وضِزْتُ فلاناً أَضِيزُه ضَيْزاً : جُرْتُ عليه .
وضازَ يَضِيزُ إِذا جار ، وقد يهمز فيقال : ضَأَزَه يَضْأَزُه ضَأْزاً .
وفي التنزيل العزيز : تلك إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزَى ؛ وقسمة ضِيزَى وضُوزَى أَي جائرة ، والقراء جميعهم على ترك همز ضِيزَى ، قال : ومن العرب من يقول ضِيزَى ، ولا يهمز ، ويقولون ضِئْزَى وضُؤْزَى ، بالهمز ، ولم يقرأْ بهما أَحد نعلمه .
ابن الأَعرابي : تقول العرب قسمة ضُؤْزى ، بالضم والهمز ، وضُوزى ، بالضم بلا همز ، وضِئْزَى ، بالكسر والهمز ، وضِيزى ، بالكسر وترك الهمز ، ومعناها كلها الجَوْر .
وضِيزَى ، فُعْلى ، وإِن رأَيت أَوّلها مكسوراً وهي مثل بِيضٍ وعِين ، وكان أَوّلها مضموماً فكرهوا أَن يترك على ضمته فيقال بُوضٌ وعُونٌ ، والواحدة بَيضاء وعَيْناء ، فكسروا الباء لتكون بالياء ويتأَلف الجمع والاثنان والواحدة ، وكذلك كرهوا أَن يقولوا ضُؤْزَى فتصير بالواو وهي من الياء ؛ قال ابن سيده : وإِنما قضيت على أَولها بالضم لأَن النعوت للمؤَنث تأْتي إِما بفتح وإِما بضم ؛ فالمفتوح مثل سَكْرَى وعَطْشى ، والمضموم مثل أُنثى وحُبْلَى ، وإِذا كان اسماً ليس بنعت كسر أَوله كالذِّكْرَى والشِّعْرَى .
قال الجوهري : ليس في الكلام فِعْلَى صفةً وإِنما هو من بناء الأَسماء كالشِّعْرَى والدِّفْلَى .
قال الفراء : وبعض العرب يقول ضِئْزَى وضُؤْزَى بالهمز ، وحكي عن أَبي زيد أَنه سمع العرب تهمز ضِيزَى ، قال : وضازَ يَضِيزُ ؛ وأَنشد :
إِذا ضازَ عَنَّا حَقَّنا في غَنِيمَةٍ * تَقَنَّعَ جارَانا فلم يَتَرَمْرَما
قال : وضَأَزَ يَضْأَزُ مثله .
والضَّيْزُ : الاعوجاج .
والضَّيْزَنُ : نُونُه عند يعقوب زائدة ، وهو مذكور في موضعه .
فصل الطاء المهملة
طبز : أَبو عمرو : الطِّبْزُ ركن الجبل .
والطِّبْز : الجَمَلُ ذو السَّنامين الهائجُ .
وطَبَزَ فلانٌ جاريَتَه طَبْزاً : جامعها .
طحز : الطَّحْزُ : في معنى الكذب ، قال ابن دُرَيْد : وليس بعربي صحيح .
طرز : الطِّرْزُ : البَزُّ والهيئة .
والطِّرْز : بيت إِلى الطول ، فارسي ، وقيل : هو البيت الصَّيْفِيُّ .
قال الأَزهري : أُراه معرباً وأَصله تِرْزٌ .
والطِّراز : ما ينسج من الثياب للسلطان ، فارسي أَيضاً .
والطِّرْز والطِّراز : الجيّد من كل شيء .
الليث : الطِّراز معروف هو الموضع الذي تنسج فيه الثياب الجِيادُ ، وقيل : هو معرب وأَصله التقدير المستوي بالفارسية ، جعلت التاء طاء ، وقد جاء في الشعر العربي ؛ قال حسان بن ثابت الأَنصاري يمدح قوماً :
بيضُ الوُجُوه كَرِيمَةٌ أَحْسابُهم * شُمُّ الأُنُوف من الطِّرازِ الأَوَّلِ
والطِّراز : عَلَمُ الثوب ، فارسيّ معرّب .
وقد طَرَّزَ الثوبَ ، فهو مُطرَّز .
ابن الأَعرابي : الطَّرْز والطِّرز الشَّكْل ، يقال : هذا طِرْزُ هذا أَي شكله ، ويقال للرجل إِذا تكلم بشيء جيد استنباطاً وقَرِيحَةً : هذا من طِرازِه .
وروي عن صَفِيَّةَ ، رضي الله عنها ، أَنها قالت لزوجات النبي ، صلى الله عليه وسلم : مَنْ فيكُنَّ مِثْلي ؟ أَبي نبيّ وعمّي نبي وزوجي نبي ، وكان ، صلى الله عليه وسلم ، علمها لِتَقُولَ ذلك ، فقالت