والوَجارُ والوِجارُ : سَرَبُ الضَّبُعِ ، وفي المحكم : جُحْرُ الضبع والأَسد والذئب والثعلب ونحو ذلك ، والجمع أَوْجِرَةٌ ووُجُرٌ ، واستعاره بعضهم لموضع الكلب ؛ قال :
كِلابُ وِجارٍ يَعْتَلِجْنَ بغائِطٍ * دُمُوسَ اللَّيالي ، لا رُواءٌ ولا لُبُّ
قال ابن سيده : ولا أبعد أن تكون الرواية ضِباعُ وِجارٍ ، على أَنه قد يجوز أَن تسمى الضباع كلاباً من حيث سَمَّوْا أَولادها جِراءً ؛ أَلا ترى أَن أَبا عبيد لما فسر قول الكميت :
حتى غال أَوسٌ عِيالَها
قال : يعني أَكل جِراءَها ؟ التهذيب : الوِجارُ سَرَبُ الضبع ونحوه إِذا حفر فأَمْعَنَ .
وفي حديث الحسن : لو كنت في وِجار الضَّبِّ ، ذكره للمبالغة لأَنه إِذا حفر أَمعن ؛ وقال العجاج :
تَعَرَّضَتْ ذا حَدَبٍ جَرْجارَا * أَمْلَسَ إِلا الضِّفْدَعَ النَّقَّارَا
يَرْكُضُ في عَرْمَضِه الطَّرَّارا * تَخالُ فيه الكواكبَ الزَّهَّارَا
لُؤْلُؤَةً في الماءِ أَو مِسْمارَا * وخافَت الرامِينَ والأَوْجارَا
قال : الأَوجار حفر يجعل للوحوش فيها مناجل فإِذا مرت بها عرقبتها ، الواحدة وَجْرَةٌ ووَجَرَةٌ :
حتى إِذا ما بَلَّتِ الأَغْمارَا * رِيًّا ، ولَمَّا تَقْصَعِ الإِصْرارَا
يعني جمع غِمْرٍ ، وهو حَرٌّ يَجِدْنَه في صدورهن .
وأَراد بالأِصرارِ إِصْرارَ العطش .
وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : وانْجَحر انْجِحارَ الضَّبَّةِ في جُحْرِها والضَّبُعِ في وِجارِها ؛ هو جُحْرُها الذي تأْوي إِليه .
وفي حديث الحجاج : جِئْتُكَ في مِثْلِ وِجارِ الضَّبُعِ .
قال ابن الأَثير : قال الخطابي هو خطأٌ وإِنما هو في مثل جارِ الضبع .
يقال : غَيْثٌ جارُ الضبع أَي يدخل عليها في وِجارِها حتى يخرجها منه ، قال : ويشهد لذلك أَنه جاء في رواية أُخرى وجئتك في ماءٍ يَجُرُّ الضَّبُعَ ويستخرجُها من وِجارِها .
أَبو حنيفة : الوِجارانِ الجُرْفانِ اللذان حفرهما السيل من الوادي .
ووَجْرَةُ : موضع بين مكة والبصرة ، قال الأَصمعي : هي أَربعون ميلًا ليس فيها منزل فهي مَرْتٌ للوَحْشِ ، وقد أَكثرت الشعراء ذكرها ؛ قال الشاعر :
تَصُدُّ وتُبْدي عن أَسِيلٍ وتَتَّقي * بناظِرَةٍ ، من وَحْشِ وَجْرَةَ ، مُطْفِلِ
وحر : الوَحَرَةُ : وزَغَة تكون في الصَّحاري أَصغرُ من العِظاءَةِ ، وهي على شكل سامِّ أَبْرَصَ ، وفي التهذيب : وهي لف سوامّ أَبرص خلقةً ، وجمعها وَحَرٌ .
غيره : والوَحَرَة ضرب من العظاءِ ، وهي صغيرة حمراء تعدو في الجَبابِينِ لها ذنب دقيق تَمْصَعُ به إِذا عَدَتْ ، وهي أَخبث العظاء لا تطأُ طعاماً ولا شراباً إِلا شمته ، ولا يأْكله أَحد إِلَّا دَقِيَ بطنُه وأَخذه قَيْءٌ وربما هلك آكله ؛ قال الأَزهري : وقد رأَيت الوَحَرَةَ في البادية وخِلقتها خلقة الوَزَغ إِلا أَنها بيضاء منقطة بحمرة ، وهي قذرة عند العرب لا تأْكلها .
الجوهري : الوحرة ، بالتحريك ، دويبة حمراء تلتزق بالأَرض كالعظاء .
وفي حديث الملاعنة : إِن جاءَت به أَحمر قصيراً مثل الوَحَرَةِ فقد كذب عليها ؛ هو بالتحريك ما ذكرناه .
ووَحِرَ الرجلُ وَحَراً : أَكل ما دَبَّتْ عليه الوَحَرَةُ أَو شربه فأَثر فيه سَمُّها .
ولَبَنٌ وَحِرٌ : وقعت فيه