تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
والوَجارُ والوِجارُ : سَرَبُ الضَّبُعِ ، وفي المحكم : جُحْرُ الضبع والأَسد والذئب والثعلب ونحو ذلك ، والجمع أَوْجِرَةٌ ووُجُرٌ ، واستعاره بعضهم لموضع الكلب ؛ قال : كِلابُ وِجارٍ يَعْتَلِجْنَ بغائِطٍ * دُمُوسَ اللَّيالي ، لا رُواءٌ ولا لُبُّ قال ابن سيده : ولا أبعد أن تكون الرواية ضِباعُ وِجارٍ ، على أَنه قد يجوز أَن تسمى الضباع كلاباً من حيث سَمَّوْا أَولادها جِراءً ؛ أَلا ترى أَن أَبا عبيد لما فسر قول الكميت : حتى غال أَوسٌ عِيالَها قال : يعني أَكل جِراءَها ؟ التهذيب : الوِجارُ سَرَبُ الضبع ونحوه إِذا حفر فأَمْعَنَ . وفي حديث الحسن : لو كنت في وِجار الضَّبِّ ، ذكره للمبالغة لأَنه إِذا حفر أَمعن ؛ وقال العجاج : تَعَرَّضَتْ ذا حَدَبٍ جَرْجارَا * أَمْلَسَ إِلا الضِّفْدَعَ النَّقَّارَا يَرْكُضُ في عَرْمَضِه الطَّرَّارا * تَخالُ فيه الكواكبَ الزَّهَّارَا لُؤْلُؤَةً في الماءِ أَو مِسْمارَا * وخافَت الرامِينَ والأَوْجارَا قال : الأَوجار حفر يجعل للوحوش فيها مناجل فإِذا مرت بها عرقبتها ، الواحدة وَجْرَةٌ ووَجَرَةٌ : حتى إِذا ما بَلَّتِ الأَغْمارَا * رِيًّا ، ولَمَّا تَقْصَعِ الإِصْرارَا يعني جمع غِمْرٍ ، وهو حَرٌّ يَجِدْنَه في صدورهن . وأَراد بالأِصرارِ إِصْرارَ العطش . وفي حديث عليّ ، رضي الله عنه : وانْجَحر انْجِحارَ الضَّبَّةِ في جُحْرِها والضَّبُعِ في وِجارِها ؛ هو جُحْرُها الذي تأْوي إِليه . وفي حديث الحجاج : جِئْتُكَ في مِثْلِ وِجارِ الضَّبُعِ . قال ابن الأَثير : قال الخطابي هو خطأٌ وإِنما هو في مثل جارِ الضبع . يقال : غَيْثٌ جارُ الضبع أَي يدخل عليها في وِجارِها حتى يخرجها منه ، قال : ويشهد لذلك أَنه جاء في رواية أُخرى وجئتك في ماءٍ يَجُرُّ الضَّبُعَ ويستخرجُها من وِجارِها . أَبو حنيفة : الوِجارانِ الجُرْفانِ اللذان حفرهما السيل من الوادي . ووَجْرَةُ : موضع بين مكة والبصرة ، قال الأَصمعي : هي أَربعون ميلًا ليس فيها منزل فهي مَرْتٌ للوَحْشِ ، وقد أَكثرت الشعراء ذكرها ؛ قال الشاعر : تَصُدُّ وتُبْدي عن أَسِيلٍ وتَتَّقي * بناظِرَةٍ ، من وَحْشِ وَجْرَةَ ، مُطْفِلِ
وحر : الوَحَرَةُ : وزَغَة تكون في الصَّحاري أَصغرُ من العِظاءَةِ ، وهي على شكل سامِّ أَبْرَصَ ، وفي التهذيب : وهي لف سوامّ أَبرص خلقةً ، وجمعها وَحَرٌ . غيره : والوَحَرَة ضرب من العظاءِ ، وهي صغيرة حمراء تعدو في الجَبابِينِ لها ذنب دقيق تَمْصَعُ به إِذا عَدَتْ ، وهي أَخبث العظاء لا تطأُ طعاماً ولا شراباً إِلا شمته ، ولا يأْكله أَحد إِلَّا دَقِيَ بطنُه وأَخذه قَيْءٌ وربما هلك آكله ؛ قال الأَزهري : وقد رأَيت الوَحَرَةَ في البادية وخِلقتها خلقة الوَزَغ إِلا أَنها بيضاء منقطة بحمرة ، وهي قذرة عند العرب لا تأْكلها . الجوهري : الوحرة ، بالتحريك ، دويبة حمراء تلتزق بالأَرض كالعظاء . وفي حديث الملاعنة : إِن جاءَت به أَحمر قصيراً مثل الوَحَرَةِ فقد كذب عليها ؛ هو بالتحريك ما ذكرناه . ووَحِرَ الرجلُ وَحَراً : أَكل ما دَبَّتْ عليه الوَحَرَةُ أَو شربه فأَثر فيه سَمُّها . ولَبَنٌ وَحِرٌ : وقعت فيه
لسان العرب — صفحة 280 | ابن منظور