فاخْتَزَّه بِسَلبٍ مَدْرِيِّ * كأَنَّما اخْتَزَّ بِراعِبِيِّ
أَي انتظمه ، يعني الكلب ، بقَرْنٍ سَلِبٍ أَي طويل .
مَدْري : مُحَدَّد .
واخْتَزَّه بالرمح واختلطه وانتظمه بمعنى واحد ، وفي النوادر : اخْتَزَزْتُ فلاناً إِذا أَتيته في جماعة فأَخذته منها .
واخْتَزَزْتُ بعيراً من الإِبل أَي اسْتَقْتُه وتركتها ، وأَصل ذلك أَن الخُزَز إِذا وجد الأَرانبَ عاشية اخْتَزَّ منها أَرنباً وتركها .
قال أَبو عمرو : تمر خازٌّ فيه شيء من الحموضة ، وقد خَزِزْتَ يا تمرُ تَخْزَزُ فأَنت خازٌّ .
واخْتَزَّ البعيرَ : أَطْرَدَه من بين الإِبل ؛ عن الهجري .
ورجل خُزْخُزٌ وخُزَخِزٌ ، مثال هُدَبِدٍ ، وخُزاخِز : قويٌّ غليظ كثير العَضَلِ .
وبعير خُزَخُزٌ : قوي شديد ؛ قال :
أَعْدَدْتُ للوِرْدِ ، إِذا الوِرْدُ حَفَزْ * غَرْباً جَرُوراً وجُلالًا خُزَخِزْ
ويقال : لتَجِدَنَّه بِحِمْله خُزَخِزاً أَي قويّاً عليه .
وخَزازٌ وخَزازى ، مقصور : كلاهما جبل كانت العرب تُوقِد عليه غداة الغارَة .
ويومُ خَزازى : أَحدُ أَيام العرب .
وخَزازى : موضع معروف ؛ قال عمرو بن كلثوم :
ونحنُ ، غَداةَ أُوقِدَ في خَزازى * رَفَدْنا فَوْقَ رَفْدِ الرَّافِدِينا
ويروى : خَزاز .
وفي حديث أَشراط الساعة : يُسْتَحَلُّ الحِرُ والحَرير ؛ قال ابن الأَثير : هكذا رواه أَبو موسى في الحاء والراء وقال : الحر ، بتخفيف الراء الفرج وأَصله حِرْح ، بكسر الحاء وسكون الراء ، وجمعه أَحْراحٌ ، ومنهم من يشدد الراء وليس بجيد ، فعلى التخفيف يكون في حرح لا في حرر ، والمشهور في رواية هذا الحديث على اختلاف طرقه : يستحلون الخَزَّ ، بالخاء المعجمة والزاي ، وهو ضرب من ثياب الإِبريسم معروف ، قال : وكذا جاء في كتاب البخاري وأَبي داود ، ولعله حديث آخر جاء كما ذكره أَبو موسى وهو حافظ عارف بما رَوَى وشَرَح فلا يتهم ، والله أَعلم .
خزبز : الخِزْبازُ : لغة في الخازِبازِ ؛ قال سيبويه : هو بمنزلة سِرْبال ؛ وقال الشاعر :
مثل الكلاب تَهِرُّ حَوْلَ دِرابِها * ورِمَتْ لهَازِمُها من الخِزْبازِ
وذُكِرَ الخازِبازِ مستوفى في ترجمة خوز .
ابن شميل : فلان يَتَخَزْبَزْ علينا أَي يَتَعَظَّم .
خمز : قال الأَزهري : لا أَعرف خمز ولا أَحفظ للعرب فيه شيئاً صحيحاً ، وقد قال الليث : الخَامِيزُ اسم أعجميّ إِعرابه عامص وآمص ( 1 ) وقال ابن سيده : الخامِيزُ أَعجمي ؛ حكاه صاحب العين ولم يفسره ، قال : وأُراه ضرباً من الطعام .
خنز : خَنِز اللحمُ والتمرُ والجَوْزُ ، بالكسر ، خُنُوزاً ويخْنَز خَنَزاً ، فهو خَنِزٌ وخَنَزٌ : كالهما فسد وأَنتن ؛ الفتح عن يعقوب ، مثل خَزِنَ على القلب .
وفي الحديث : لولا بنو إِسرائيل ما أَنتن اللحمُ ولا خَنِز الطعامُ ، كانوا يرفعون طعامهم لِغَدِهم أَي ما نَتُنَ وتغيرت ريحه .
والخُنَّاز : اليهود الذين ادّخروا اللحم حتى خَنِز ؛ وقول الأَعلم الهذلي :
زعَمَتْ خَنازِ بأَنَّ بُرْمَتَنا * تجري بلحم غير ذي شَحْم
هامش
( 1 ) قوله [ اعرابه عامص الخ ] عبارة شرح القاموس : تعرابه عامص وآمص وبعضهم يقول عاميص وآميص ، وقال ابن الاعرابي : العاميص الهلام ، وقال الليث : طعام يتخذ من لحم عجل بجلده .