الحديث : شر النساء الوَذِرَةُ المَذِرَةُ وهي التي لا تستحي عند الجماع .
ابن السكيت : يقال ذَرْ ذا ، ودَعْ ذا ، ولا يقال وَذَرْتُه ولا وَدَعْتُه ، وأَما في الغابر فيقال يَذَرُه ويَدَعُه وأَصله وَذِرَه يَذَرُه مثال وَسِعَه يَسَعُه ، ولا يقال واذِرٌ لا واَدِعٌ ، ولكن تركته فأَنا تارك .
وقال الليث : العرب قد أَماتت المصدر من يَذَرُ والفعلَ الماضي ، فلا يقال وَذِرَه ولا وَاذِرٌ ، ولكن تركه وهو تارك ، قال : واستعمله في الغابر والأَمر فإِذا أَرادوا المصدر قالوا ذَرْه تَرْكاً ، ويقال هو يَذَرُه تركاً .
وفي حديث أُم زرع : إِني أَخاف أَن لا أَذَرَه أَي أَخاف أَن لا أَترك صفته ولا أَقطعها من طولها ، وقيل : معناه أَخاف أَن لا أَقدر على تركه وفراقه لأَن أَولادي منه والأَسباب التي بيني وبينه ؛ وحكم يَذَرُ في التصريف حكم يَدَعُ .
ابن سيده : قالوا هو يَذَرُه تَرْكاً وأَماتوا مصدره وماضيه ، ولذلك جاء على لفظ يَفْعَلُ ولو كان له ماض لجاء على يَفْعُلُ أَو يَفْعِلُ ، قال : وهذا كُلُّه أَو جُلُّه قِيلُ سيبويه .
وقوله عز وجل : فَذَرْني ومن يكذب بهذا الحديث ؛ معناه كِلْه إِليّ ولا تَشْغَلْ قَلْبَكَ به فإِني أُجازيه .
وحكي عن بعضهم : لم أَذِرْ وَرائي شيئاً ، وهو شاذ ، والله أَعلم .
ورر : الوَرَّةُ : الحَفِيرَةُ .
ومن كلامهم : أَرَّة في وَرَّةٍ .
ووَرْوَرَ نَظَرَه .
أَحَدَّه .
وما كلامُه إِلا وَرْوَرَةً إِذا كان يُسْرِعُ في كلامه .
الفراء : الوَرْوَرِيُّ الضعيف البصر .
والوَرُّ : الوَرِكُ ، وقيل : الوَرَّةُ ، بالهاء ، والوَرِكُ .
وزر : الوَزَرُ : المَلْجَأُ ، وأَصل الوَزَرِ الجبل المنيع ، وكلُّ مَعْقِلٍ وَزَرٌ .
وفي التنزيل العزيز : كَلَّا لا وَزَرَ ؛ قال أَبو إِسحق : الوَزَرُ في كلام العرب الجبل الذي يُلْتَجَأُ إِليه ، هذا أَصله .
وكل ما الْتَجَأْتَ إِليه وتحصنت به ، فهو وَزَرٌ .
ومعنى الآية لا شيء يعتصم فيه من أَمر الله .
والوِزْرُ : الحِمْلُ الثقيل .
والوِزْرُ : الذَّنْبُ لِثِقَله ، وجمعهما أَوْزارٌ .
وأَوْزارُ الحرب وغيرها : الأَثْقالُ والآلات ، واحدها وِزرٌ ؛ عن أَبي عبيد ، وقيل : لا واحد لها .
والأَوْزارُ : السلاح ؛ قال الأَعشى :
وأَعْدَدْت للحربِ أَوْزارَها * رِماحاً طِوالًا وخَيْلًا ذُكُورَا
قال ابن بري : صواب إِنشاده فأَعددتَ ، وفتح التاء لأَنه يخاطب هَوْذةَ بن علي الحنفي ؛ وقبله :
ولما لُقِيتَ مع المُخْطِرِين * وَجَدْتَ الإِله عليهم قَدِيرَا
المخطرون : الذين جعلوا أَهلهم خَطَراً وأَنفسهم ، إِما أَن يظفروا أَو يظفر بهم ، ووضعت الحربُ أَوْزارَها أَي أَثقالها من آلة حرب وسلاح وغيره .
وفي التنزيل العزيز : حتى تَضَعَ الحربُ أَوْزارَها ؛ وقيل : يعني أَثقال الشهداء لأَنه عز وجل يُمَحِّصُهم من الذنوب .
وقال الفراء : أَوزارها آثامها وشِرْكها حتى لا يبقى إِلا مُسْلم أَو مُسالم ، قال : والهاء في أَوزارها للحرب ، وأَتت بمعنى أَوزار أَهلها .
الجوهري : الوَزَرُ الإِثم والثِّقْلُ والكارَةُ والسلاحُ .
قال ابن الأَثير : وأَكثر ما يطلق في الحديث على الذنب والإِثم .
يقال : وَزَرَ يَزِرُ إِذا حمل ما يُثْقِلُ ظهرَه من الأَشياء المُثْقِلَةِ ومن الذنوب .
ووَزَرَ وِزْراً : حمله .
وفي التنزيل العزيز : ولا تَزِرُ وازرَةٌ وِزْرَ أُخرى ؛ أَي لا يؤخذ أَحد