تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠
فَطِرْتُ بِمُنْصُلٍ في يَعْمَلاتٍ * دَوامي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحا وقلت لصاحبي : لا تحبسنَّا * بنزع أُصوله ، واجتزَّ شيحا قال : والبيت كذا في شعره والضمير في به يعود على الشيء . والنَّجِيحُ : المُنْجِحُ في عمله . والمنصل : السيف . واليعملات : النوق . والدوامي : التي قد دَمِيَتْ أَيديها من شدّة السير . والسريح : خِرَقٌ أَو جلود تُشَدُّ على أَخفافها إِذا دَمِيَتْ . وقوله لا تحبسنا بنزع أُصوله ، يقول : لا تحبسنا عن شَيِّ اللحم بأَن تقلع أُصول الشجر بل خذ ما تيسر من قُضْبانِه وعيدانه وأَسْرِع لنا في شَيِّه ، ويروى : لا تَحْبِسانا ، وقال في معناه : إِن العرب ربما خاطبت الواحد بلفظ الاثنين ، كما قال سُوَيْدُ بن كُراعٍ العُكْلِيُّ وكان سويد هذا هجا بني عبد الله بن دارم فاسْتَعْدَوْا عليه سعيدَ بن عثمان فأَراد ضربه فقال سويد قصيدة أَوّلها : تقول ابْنَةُ العَوْفيّ لَيْلى : أَلا تَرى * إِلى ابن كُراعٍ لا يَزالُ مُفَزَّعا ؟ مَخافَةُ هذين الأَمِيرَيْنِ سَهَّدَتْ * رُقادِي ، وغَشَّتْني بَياضاً مُقَزَّعا فإِن أَنتما أَحْكَمْتُمانيَ ، فازْجُرَا * أَراهِطَ تُؤْذِيني من الناسِ رُضَّعا وإِن تَزْجُراني يا ابنَ عفَّانَ أَنْزَجِرْ * وإِن تَدَعاني أَحْمِ عِرْضاً مُمَنَّعَا قال : وهذا يدل على أَنه خاطب اثنين سعيد بن عثمان ومن ينوب عنه أَو يَحْضُر معه . وقوله : فإِن أَنتما أَحكمتماني دليل أَيضاً على أَنه يخاطب اثنين . وقوله أَحكمتماني أَي منعتماني من هجائه ، وأَصله من أَحْكَمْتُ الدابة إِذا جعلتَ فيها حَكَمَةَ اللَّجام ؛ وقوله : وإِن تدعاني أَحم عِرضاً ممنَّعا أَي إِن تركتماني حَمَيْتُ عِرْضِي ممن يؤذيني ، وإِن زجرتماني انزجرت وصبرت . والرُّضَّعُ : جمع راضع ، وهو اللئيم ، وخص ابن دُرَيْدٍ به الصُّوف ؛ والجَزَزُ والجُزَازُ والجُزَازَةُ والجِزَّةُ : ما جُزَّ منه . وقال أَبو حاتم : الجِزَّةُ صوف نعجة أَو كبش إِذا جُزَّ فلم يخالطه غيره ، والجمع جِزَزٌ وجَزائِزُ ؛ عن اللحياني ، وهذا كما قالوا ضَرَّةٌ وضَرائِرُ ، ولا تَحْتَفِلْ باختلاف الحركتين . ويقال : هذه جِزَّةُ هذه الشاة أَي صُوفُها المجزوزُ عنها . ويقال : قد جَزَزْتُ الكَبْشَ والنعجةَ ، ويقال في العَنْزِ والتَّيْسِ : حَلَقْتُهما ولا يقال جَزَزْتُهما . والجِزَّةُ : صوفُ شاةٍ في السنة . يقال : أَقْرِضْني جِزَّةً أَو جِزَّتَيْنِ فتعطيه صوفَ شاة أَو شاتين . وفي حديث حَمَّادٍ في الصوم : وإِن دخل حَلْقَك جِزَّةٌ فلا تَضُرُّكَ ؛ الجِزة ، بالكسر : ما يُجَزُّ من صوف الشاة في كل سنة وهو الذي لم تستعمل بعدما جُزَّ ، ؛ ومنه حديث قتادة ، رضي الله عنه ، في اليتيم : تكون له ماشية يقوم وليه على إِصلاحها ويُصِيبُ من جِزَزها ورِسْلِها . وجُزازَةُ كل شيء : ما جُزَّ منه . والجَزُوزُ ، بغير هاء : الذي يُجَزُّ ؛ عن ثعلب . والمِجَزُّ : ما يُجَزُّ به . والجَزُوزُ والجَزُوزَةُ من الغنم : التي يُجَزُّ صوفها ؛ قال ثعلب : ما كان من هذا الضرب اسماً فإِنه لا يقال إِلا بالهاء كالقَتُوبَةِ والرَّكُوبَةِ والحَلُوبَةِ والعَلُوفَةِ ، أَي هي مما يُجَزُّ ، وأَما اللحيان فقال : إِن هذا الضرب من الأَسماء يقال بالهاء وبغير الهاء ، قال : وجَمْع ذلك كله على فُعُلٍ وفَعائِلَ ؛ قال ابن سيده : وعندي أَن فُعُلًا إِنما هو لما كان من هذا الضرب بغير هاء كَرَكُوبٍ