الماحُوز لغة غير عربية ، وكأَنه فاعُول ، والميم أَصلية ، مثل الفاخُور لنبت ، والرَّاجُول للرَّجل .
ويقال للرجل إِذا تَحَبَّسَ في الأَمر : دعني من حَوْزك وطِلْقك .
ويقال : طَوّل علينا فلانٌ بالحَوْزِ والطِّلْق ، والطِّلق : أَن يخلي وجوه الإِبل إِلى الماء ويتركها في ذلك ترعى لَيْلَتَئِذٍ فهي ليلة الطِّلْق ؛ وأَنشد ابن السكيت :
قد غَرّ زَيْداً حَوْزُه وطِلْقُه
وحَوْز الدار وحَيْزها : ما انضم إِليها من المَرافِقِ والمنافع .
وكل ناحية على حِدَةٍ حَيِّز ، بتشديد الياء ، وأَصله من الواو .
والحَيْز : تخفيف الحَيِّز مثل هَيْن وهَيِّن وليْن وليِّن ، والجمع أَحْيازٌ نادر .
فأَما على القياس فَحَيائِز ، بالهمز ، في قول سيبويه ، وحَياوِزُ ، بالواو ، في قول أَبي الحسن .
قال الأَزهري : وكان القياس أَن يكون أَحْواز بمنزلة الميت والأَموات ولكنهم فرقوا بينهما كراهة الالتباس .
وفي الحديث : فَحَمَى حَوْزَة الإِسلام أَي حدوده ونواحيه .
وفلان مانع لحَوْزَته أَي لما في حَيّزه .
والحَوْزة ، فَعْلَةٌ ، منه سميت بها الناحية .
وفي الحديث : أَنه أَتى عبدَ الله بن رَواحَةَ يعوده فما تَحَوَّز له عن فراشه أَي ما تَنَحَّى ؛ التَّحَوُّز : من الحَوزة ، وهي الجانب كالتَّنَحِّي من الناحية .
يقال : تَحَوَّز وتَحَيَّز إِلا أَن التَّحَوُّز تَفَعُّل والتَّحَيُّز تَفَيْعُل ، وإِنما لم يَتَنَحَّ له عن صدر فراشه لأَن السنَّة في ترك ذلك .
والحَوْز : موضع يَحُوزه الرجل يَتَّخِذُ حواليه مُسَنَّاةً ، والجمع أَحْواز ، وهو يَحْمِي حَوْزته أَي ما يليه ويَحُوزه .
والحَوْزة : الناحية .
والمُحاوَزَةُ : المخالطة .
وحَوْزَةُ المُلْكِ : بْيضَتُه .
وانْحاز عنه : انعدل .
وانحاز القومُ : تركوا مركزهم إِلى آخر .
يقال للأَولياء : انحازوا عن العدوّ وحاصُوا ، وللأَعداء : انهزموا ووَلَّوْا مُدْبِرين .
وتَحاوَز الفريقان في الحَرْب أَي انْحاز كلُّ فريق منهم عن الآخر .
وحاوَزَه : خالطه .
والحَوْز : الملْك .
وحَوْزة المرأَة : فَرْجها ؛ وقالت امرأَة :
فَظَلْتُ أَحْثي التُّرْبَ في وجهِه * عَني ، وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائب
قال الأَزهري : قال المنذري يقال حَمَى حَوْزاتِه ؛ وأَنشد يقول :
لها سَلَف يَعُودُ بِكُلِّ رَيْع * حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَر الإِفالا
قال : السلَفُ الفحل .
حَمَى حوزاتِه أَي لا يَدْنو فحل سواه منها ؛ وأَنشد الفراء :
حَمَى حَوْزاتِه فَتُركْنَ قَفْراً * وأَحْمَى ما يَلِيه من الإِجامِ
أَراد بحَوْزاته نواحيه من المرعى .
قال محمد بن المكرم : إِن كان للأَزهري دليل غير شعر المرأَة في قولها وأَحْمِي حَوْزَتي للغائب على أَن حَوْزة المرأَة فَرْجها سُمِعَ ، واستدلالُه بهذا البيت فيه نظر لأَنها لو قالت وأَحْمي حَوْزتي للغائب صح الاستدلال ، لكنها قالت وأَحمي حوزة الغائب ، وهذا القول منها لا يعطي حصر المعنى في أَن الحَوْزَة فرج المرأَة لأَن كل عِضْو للإِنسان قد جعله الله تعالى في حَوْزه ، وجميع أَعضاء المرأة والرجل حَوْزُه ، وفرج المرأَة أَيضاً في حَوْزها ما دامت أَيِّماً لا يَحُوزُه أَحد إِلا إِذا نُكِحَتْ برضاها ، فإِذا نكحت صار فَرْجها في حَوْزة زوجها ، فقولا وأَحْمي حَوْزَة الغائب معناه أَن فرجها مما حازه زوجُها فملكه بعُقْدَةِ نكاحها ، واستحق التمتع به دون غيره فهو إِذاً حَوْزَته بهذه الطريق لا حَوْزَتُها بالعَلَمية ، وما أَشبه هذا بِوَهْم
لسان العرب — صفحة 342
مساهمون: ابن منظور
ص٣٤٢