تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
الحديث : شر النساء الوَذِرَةُ المَذِرَةُ وهي التي لا تستحي عند الجماع . ابن السكيت : يقال ذَرْ ذا ، ودَعْ ذا ، ولا يقال وَذَرْتُه ولا وَدَعْتُه ، وأَما في الغابر فيقال يَذَرُه ويَدَعُه وأَصله وَذِرَه يَذَرُه مثال وَسِعَه يَسَعُه ، ولا يقال واذِرٌ لا واَدِعٌ ، ولكن تركته فأَنا تارك . وقال الليث : العرب قد أَماتت المصدر من يَذَرُ والفعلَ الماضي ، فلا يقال وَذِرَه ولا وَاذِرٌ ، ولكن تركه وهو تارك ، قال : واستعمله في الغابر والأَمر فإِذا أَرادوا المصدر قالوا ذَرْه تَرْكاً ، ويقال هو يَذَرُه تركاً . وفي حديث أُم زرع : إِني أَخاف أَن لا أَذَرَه أَي أَخاف أَن لا أَترك صفته ولا أَقطعها من طولها ، وقيل : معناه أَخاف أَن لا أَقدر على تركه وفراقه لأَن أَولادي منه والأَسباب التي بيني وبينه ؛ وحكم يَذَرُ في التصريف حكم يَدَعُ . ابن سيده : قالوا هو يَذَرُه تَرْكاً وأَماتوا مصدره وماضيه ، ولذلك جاء على لفظ يَفْعَلُ ولو كان له ماض لجاء على يَفْعُلُ أَو يَفْعِلُ ، قال : وهذا كُلُّه أَو جُلُّه قِيلُ سيبويه . وقوله عز وجل : فَذَرْني ومن يكذب بهذا الحديث ؛ معناه كِلْه إِليّ ولا تَشْغَلْ قَلْبَكَ به فإِني أُجازيه . وحكي عن بعضهم : لم أَذِرْ وَرائي شيئاً ، وهو شاذ ، والله أَعلم .
ورر : الوَرَّةُ : الحَفِيرَةُ . ومن كلامهم : أَرَّة في وَرَّةٍ . ووَرْوَرَ نَظَرَه . أَحَدَّه . وما كلامُه إِلا وَرْوَرَةً إِذا كان يُسْرِعُ في كلامه . الفراء : الوَرْوَرِيُّ الضعيف البصر . والوَرُّ : الوَرِكُ ، وقيل : الوَرَّةُ ، بالهاء ، والوَرِكُ .
وزر : الوَزَرُ : المَلْجَأُ ، وأَصل الوَزَرِ الجبل المنيع ، وكلُّ مَعْقِلٍ وَزَرٌ . وفي التنزيل العزيز : كَلَّا لا وَزَرَ ؛ قال أَبو إِسحق : الوَزَرُ في كلام العرب الجبل الذي يُلْتَجَأُ إِليه ، هذا أَصله . وكل ما الْتَجَأْتَ إِليه وتحصنت به ، فهو وَزَرٌ . ومعنى الآية لا شيء يعتصم فيه من أَمر الله . والوِزْرُ : الحِمْلُ الثقيل . والوِزْرُ : الذَّنْبُ لِثِقَله ، وجمعهما أَوْزارٌ . وأَوْزارُ الحرب وغيرها : الأَثْقالُ والآلات ، واحدها وِزرٌ ؛ عن أَبي عبيد ، وقيل : لا واحد لها . والأَوْزارُ : السلاح ؛ قال الأَعشى : وأَعْدَدْت للحربِ أَوْزارَها * رِماحاً طِوالًا وخَيْلًا ذُكُورَا قال ابن بري : صواب إِنشاده فأَعددتَ ، وفتح التاء لأَنه يخاطب هَوْذةَ بن علي الحنفي ؛ وقبله : ولما لُقِيتَ مع المُخْطِرِين * وَجَدْتَ الإِله عليهم قَدِيرَا المخطرون : الذين جعلوا أَهلهم خَطَراً وأَنفسهم ، إِما أَن يظفروا أَو يظفر بهم ، ووضعت الحربُ أَوْزارَها أَي أَثقالها من آلة حرب وسلاح وغيره . وفي التنزيل العزيز : حتى تَضَعَ الحربُ أَوْزارَها ؛ وقيل : يعني أَثقال الشهداء لأَنه عز وجل يُمَحِّصُهم من الذنوب . وقال الفراء : أَوزارها آثامها وشِرْكها حتى لا يبقى إِلا مُسْلم أَو مُسالم ، قال : والهاء في أَوزارها للحرب ، وأَتت بمعنى أَوزار أَهلها . الجوهري : الوَزَرُ الإِثم والثِّقْلُ والكارَةُ والسلاحُ . قال ابن الأَثير : وأَكثر ما يطلق في الحديث على الذنب والإِثم . يقال : وَزَرَ يَزِرُ إِذا حمل ما يُثْقِلُ ظهرَه من الأَشياء المُثْقِلَةِ ومن الذنوب . ووَزَرَ وِزْراً : حمله . وفي التنزيل العزيز : ولا تَزِرُ وازرَةٌ وِزْرَ أُخرى ؛ أَي لا يؤخذ أَحد
لسان العرب — صفحة 282 | ابن منظور