تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الحِسُّ والصوت الخفي فجعل القَسْوَرَةَ نفسها رِكْزاً لأَن القسورة جماعة الرجال ، وقيل : هو جماعة الرُّماة فسماهم باسم صوتهم ، وأصلها من القَسْرِ ، وهو القَهْرُ والغلبة ، ومنه قيل للأَسد قَسْوَرَةٌ . والرِّكازُ : قِطَعُ ذهب وفضة تخرج من الأَرض أَو المعدن . وفي الحديث : وفي الرِّكازِ الخُمْسُ . وأَرْكَزَ المَعْدِنُ : وُجِدَ فيه الرِّكاز ؛ عن ابن الأَعرابي . وأَرْكَزَ الرجلُ إِذا وَجد رِكازاً . قال أَبو عبيد : اختلف أَهل الحجاز والعراق ، فقال أَهل العراق : في الرِّكاز المعادنُ كلُّها فما استخرج منها من شيء فلمستخرجه أَربعة أَخماسه ولبيت المال الخمس ، قالوا : وكذلك المالُ العادِيُّ يوجد مدفوناً هو مثل المعدن سواء ، قالوا : وإِنما أَصل الركاز المعدنُ والمالُ العادِيُّ الذي قد ملكه الناس مُشَبَّه بالمعدن ، وقال أَهل الحجاز : إِنما الركاز كنوز الجاهلية ، وقيل : هو المال المدفون خاصة مما كنزه بنو آدم قبل الإِسلام ، فأَما المعادن فليست بركاز وإِنما فيها مثل ما في أَموال المسلمين من الركاز ، إِذا بلغ ما أَصاب مائتي درهم كان فيها خمسة دراهم وما زاد فبحساب ذلك ، وكذلك الذهب إِذا بلغ عشرين مثقالًا كان فيه نصف مثقال ، وهذان القولان تحتملهما اللغة لأَن كلًّا منهما مركوز في الأَرض أَي ثابت . يقال : رَكَزَه يَرْكُزُه رَكْزاً إِذا دفنه ، والحديث إِنما جاءَ على رأْي أَهل الحجاز ، وهو الكنز الجاهلي ، وإِنما كان فيه الخمس لكثرة نفعه وسهولة أَخذه . وروى الأَزهري عن الشافعي أَنه قال : الذي لا أَشك فيه أَن الرِّكاز دَفِينُ الجاهلية ، والذي أَنا واقف فيه الركاز في المعدن والتِّبْر المخلوق في الأَرض . وروي عن عمرو بن شعيب أَن عبداً وجد رِكْزَةً على عهد عمر ، رضي الله عنه ، فأَخذها منه عمر ؛ قال ابن الأَعرابي : الرِّكازُ ما أخرج المعدنُ وقد أَرْكَزَ المعدنُ وأَنالَ ، وقال غيره : أَرْكَزَ صاحِبُ المعدن إِذا كثر ما يخرج منه له من فضة وغيرها . والرِّكازُ : الاسم ، وهي القِطَع العِظام مثل الجلاميد من الذهب والفضة تخرج من المعادن ، وهذا يُعَضِّدُ تفسير أَهل العراق . قال : وقال الشافعي يقال للرجل إِذا أَصاب في المعدن البَدْرَةَ المجتمعة : قد أَرْكَزَ . وقال أَحمد بن خالد : الرِّكازُ جمع ، والواحدة رِكْزَةٌ ، كأَنه رُكِزَ في الأَرض رَكْزاً ، وقد جاءَ في مسند أَحمد بن حنبل في بعض طرق هذا الحديث : وفي الرَّكائزِ الخُمْسُ ، كأَنها جمع رَكِيزَة أَو رِكازَةٍ . والرَّكِيزة والرِّكْزَةُ : القطعةُ من جواهر الأَرض المركوزةُ فيها . والرِّكْزُ : الرجل العاقل الحليم السخي . والرِّكْزَة : النخلة التي تُقْتلَعُ عن الجِذْعِ ؛ عن أَبي حنيفة . قال شمر : والنخلة التي تنبت في جذع النخلة ثم تحوَّل إِلى مكان آخر هي الرِّكْزَة . وقال بعضهم : هذا رِكْزٌ حَسَنٌ وهذا وَدِيٌّ حَسَنٌ وهذا قَلْعٌ حسن . ويقال : رِكْزُ الوَدِيِّ والقَلْعِ . ومَرْكُوزٌ : اسم موضع ؛ قال الراعي : بأَعْلامِ مَرْكُوزٍ فَعَنْزٍ فَغُرَّبٍ * مَغانِيُّ أُمّ الوَرْدِ ، إِذْ هي ما هيا
رمز : الرَّمْزُ : تصويت خفي باللسان كالهَمْس ، ويكون تحريكَ الشفتين بكلام غير مفهوم باللفظ من غير إِبانة بصوت إِنما هو إِشارة بالشفتين ، وقيل : الرَّمْزُ إِشارة وإِيماء بالعينين والحاجبين والشفتين والفم . والرَّمْزُ في اللغة كل ما أَشرت إِليه مما يُبانُ بلفظ بأَي شيءٍ أَشرت إِليه بيد أَو بعين ، ورَمَزَ يَرْمُزُ ويَرْمِزُ رَمْزاً . وفي التنزيل العزيز في قصة زكريا ، عليه السلام : أَلا تكلِّمَ الناسَ ثلاثةَ أَيام إِلا رَمْزاً .