وفي حديث علي ، عليه السلام ، ورأَى قوماً قد سَدَلوا ثيابهم فقال : كأَنهم اليهود خرجوا من فُهْرهم أَي موضع مِدْراسهم .
قال : وأَفْهَرَ إِذا شهد الفُهْر ، وهو عيد اليهود .
وأَفهر إِذا شهد مِدْراس اليهود .
ومفاهرُ الإِنسان : بَآدِلُه ، وهو لحم صدره .
وأَفْهَر إِذا اجتمع لحمه زِيَماً زِيَماً وتَكَتَّل فكان مُعَجَّراً ، وهو أَقبح السمن .
وناقة فَيْهرة : صلبة عظيمة .
فور : فارَ الشيء فَوْراً وفُؤُوراً وفُواراً وفَوَراناً : جاش .
وأَفَرْته وفُرْتُه المتعدّيان ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
فلا تَسْأَلِيني واسأَلي عن خَلِيقَتي ، * إِذا رَدَّ عافي القِدْر ، مَنْ يَسْتَعِيرُها
وكانوا قُعوداً حَوْلَها يَرْقُبونها ، * وكانتْ فَتاةُ الحيّ ممن يُفيرُها
يُفِيرُها : يوقد تحتها ، ويروى يَفُورها على فُرْتُها ، ورواه غيره يُغِيرها أَي يشدّ وَقُودها .
وفارتِ القِدْرُ تَفُور فَوْراً وفَوَراناً إِذا غلت وجاشت .
وفار العِرْقُ فَوَراناً : هاج ونَبَعَ .
وضرْبٌ فَوَّار : رَغِيبٌ واسع ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
بِضَرْبٍ يُخَفِّتُ فوَّارُه ، * وطَعْنٍ تَرى الدمَ منه رَشِيشا
إِذا قَتَلوا منكمُ فارساً ، * ضَمِنَّا له خَلْفَه أَن يَعِيشا
يُخَفِّتُ فَوَّارُه أَي أَنها واسعة فدمها يسيل ولا صوت له .
وقوله : ضَمِنَّا له خَلْفَه أَن يعيشا ، يعني أَنه يُدْرَكُ بثأْره فكأَنه لم يُقتل .
ويقال : فارَ الماءُ من العين يَفُورُ إِذا جاش .
وفي الحديث : فجعل الماءُ يَفُور من بين أَصابعه أَي يَغْلي ويظهر متدفِّقاً .
وفارَ المسكُ يَفُورُ فُوَاراً وفَواراناً : انتشر .
وفارةُ المِسْكِ : رائحته ، وقيل : فارتُه وعاؤُه ، وأَما فأْرَةُ المسك ، بالهمز ، فقد تقدم ذكرها .
وفارة الإِبل : فَوْح جلودها إِذا نَدِيَتْ بعد الوِرْدِ ؛ قال :
لها فارةٌ ذَفْراءُ كلَّ عشيةٍ ، * كما فَتَقَ الكافورَ ، بالمسكِ ، فاتِقُه
وجاؤوا من فَوْرِهمْ أَي من وجههم .
والفائرُ : المنتشرُ الغَضَب من الدواب وغيرها .
ويقال للرجل إِذا غضب : فارَ فائرُه وثارَ ثائرُه أَي انتشر غضبه .
وأَتيته في فَوْرَةِ النهار أَي في أَوله .
وفَوْرُ الحرّ : شدته .
وفي الحديث : كلا ، بل هي حُمَّى تَثُور أَو تَفُور أَي يظهر حرها .
وفي الحديث : إِن شدة الحرّ من فَوْرِ جهنم أَي وَهَجِها وغلياها .
وفَوْرَةُ العشاء : بعده .
وفي حديث ابن عمر ، رضي الله عنهما : ما لم يسقط فَوْرُ الشَّفَقِ ، وهو بقية حمرة الشمس في الأُفُق الغربي ، سمِّي فَوْراً لسطوعه وحمرته ، ويروى بالثاء وقد تقدم .
وفي حديث مِعْصار ( 1 ) : خرج هو وفلان فضربوا الخيام وقالوا أَخْرِجْنا من فَوْرَةِ الناس أَي من مجتَمَعِهم وحيث يَفُورونَ في أَسواقهم .
وفي حديث مُحَلِّم : نعطيكم خمسين من الإِبل في فَوْرِنا هذا ؛ فَوْرُ كلِّ شيء : أَوله .
وقولهم : ذهبتُ في حاجةٍ ثم أَتيتُ فُلاناً من فَوْري أَي قبل أَن أَسكن .
وقوله عز وجل : ويأْتوكم من فَوْرِهم هذا ؛ قال الزجاج : أَي من وجههم هذا .
والفِيرةُ : الحُلْبة تخلط للنفساء ؛ وقد فَوَّر لها ، وقد تقدم ذلك في الهمز .
والفارُ : عَضَل الإِنسان ؛ ومن كلامهم : بَرِّز نارَكَ
هامش
( 1 ) قوله [ وفي حديث معصار ] الذي في النهاية : معضد .