وسلم ، وفُطِمْتُ في اليوم الذي توفي فيه أَبو بكر ، رضي اللَّه عنه ، وبلغت الحُلُمَ في اليوم الذي قتل فيه عمر ، رضي اللَّه عنه ، وتزوّجت في اليوم الذي قتل فيه عثمان ، رضي اللَّه عنه ، وولد لي في اليوم الذي قتل فيه عليّ ، رضي اللَّه عنه ، وكان اسمه طاؤُوساً ، فلما تخنث جعله طُوَيْساً وتَسَمَّى بعبد النَّعِيم ؛ وقال في نفسه :
إِنني عبد النعيم ، * أَنا طاؤُوس الجحيم ،
وأَنا أَشأَم من يمشي * على ظهر الحَطيم
والطَّاسُ : الذي يُشرب به .
وقال أَبو حنيفة : هو القاقُوزَّةُ .
والطَّوْسُ : الهلال ، وجمعه أَطواسٌ .
وطُواسٌ : من ليالي آخر الشهر .
وطُوسُ وطُواسُ : موضعان .
والطَّوْسُ : القمرُ .
والطُّوسُ : دواء المَشِيِّ ، واللَّه أَعلم .
طيس : الطَّيْسُ : الكثير من الطعام والشراب والماء والعَدَدُ الكثير ، وقيل : هو الكثير من كل شيء .
وطاسَ الشيءُ يَطِيسُ طَيْساً إِذا كثر ؛ قال رؤبة :
عَدَدْتُ قَوْمِي كعَدِيدِ الطَّيْسِ ، * إِذ ذَهَبَ القومُ الكرامُ لَيْسِي
أَراد بقوله ليسي غيري .
قال : واختلفوا في تفسير الطَّيْسِ فقال بعضهم : كل من على ظهر الأَرض من الأَنام فهو من الطَّيْسِ ، وقال بعضهم : بل هو كل خَلْقٍ كثير النَّسْل نحو النمل والذباب والهوامّ ، وقيل : يعني الكثير من الرَّمْلِ .
وحِنْطة طَيْسٌ : كثيرة ؛ قال الأَخطل :
خَلُّوا لَنا رَاذانَ والمَزارِعا * وحِنْطَةً طَيْساً وكَرْماً يانِعا
وقال آخر يصف حميراً :
فَصَبَّحَتْ من شُبْرُمانَ مَنْهَلا * أَخْضَرَ طَيْساً زَغْرَبِيّاً طَيْسَلا
والطَّيْسَلُ : مثل الطَّيْسِ ، واللام زائدة .
والطَّيْس : ما على الأَرض من التراب والغَمام ، وقيل : ما عليها من النمل والذباب وجميع الأَنام .
والطَّيْس والطَّيْسَلُ والطَّرْطَبيس بمعنى واحد في الكثرة ، واللَّه أَعلم .
فصل العين المهملة
عبس : عَبَسَ يَعْبِسُ عَبْساً وعَبَّس : قَطَّبَ ما بين عينيه ، ورجل عابِسٌ من قوم عُبُوسٍ .
ويوم عابِسٌ وعَبُوسٌ : شديدٌ ؛ ومنه حديث قُس : يَبْتَغِي دَفْعَ باسِ يَومٍ عَبُوسٍ ؛ هو صفة لأَصحاب اليوم أَي يوم يُعَبَّسُ فيه فأَجراه صفة على اليوم كقولهم ليل نائم أَي يُنام فيه .
وعَبَّسَ تَعْبِيساً ، فهو مُعَبِّسٌ وعَبَّاسٌ إِذا كَرَّه وجهه ، شُدِّدَ للمبالغة ، فإِن كَشَر عن أَسنانه فهو كالِحٌ ، وقيل : عَبَّسَ كَلَحَ .
وفي صفته ، صلى اللَّه عليه وسلم : لا عابِسٌ ولا مُفْنِدٌ ( 1 ) ؛ العابسُ : الكريه المَلْقى الجَهْمُ المُحَيَّا .
والتَّعَبُّسُ : التَّجَهُّم .
وعَنْبَسٌ وعَنْبَسَةُ وعَنابِسٌ والعَنْبَسيُّ : من أَسماء الأَسد أُخذ من العُبُوسِ ، وبها سمي الرجل ؛ وقال القطامي :
وما غَرَّ الغُواةَ بَعَنْبَسِيٍّ ، * يَشَرَّدُ عن فَرائِسِه السِّباعا
هامش
( 1 ) قوله [ ولا مفند ] بهامش النهاية ما نصه : كسر النون من مفند أَولى لأَن الفتح شمله قولها أَي أم معبد ولا هذر ، وأَما الكسر ففيه أَنه لا يفند غيره بدليل أَنه كان لا يقابل أَحداً في وجهه بما يكره ولأنه يدل على الخلق العظيم .