدْراكها حتى خرجتْ من عِداد الأَبكار ، هذا ما لم تتزوج ، فإِن تزوجت مرَّة فلا يقال عَنَسَت ؛ قال الأَعشى :
والبِيضُ قد عَنَسَتْ وطالَ جِراؤُها ، * ونَشَأْنَ في فَنَنٍ وفي أَذْوادِ
ويروى : والبيضِ ، مجروراً بالعطف على الشَّرْب في قوله :
ولقد أُرَجَّل لِمَّتي بِعَشِيَّةٍ * للشَّرْبِ ، قبلَ حَوادثِ المُرْتادِ
ويروى : سَنابِك ، أَي قيل حوادث الطَّالِب ؛ يقول : أُرَجِّلُ لِمَّتي للشَّرْب وللجواري الحِسان اللواتي نشَأْن في فَنَنٍ أَي في نعمة .
وأَصلها أَغصان الشجر ؛ هذه رواية الأَصمعي ، وأَما أَبو عبيدة فإِنه رواه : في قِنٍّ ، بالقاف ، أَي في عبيد وخَدَم .
ورجل عانِس ، والجمع العانِسُون ؛ قال أَبو قيس بن رفاعة :
مِنَّا الذي هو ما إِنْ طَرَّ شارِبُه ، * والعانِسُون ، ومِنَّا المُرْدُ والشِّيبُ
وفي حديث الشعبي : سئل عن الرجل يَدخل بالمرأَة على أَنها بكر فيقول لم أَجدها عَذْراء ، فقال : إِن العُذْرة قد يُذهِبها التَعْنيسُ والحَيْضَة ، وقال الليث : عَنَسَت إِذا صارت نَصَفاً وهي بكر ولم تتزوَّج .
وقال الفَرَّاء : امرأَة عانس التي لم تتزوج وهي تترقب ذلك ، وهي المُعَنَّسة .
وقال الكسائي : العَانِس فوق المُعْصِر ؛ وأَنشد لذي الرمة :
وعِيطاً كأَسْراب الخُروج تَشَوَّقَتْ * مَعاصِيرُها ، والعاتِقاتُ العَوانِسُ
العِيطُ : يعني بها إِبلاً طِوال الأَعناق ، الواحدة منها عَيْطاء .
وقوله كأَسراب الخروج أَي كجماعة نساء خرجْن متشوّفات لأَحد العِيدين أَي متزينات ، شبَّه الإِبل بهنَّ .
والمُعْصِر : التي دنا حيضها .
والعانِقُ : التي في بيت أَبويها ولم يقع عليها اسم الزوج ، وكذلك العانِس .
وفلان لم تَعْنُس السِّنُّ وَجهَه أَي لم تغيّره إِلى الكِبَرِ ؛ قال سُوَيْدٌ الحارثي :