تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
حفز : الحَفْزُ : حَثُّك الشيء من خلفه سَوْقاً وغير سوق ، حَفَزَه يَحْفِزُه حَفْزاً ؛ قال الأَعشى : لها فَخِذانِ يَحْفِزانِ مَحالَةً * وَدَأْياً ، كبُنْيان الصُّوى ، مُتلاحِكا وفي حديث البُراقِ : وفي فخذيه جناحان يَحْفِزُ بهما رجليه . ومن مسائل سيبويه : مُرْه يَحْفِزُها ، رفع على أَنه أَراد أَن يَحْفِزَها ، فلما حذف أَن رفع الفعل بعدها . ورجل مُحْفِزٌ : حافِزٌ ؛ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي : ومُحْفِزَة الحِزامِ بِمِرْفَقَيْها * كَشاة الرَّبْلِ أَفْلَتَت الكِلابا مُحْفزة ههنا : مُفْعِلَة من الحَفْز ، يعني أَن هذه الفرس تَدْفع الحزام بمرفقيها من شدة جريها . وقوس حَفُوز : شديدة الحَفْز والدفع للسهم ؛ عن أَبي حنيفة . وحَفَزَه أَي دفعه من خلفه يَحْفِزُه حَفْزاً ؛ قال الراجز : تُرِيحُ بعد النَّفَسِ المَحْفوزِ يريد النَّفَس الشديد المتتابِع كأَنه يُحفز أَي يدفع من سياق . وقال العكلي : رأَيت فلاناً مَحْفُوزَ النَّفَس إِذا اشتد به . والليلُ يَحفِز النهارَ حَفْزاً : يَحُثُّه على الليل ويسوقه ؛ قال رؤبة : حَفْز اللَّيالي أَمَدَ التَّزْيِيفِ وفي الحديث عن أَنس ، رضي الله عنه : من أَشراط الساعة حَفْزُ الموت ، قيل : وما حَفْزُ الموت ؟ قال : موت الفَجْأَة . والحَفْزُ : الحَثّ والإِعْجال . والرجل يَحْتَفِزُ في جلوسه : يريد القيام والبطشَ بشيء . ابن شميل : الاحْتِفاز والاستِيفازُ والإِقْعاء واحد . وروى الأَزهري عن مجاهد قال : ذُكِرَ القَدَرُ عند ابن عباس ، رضي الله عنه ، فاحْتَفَزَ وقال : لو رأَيت أَحدَهم لعَضَضْت بأَنفه ؛ قال النضر : احْتَفَزَ استوى جالًا على ورِكَيْه ؛ وقال ابن الأَثير : قلق وشَخَص ضَجَراً ، وقيل : استوى جالساً على ركبتيه كأَنه ينهض . واحْتَفَزَ في مشيه : احْتَثَّ واجتهد ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : مُجَنّب مثل تَيْسِ الرَّبل مُحْتَفِز * بالقُصْرَيَيْنِ ، على أُولاه مَصْبُوب مُحْتَفِز أَي يجهد في مدّ يديه . وقوله : على أُولاه مصبوب ، يقول : يجري على جريه الأَوّل لا يحول عنه ؛ وليس مثل قوله : إِذا أَقْبَلَتْ قلتَ دبَّاءَةٌ ذاك إِنما يحمد من الإِناث . وكل دَفْع حَفْز . وفي حديث أَنس ، رضي الله عنه : أَن رسول الله ، صلى الله عليه وسلم ، أُتِيَ بتمر فجعل يَقْسمه وهو مُحْتَفِزٌ أَي مستعجل مُسْتَوْفِزٌ يريد القيام غير متمكن من الأَرض . وفي حديث أَبي بكرة : أَنه دَبَّ إِلى الصف راكعاً وقد حَفَزَه النَّفَس . ويقال : حافَزْت الرجل إِذا جاثيْتَه ؛ وقال الشماخ : كما بادَرَ الخَصْمُ اللَّجُوجُ المُحافِزُ وقال الأَصمعي : معنى حافَزْته دَانَيْتُه . وقال بعض الكلابين : الحَفْزُ تقارب النَّفَس في الصدر . وقالت امرأَة منهم : حَفَزَ النَّفَس حين يدنو من الموت . والحَوْفَزان : اسم رجل ، وفي التهذيب : لقب لجَرَّارٍ من جَرَّارِي العرب ، وكانت العرب تقول للرجل إِذا قادَ أَلْفاً جَرَّار ، وقال الجوهري : الحَوْفَزانُ اسم الحرث بن شَرِيكٍ الشيباني ، لُقّب بذلك لأَن بِسْطام بن قَيْس طعنه فأَعْجَله ؛ وقال ابن سيده : سمي بذلك لأَن قيس بن عاصم التميمي حَفَزَه بالرمح حين خاف أَن يفوته فَعَزَج من تلك الحَفْزَة فسمي بتلك الحَفْزَة حَوْفَزاناً ؛ حكاه ابن قتيبة ؛ وأَنشد