تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 338

مساهمون:

ص٣٣٨
جرير يفتخر بذلك : ونحن حَفَزْنا الحَوْفَزانَ بِطَعْنَةٍ * سَقَتْه نَجِيعاً من دَمِ الجَوْفِ أَشْكَلا وحَفَزْتُه بالرمح : طَعَنْتُه . والحَوْفَزانُ : فَوْعلان من الحَفْز . قال الجوهري : وأَما قَوْل من قال إِنما حَفَزه بِسطامُ بنُ قيس فَغَلَطٌ لأَنه شيباني ، فكيف يفتخر جريرٌ بهف قال ابن بري : ليس البيتُ لجرير وإِنما هو لسَوّار بن حبان المِنْقَري ، قاله يوم جَدُودٍ ؛ وبعده : وحُمْرانُ أَدَّتْه إِلينا رِماحُنا * يُنازِع غُلًّا في ذِراعَيْه مُثْقَلا يعني بحُمْران ابن حُمْرانَ بنِ عبدِ بنِ عمرو بنِ بشر ابن عمرو بنِ مَرْثَدٍ ؛ قال : وأَما قول الآخر : ونحن حفزنا الحوفزان بطعنة * سقته نجيعاً من دم الجوف آنيا فهو الأَهتم بن سُمَيٍّ المِنْقَري ؛ وأَول الشعر : لما دَعَتْني للسِّيادة مِنْقَرٌ * لدى مَوْطِنٍ أَضْحَى له النجمُ بادِيا شَدَدْت لها أُزْرِي ، وقد كنتُ قَبْلها * أَشُدُّ لأَحْناءِ الأُمُور إِزاريا ورأَيته مُحْتفِزاً أَي مُستوفِزاً . وفي الحديث عن عليّ ، رضي الله عنه : إِذا صلَّى الرجلُ فَلْيُخَوّ وإِذا صلَّت المرأَة فَلْتَحْتَفِزْ أَي تتضامَّ وتَجْتمع إِذا جلست وإِذا سجدت ، ولا تُخَوِّي كما يُخَوِّي الرجلُ . وفي حديث الأَحْنف : كان يُوَسِّعُ لمن أَتاه فإِذا لم يجد مُتَّسَعاً تَحَفَّزَ له تَحَفُّزاً . والحَفَز : الأَجَل في لغة بني سعد ؛ وأَنشد بعضهم هذا البيت : والله أَفْعَل ما أَرَدْتُمْ طائِعاً * أَو تَضْرِبوا حَفَزاً لِعامٍ قابِلِ أَي تضربوا أَجَلًا . يقال : جعلت بيني وبين فلان حَفَزاً أَي أَمداً ، والله أَعلم .
حلز : الحَلْز : البُخْل . ورجل حِلِّزٌ : بخيل . وامرأَة حِلِّزة : بخيلة ؛ قال الجوهري : وبه سُمِّيَ الحرث ابن حِلِّزَة ؛ قال الأَزهري وأَنشد الإِيادي : هي ابْنَةُ عَمِّ القوم ، لا كلِّ حِلِّزٍ * كصَخْرَة يَبْسٍ لا يُغَيِّرها البَلَلْ وحِلِّزَةُ : امرأَة . والحِلَّزة ، بتشديد اللام أَيضاً : القصيرة . وكَبِدٌ حِلَّزة وحَلِزَةٌ : قَرِيحَةٌ . والقلب يَتَحَلَّز عند الحزن ، وهو كالاعْتِصار فيه والتَّوَجُّع ، وقلب حالِزٌ على النسب . ورجل حالِزٌ : وَجِعٌ . والحِلِّز : ضرب من الحبوب يزرع بالشام ، وقيل : هو ضرب من الشجرِ قصَار ؛ عن السيرافي . الأَزهري : قال قطرب الحِلِّزَة ضرب من النبات ، قال : وبه سمي الحرث بن حِلِّزة اليَشْكُري ؛ قال الأَزهري : وقطرب ليس من الثقات وله في اشتقاق الأَسماء حروف مُنْكرة . وحِلِّزَة : دُوَيْبَّةٌ معروفة . الأَصمعي : حَلَزُون دابة تكون في الرِّمْثِ ، جاء به في باب فَعَلُول وذكر معه الزَّرَجُون والقَرَقُوس ، فإِن كانت النون أَصيلة فالحرف رباعي ، وإِن كانت زائدة فالحرف ثلاثي ، أَصله حلز . وفي نوادر الأَعراب : احْتَلَزْتُ منه حقي أَي أَخذته ، وتَحالَزْنا بالكلام : قال لي وقلت له ، ومثله احْتَلَجْت منه حقي ، وتَحالَجْنا بالكلام . وتَحَلَّز الرجلُ للأَمر إِذا تَشَمَّر له ،
لسان العرب — صفحة 338 | ابن منظور