شمس : الشمس : معروفة .
ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي ما كان ذلك .
نصبوه على الظرف أَي طلوعَ الشمس والقمر كقوله :
الشمسُ طالعةٌ ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ ، * تَبْكِي عليكَ ، نُجومَ الليلِ والقَمَرا
والجمع شُموسٌ ، كأَنهم جعلوا كل ناحية منها شمساً كما قالوا للمَفْرِق مَفارِق ؛ قال الأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ :
إِنْ لم أَشِنَّ على ابنِ هِنْدٍ غارَةً ، * لم تَخْلُ يوماً من نِهابِ نُفُوسِ
خَيْلاً كأَمْثالِ السَّعالي شُزَّباً ، * تَعْدُو ببيضٍ في الكريهةِ شُوسِ
حَمِيَ الحديدُ عليهمُ فكأَنه * وَمَضانُ بَرْقٍ أَو شُعاعُ شُمُوسِ
شَنَّ الغارة : فرَّقها .
وابن هند : هو معاوية .
والسَّعالي : جمع سِعْلاةٍ ، وهي ساحرة الجنّ ، ويقال : هي الغُول التي تذكرها العرب في أَشعارها .
والشُّزَّبُ : الضامرة ، واحدها شازِبٌ .
وقوله تَعْدُو ببيض أَي تعدو برجال بيض .
والكريهة : الأَمر المكروه .
والشُّوسُ : جمع أَشْوَسَ ، وهو أَن ينظر الرجل في شِقٍّ لعِظَم كِبْرِه .
وتصغير الشمس : شُمَيْسَة .
وقد أَشْمَسَ يومُنا ، بالأَلف ، وشَمَسَ يَشْمُسُ شُموساً وشَمِسَ يَشْمَسُ ، هذا القياس ؛ وقد قيل يَشْمُسُ في آتي شَمِس ، ومثله فَضِلَ يَفْضُل ؛ قال ابن سيده : هذا قول أَهل اللغة والصحيح عندي أَن يَشْمُسُ آتي شَمَسَ ؛ ويوم شامسٌ وقد شَمَس يَشْمِسُ شُموساً أَي ذُو ضِحٍّ نهارُه كله ، وشَمَس يومُنا يَشْمِسُ إِذا كان ذا شمس .
ويوم شامِسٌ : واضحٌ ، وقيل : يوم شَمْس وشَمِسٌ صَحْوٌ لا غيم فيه ، وشامِسٌ : شديدُ الحَرِّ ، وحكي عن ثعلب : يوم مَشْمُوس كَشامِسٍ .
وشئ مُشَمَّس أَي عُمِلَ في الشمس .
وتَشَمَّسَ الرجلُ : قَعَدَ في الشمس وانتصب لها ؛ قال ذو الرمة :
كأَنَّ يَدَيْ حِرْبائِها ، مُتَشَمِّساً ، * يَدا مُذْنِبٍ ، يَسْتَغْفِرُ اللَّه ، تائِبِ
الليث : الشمس عَيْنُ الضِّحِّ ؛ قال : أَراد أَن الشمس هو العين التي في السماء تجري في الفَلَكِ وأَن الضِّح ضَوْءُه الذي يَشْرِقُ على وجه الأَرض .
ابن الأَعرابي والفراء : الشُّمَيْسَتان جنتان بإِزاء الفِرْدَوْس .
والشَّمِسُ والشَّمُوسُ من الدواب : الذي إِذا نُخِسَ لم يستقرّ .
وشَمَسَت الدابة والفرسُ تَشْمُسُ شِماساً وشُمُوساً وهي شَمُوسٌ : شَرَدتْ وجَمَحَتْ ومَنَعَتْ ظهرها ، وبه شِماسٌ .
وفي الحديث : ما لي أَراكم رافعي أَيديكم في الصلاة كأَنها أَذْنابُ خيل شُمْسٍ ؟ هي جمعُ شَمُوسٍ ، وهو النَّفُورُ من الدواب الذي لا يستقرّ لشَغَبه وحِدَّتِه ، وقد توصف به الناقة ؛ قال أَعرابي يصف ناقة : إِنها لعَسُوسٌ شَمُوسٌ ضَرُوسٌ نَهُوسٌ ، وكل صفة من هذه مذكورة في فصلها .
والشَّمُوسُ من النساء : التي لا تُطالِعُ الرجال ولا تُطْمِعُهم ، والجمع شُمُسٌ ؛ قال النابغة :
شُمُسٌ ، مَوانِعُ كلِّ ليلةِ حُرَّةٍ ، * يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحِشِ المِغْيارِ
وقد شَمَسَتْ ؛ وقولُ أَبي صخر الهذلي :
قِصارُ الخُطَى شُمٌّ ، شُمُوسٌ عن الخَنا ، * خِدالُ الشَّوَى ، فُتْخُ الأَكُفِّ ، خَراعِبُ
جَمَعَ شامِسَةً على شُمُوسٍ كقاعدة وقُعُود ، كَسَّره على حذف الزائد ، وقد يجوز أَن يكون
لسان العرب — صفحة 113
مساهمون: ابن منظور
ص١١٣