الوَحَرَةُ . ولحم وَحِرٌ : دَبَّ عليه الوَحَرُ .
قال أَبو عمرو : الوَحَرَةُ إِذا دبت على اللحم أَوْحَرَتْه ، وإِيحارها إِياه أَن يأْخذَ آكلَه القيءُ والمَشِيُّ .
وقال أَعرابي : من أَكل الوَحَرَة ، فأُمّه منتحرة ، بغائط ذي جحرة .
وامرأَة وَحَرةٌ : سوداء دَميمة ، وقيل حمراء .
والوَحَرَةُ من الإِبل : القصيرة .
ابن شميل : الوَحَرُ أَشدّ الغضْب .
يقال : إِنه لوَحِرٌ عَليَّ ؛ قال ابن أَحمر :
هل في صُدُورهمُ من ظُلْمنا وَحَرُ ؟
الوَحَرُ : الغيظ والحِقْدُ وبَلابِلُ الصدر ووساوسه ، والوَحَرُ في الصدر مثل الغِلّ .
وفي الحديث : الصومُ يَذْهَبُ بوَحَرِ الصُّدور ، وهو بالتحريك : غِشُّه ووساوسه ، وقيل : الحقد والغيظ ، وقيل : العداوة .
وفي الحديث : من سَرَّه أَن يذهب كثيرٌ من وَحَرِ صدرِه فَلْيَصُمْ شهرَ الصَّبْر وثلاثةَ أَيام من كل شهر ؛ قال الكسائي والأَصمعي في قوله وَحِرَ صدرُه : الوَحَرُ غش الصدر وبلابله .
ويقال : إِن أَصل هذا من الدُّوَيْبَّة التي يقال لها الوَحَرَةُ ، شبهت العداوة والغلّ ها ، شبهوا العداوة ولزوقها بالصدر بالتزاق الوَحَرَةِ بالأَرض .
وفي صدره وَحَرٌ ووَحْرٌ أَي وَغْرٌ من غيظ وحقد .
وقد وَحِرَ صدره عليّ يَحِرُ وَحَراً ، ويَوْحَرُ أَعلى ، أَي وَغِرَ ، فهو وَحِرٌ .
وفي صدره وَحْرٌ ، بالتسكين ، أَي وَغْرٌ ، وهو اسم والمصدر بالتحريك .
ودر : وَدَّر الرجلَ تَوْدِيراً : أَوقعه في مَهْلَكَةٍ ، وقيل : هو أَن يُغْرِيَه حتى يتكلف ما يقع منه في هَلكَةٍ ، يكون ذلك في الصدق والكذب ، وقيل : إِنما هو إِيرادك صاحبك الهَلَكَةَ .
ابن شميل : تقول وَدَّرْتُ رسولي قِبَلَ بَلْخٍ إِذا بعثته .
قال الأَزهري : وسمعت غير واحد يقول للرجل إِذا تَجَهَّم له وردّه ردّاً قبيحاً : ودِّرْ وجهك عني أَي نَحِّه وبَعِّدْه .
ابن الأَعرابي : تَهَوَّل في الأَمر وتَورَّطَ وتَوَدَّرَ بمعنى مال .
وذر : الوَذْرَةُ ، بالتسكين ، من اللحم : القطعة الصغيرة مثل الفِدْرَةِ ، وقيل : هي البَضْعَةُ لا عظم فيها ، وقيل : هي ما قطع من اللحم مجتمعاً عَرْضاً بغير طُولٍ .
وفي الحديث : فأَتينا بثريدة كثيرة الوَذْرِ أَي كثيرة قِطَعِ اللحم ، والجمع وَذْرٌ ووَذَرٌ ؛ عن كراع ؛ قال ابن سيده : فإِن كان ذلك فوَذْرٌ اسم جمع لا جمع .
ووَذَرَه وَذْراً : قَطَعَه .
والوَذْرُ : بَضْعُ اللحم .
وقد وَذَرْتُ الوَذْرَةَ أَذِرُها وَذْراً إِذا بَضَعْتَها بَضْعاً .
ووَذَّرْتُ اللحم تَوْذِيراً : قطعته ، وكذلك الجُرْح إِذا شرطته .
والوَذْرَتانِ : الشَّفَتانِ ؛ عن أَبي عبيدة ؛ قال أَبو حاتم : وقد غلط إِنما الوَذْرَتان القطعتان من اللحم فشبهت الشفتان بهما .
وعَضُدٌ وذِرَة : كثيرة الوَذْرِ ، وامرأَة وَذِرَةٌ : رائحتها رائحة الوَذْرِ ، وقيل : هي الغليظة الشفة .
ويقال للرجل : يا ابنَ شَامَّة الوَذْرِ وهو سَبٌّ يكنى به عن القذف .
وفي حديث عثمان ، رضي الله عنه : أَنه رُفِعَ إِليه رجلٌ قال لرجل : يا ابن شامَّة الوَذْرِ ، فحَدَّه ، وهو من سِبابِ العَرَبِ وذَمِّهم ، وإِنما أَراد يا ابن شامَّة المَذاكير يعنون الزنا كأَنها كانت تَشُمُّ كَمَراً مختلفة فكني عنه ، والذكر : قطعة من بدن صاحبه ، وقيل : أَرادوا بها القُلَفَ جمع قُلْفَةِ الذكر ، لأَنها تقطع ، وكذلك إِذا قال له : يا ابن ذات الرايات ، ويا ابن مُلْقى أَرحُل الرُّكْبانِ ونحوها ، وقال أَبو زيد في قولهم : يا ابن شامّة الوَذْرِ أَراد بها القُلَفَ ، وهي كلمة قذف .
ابن الأَعرابي : الوَدَفَةُ والوَذَرَةُ بُظارةُ المرأَة .
وفي