تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
الماحُوز لغة غير عربية ، وكأَنه فاعُول ، والميم أَصلية ، مثل الفاخُور لنبت ، والرَّاجُول للرَّجل . ويقال للرجل إِذا تَحَبَّسَ في الأَمر : دعني من حَوْزك وطِلْقك . ويقال : طَوّل علينا فلانٌ بالحَوْزِ والطِّلْق ، والطِّلق : أَن يخلي وجوه الإِبل إِلى الماء ويتركها في ذلك ترعى لَيْلَتَئِذٍ فهي ليلة الطِّلْق ؛ وأَنشد ابن السكيت : قد غَرّ زَيْداً حَوْزُه وطِلْقُه وحَوْز الدار وحَيْزها : ما انضم إِليها من المَرافِقِ والمنافع . وكل ناحية على حِدَةٍ حَيِّز ، بتشديد الياء ، وأَصله من الواو . والحَيْز : تخفيف الحَيِّز مثل هَيْن وهَيِّن وليْن وليِّن ، والجمع أَحْيازٌ نادر . فأَما على القياس فَحَيائِز ، بالهمز ، في قول سيبويه ، وحَياوِزُ ، بالواو ، في قول أَبي الحسن . قال الأَزهري : وكان القياس أَن يكون أَحْواز بمنزلة الميت والأَموات ولكنهم فرقوا بينهما كراهة الالتباس . وفي الحديث : فَحَمَى حَوْزَة الإِسلام أَي حدوده ونواحيه . وفلان مانع لحَوْزَته أَي لما في حَيّزه . والحَوْزة ، فَعْلَةٌ ، منه سميت بها الناحية . وفي الحديث : أَنه أَتى عبدَ الله بن رَواحَةَ يعوده فما تَحَوَّز له عن فراشه أَي ما تَنَحَّى ؛ التَّحَوُّز : من الحَوزة ، وهي الجانب كالتَّنَحِّي من الناحية . يقال : تَحَوَّز وتَحَيَّز إِلا أَن التَّحَوُّز تَفَعُّل والتَّحَيُّز تَفَيْعُل ، وإِنما لم يَتَنَحَّ له عن صدر فراشه لأَن السنَّة في ترك ذلك . والحَوْز : موضع يَحُوزه الرجل يَتَّخِذُ حواليه مُسَنَّاةً ، والجمع أَحْواز ، وهو يَحْمِي حَوْزته أَي ما يليه ويَحُوزه . والحَوْزة : الناحية . والمُحاوَزَةُ : المخالطة . وحَوْزَةُ المُلْكِ : بْيضَتُه . وانْحاز عنه : انعدل . وانحاز القومُ : تركوا مركزهم إِلى آخر . يقال للأَولياء : انحازوا عن العدوّ وحاصُوا ، وللأَعداء : انهزموا ووَلَّوْا مُدْبِرين . وتَحاوَز الفريقان في الحَرْب أَي انْحاز كلُّ فريق منهم عن الآخر . وحاوَزَه : خالطه . والحَوْز : الملْك . وحَوْزة المرأَة : فَرْجها ؛ وقالت امرأَة : فَظَلْتُ أَحْثي التُّرْبَ في وجهِه * عَني ، وأَحْمِي حَوْزَةَ الغائب قال الأَزهري : قال المنذري يقال حَمَى حَوْزاتِه ؛ وأَنشد يقول : لها سَلَف يَعُودُ بِكُلِّ رَيْع * حَمَى الحَوْزاتِ واشْتَهَر الإِفالا قال : السلَفُ الفحل . حَمَى حوزاتِه أَي لا يَدْنو فحل سواه منها ؛ وأَنشد الفراء : حَمَى حَوْزاتِه فَتُركْنَ قَفْراً * وأَحْمَى ما يَلِيه من الإِجامِ أَراد بحَوْزاته نواحيه من المرعى . قال محمد بن المكرم : إِن كان للأَزهري دليل غير شعر المرأَة في قولها وأَحْمِي حَوْزَتي للغائب على أَن حَوْزة المرأَة فَرْجها سُمِعَ ، واستدلالُه بهذا البيت فيه نظر لأَنها لو قالت وأَحْمي حَوْزتي للغائب صح الاستدلال ، لكنها قالت وأَحمي حوزة الغائب ، وهذا القول منها لا يعطي حصر المعنى في أَن الحَوْزَة فرج المرأَة لأَن كل عِضْو للإِنسان قد جعله الله تعالى في حَوْزه ، وجميع أَعضاء المرأة والرجل حَوْزُه ، وفرج المرأَة أَيضاً في حَوْزها ما دامت أَيِّماً لا يَحُوزُه أَحد إِلا إِذا نُكِحَتْ برضاها ، فإِذا نكحت صار فَرْجها في حَوْزة زوجها ، فقولا وأَحْمي حَوْزَة الغائب معناه أَن فرجها مما حازه زوجُها فملكه بعُقْدَةِ نكاحها ، واستحق التمتع به دون غيره فهو إِذاً حَوْزَته بهذه الطريق لا حَوْزَتُها بالعَلَمية ، وما أَشبه هذا بِوَهْم
لسان العرب — صفحة 342 | ابن منظور