تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الوَحَرَةُ . ولحم وَحِرٌ : دَبَّ عليه الوَحَرُ . قال أَبو عمرو : الوَحَرَةُ إِذا دبت على اللحم أَوْحَرَتْه ، وإِيحارها إِياه أَن يأْخذَ آكلَه القيءُ والمَشِيُّ . وقال أَعرابي : من أَكل الوَحَرَة ، فأُمّه منتحرة ، بغائط ذي جحرة . وامرأَة وَحَرةٌ : سوداء دَميمة ، وقيل حمراء . والوَحَرَةُ من الإِبل : القصيرة . ابن شميل : الوَحَرُ أَشدّ الغضْب . يقال : إِنه لوَحِرٌ عَليَّ ؛ قال ابن أَحمر : هل في صُدُورهمُ من ظُلْمنا وَحَرُ ؟ الوَحَرُ : الغيظ والحِقْدُ وبَلابِلُ الصدر ووساوسه ، والوَحَرُ في الصدر مثل الغِلّ . وفي الحديث : الصومُ يَذْهَبُ بوَحَرِ الصُّدور ، وهو بالتحريك : غِشُّه ووساوسه ، وقيل : الحقد والغيظ ، وقيل : العداوة . وفي الحديث : من سَرَّه أَن يذهب كثيرٌ من وَحَرِ صدرِه فَلْيَصُمْ شهرَ الصَّبْر وثلاثةَ أَيام من كل شهر ؛ قال الكسائي والأَصمعي في قوله وَحِرَ صدرُه : الوَحَرُ غش الصدر وبلابله . ويقال : إِن أَصل هذا من الدُّوَيْبَّة التي يقال لها الوَحَرَةُ ، شبهت العداوة والغلّ ها ، شبهوا العداوة ولزوقها بالصدر بالتزاق الوَحَرَةِ بالأَرض . وفي صدره وَحَرٌ ووَحْرٌ أَي وَغْرٌ من غيظ وحقد . وقد وَحِرَ صدره عليّ يَحِرُ وَحَراً ، ويَوْحَرُ أَعلى ، أَي وَغِرَ ، فهو وَحِرٌ . وفي صدره وَحْرٌ ، بالتسكين ، أَي وَغْرٌ ، وهو اسم والمصدر بالتحريك .
ودر : وَدَّر الرجلَ تَوْدِيراً : أَوقعه في مَهْلَكَةٍ ، وقيل : هو أَن يُغْرِيَه حتى يتكلف ما يقع منه في هَلكَةٍ ، يكون ذلك في الصدق والكذب ، وقيل : إِنما هو إِيرادك صاحبك الهَلَكَةَ . ابن شميل : تقول وَدَّرْتُ رسولي قِبَلَ بَلْخٍ إِذا بعثته . قال الأَزهري : وسمعت غير واحد يقول للرجل إِذا تَجَهَّم له وردّه ردّاً قبيحاً : ودِّرْ وجهك عني أَي نَحِّه وبَعِّدْه . ابن الأَعرابي : تَهَوَّل في الأَمر وتَورَّطَ وتَوَدَّرَ بمعنى مال .
وذر : الوَذْرَةُ ، بالتسكين ، من اللحم : القطعة الصغيرة مثل الفِدْرَةِ ، وقيل : هي البَضْعَةُ لا عظم فيها ، وقيل : هي ما قطع من اللحم مجتمعاً عَرْضاً بغير طُولٍ . وفي الحديث : فأَتينا بثريدة كثيرة الوَذْرِ أَي كثيرة قِطَعِ اللحم ، والجمع وَذْرٌ ووَذَرٌ ؛ عن كراع ؛ قال ابن سيده : فإِن كان ذلك فوَذْرٌ اسم جمع لا جمع . ووَذَرَه وَذْراً : قَطَعَه . والوَذْرُ : بَضْعُ اللحم . وقد وَذَرْتُ الوَذْرَةَ أَذِرُها وَذْراً إِذا بَضَعْتَها بَضْعاً . ووَذَّرْتُ اللحم تَوْذِيراً : قطعته ، وكذلك الجُرْح إِذا شرطته . والوَذْرَتانِ : الشَّفَتانِ ؛ عن أَبي عبيدة ؛ قال أَبو حاتم : وقد غلط إِنما الوَذْرَتان القطعتان من اللحم فشبهت الشفتان بهما . وعَضُدٌ وذِرَة : كثيرة الوَذْرِ ، وامرأَة وَذِرَةٌ : رائحتها رائحة الوَذْرِ ، وقيل : هي الغليظة الشفة . ويقال للرجل : يا ابنَ شَامَّة الوَذْرِ وهو سَبٌّ يكنى به عن القذف . وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه : أَنه رُفِعَ إِليه رجلٌ قال لرجل : يا ابن شامَّة الوَذْرِ ، فحَدَّه ، وهو من سِبابِ العَرَبِ وذَمِّهم ، وإِنما أَراد يا ابن شامَّة المَذاكير يعنون الزنا كأَنها كانت تَشُمُّ كَمَراً مختلفة فكني عنه ، والذكر : قطعة من بدن صاحبه ، وقيل : أَرادوا بها القُلَفَ جمع قُلْفَةِ الذكر ، لأَنها تقطع ، وكذلك إِذا قال له : يا ابن ذات الرايات ، ويا ابن مُلْقى أَرحُل الرُّكْبانِ ونحوها ، وقال أَبو زيد في قولهم : يا ابن شامّة الوَذْرِ أَراد بها القُلَفَ ، وهي كلمة قذف . ابن الأَعرابي : الوَدَفَةُ والوَذَرَةُ بُظارةُ المرأَة . وفي