تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وأَيامُ العَجُوز عند العرب خمسة أَيام : صِنّ وصِنَّبْر وأُخَيُّهُما وَبْرٌ ومُطْفِئُ الجَمْر ومُكْفِئُ الظَّعْن ؛ قال ابن كُناسَة : هي من نَوْءِ الصَّرْفَة ، وقال أَبو الغَوْث : هي سبعة أَيام ؛ وأَنشد لابن أَحمر : كُسِعَ الشِّتاءُ بِسَبْعَةٍ غُبْرِ * أَيَّامِ شَهْلَتِنا من الشَّهْرِ فإِذا انْقَضَتْ أَيَّامُها ، ومَضتْ * صِنٌّ وصِنِّبْرٌ مع الوَبْرِ وبآمِرٍ وأَخيه مُؤْتَمِرٍ * ومُعَلِّلٍ وبِمُطْفِئِ الجَمْرِ ذهبَ الشِّتاء مُوَلِّياً عَجِلًا * وأَتَتْكَ واقِدَةٌ من النَّجْرِ قال ابن بري : هذه الأَبيات ليست لابن أَحمر وإِنما هي لأَبي شِبْلٍ الأَعرابي ؛ كذا ذكره ثعلب عن ابن الأَعرابي . وعَجِيزَةُ المرأَة : عَجُزُها ، ولا يقال للرجل إِلا على التشبيه ، والعَجُزُ لهما جميعاً . ورجل أَعْجَزُ وامرأَة عَجْزاءُ ومُعَجِّزَة : عظيما العَجِيزَةِ ، وقيل : لا يوصف به الرجلُ . وعَجِزَت المرأَة تَعْجَزُ عَجَزاً وعُجْزاً ، بالضم : عَظُمَتْ عَجِيزَتُها ، والجمع عَجِيزاتٌ ، ولا يقولون عَجائِز مخافة الالتباس . وعَجُزُ الرجل : مؤَخَّره ، وجمعه الأَعْجاز ، ويصلح للرجل والمرأَة ، وأَما العَجِيزَةُ فعَجِيزَة المرأَة خاصة . وفي حديث البراء ، رضي الله عنه : أَنه رفع عَجِيزَته في السجود ؛ قال ابن الأَثير : العَجِيزَة العَجُز وهي للمرأَة خاصة فاستعارها للرجل . قال ثعلب : سمعت ابن الأَعرابي يقول : لا يقال عَجِزَ الرجلُ ، بالكسر ، إِلا إِذا عظم عَجُزُه . والعَجْزاء : التي عَرُض بطنُها وثَقُلَت مَأْكَمَتُها فعظم عَجُزها ؛ قال : هَيْفاءُ مُقْبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرَةً * تَمَّتْ ، فليس يُرَى في خَلْقِها أَوَدُ وتَعَجَّزَ البعيرَ : ركِبَ عَجُزَه . وروي عن علي ، رضي الله عنه ، أَنه قال : لنا حقٌّ إِن نُعْطَه نأْخذه وإِن نُمْنَعْه نركب أَعْجازَ الإِبل وإِن طال السُّرى ؛ أَعْجاز الإِبل : مآخيرها والركوب عليها شاقّ ؛ معناه إِن مُنِعْنا حقنا ركبنا مَرْكَب المشقة صابرين عليه وإِن طال الأَمَدُ ولم نَضْجَر منه مُخِلِّين بحقنا ؛ قال الأَزهري : لم يرد عليٌّ ، رضي الله عنه ، بقوله هذا ركوبَ المشقة ولكنه ضرب أَعْجاز الإِبل مثلًا لتقدم غيره عليه وتأْخيره إِياه عن حقه ، وزاد ابن الأَثير : عن حقه الذي كان يراه له وتقدّم غيره وأَنه يصبر على ذلك ، وإِن طال أَمَدُه ، فيقول : إِن قُدِّمْنا للإِمامة تقدّمنا ، وإِن مُنِعْنا حقنا منها وأُخِّرْنا عنها صبرنا على الأُثْرَة علينا ، وإِن طالت الأَيام ؛ قال ابن الأَثير : وقيل يجوز أَن يريد وإِن نُمْنَعْه نَبْذُل الجهد في طلبه ، فِعْلَ مَنْ يضرب في ابتغاء طَلِبَتِه أَكبادَ الإِبل ، ولا نبالي باحتمال طول السُّرى ، قال : والوجه ما تقدم لأَنه سَلَّم وصبر على التأَخر ولم يقاتل ، وإِنما قاتل بعد انعقاد الإِمامة له . وقال رجل من ربيعة بن مالك : إِن الحق بِقَبَلٍ ، فمن تعدّاه ظلَم ، ومن قَصَّر عنه عَجَزَ ، ومن انتهى إِليه اكتفى ؛ قال : لا أَقول عَجِزَ إِلَّا من العَجِيزَة ، ومن العَجْز عَجَز . وقوله بِقَبَلٍ أَي واضحٌ لك حيث تراه ، وهو مثل قولهم إِن الحق عاري ( 1 ) وعُقاب عَجْزاءُ : بمؤخرها بياض أَو لون مخالف ،
هامش
( 1 ) قوله [ عاري ] هكذا هو في الأصل .