ووَأَرَها ووَأَرَ لها وَأْراً وإِرةً : عمل لها إِرَةً .
قال أَبو حنيفة : الوُؤْرةُ في وزن الوُعْرَةِ حُفْرَة المَلَّةِ ، والجمع وُأَرٌ مثل وُعَرٍ ، ومنهم من يقول أُوَرٌ مثل عُوَرٍ ، صَيَّرُوا الواو لما انضمت همزة وصيروا الهمزة التي بعدها واواً .
والإِرَةُ : شحمة السَّنام .
والإِرَةُ أَيضاً : لحم يطبخ في كرش .
وفي الحديث : أُهْدِيَ لهم إِرَةٌ أَي لحم في كرش .
ابن الأَعرابي : الإِرَةُ النار ، والإِرَةُ الحُفْرة للنار ، والإِرَةُ اسْتِعارُ النار وشدَّتها ، والإِرَةُ الخَلْعُ ، وهو أَن يُغْلَى اللحم والخل إِغلاءً ثم يحمل في الأَسفار ، والإِرَةُ القَدِيدُ ؛ ومنه خبر بلال : قال لنا رسول الله ، صلى الله عليه وسلم : أَمعكم شيءٌ من الإِرَةِ ؟ أَي القديد .
قال أَبو عمرو : هو الإِرَةُ والقَدِيدُ والمُشَنَّقُ والمُشَرَّقُ والمُتَمَّرُ والموحر والمفرند ( 1 ) والوَشِيقُ .
ويقال : ائْتِنا بِإِرَةٍ أَي بنارٍ .
والإِرَةُ : العداوة أَيضاً ؛ وأَنشد :
لِمُعالِجِ الشَّحْناءِ ذي إِرَةٍ
وقال أَبو عبيد : الإِرَةُ الموضع الذي تكون فيه الخُبْزَةُ ، قال : وهي المَلَّةُ .
قال : والخبزة هي المَلِيلُ .
وأَرض وَئِرَةٌ ، مثل فَعِلَةٍ ، وهي شديدة الأُوارِ ، وهو الحَرُّ ، قال : وهي مقلوبة .
الليث : يقال من الإِرَةِ : وأَرْتُ إِرَة ، وهي إِرَةٌ مَوْؤُورَةٌ ، قال : وهي مُسْتَوْقَدُ النار تحت الحَمَّامِ وتحت أَتُّونِ الجِرارِ والحَصَّاصَةِ ، إِذا حَفَرْتَ حُفْرَة لإِيقاد النار .
يقال : وأَرْتُها أَئِرُها وأْراً وإِرَةً .
التهذيب : الوِئارُ الممدّدة وهي مَخاضُ الطين ( 2 ) الذي يُلاطُ به الحِياض ؛ قال :
بذي وَدَعٍ يَحُلُّ بكُلّ وَهْدٍ * رَوايا الماء يَظَّلِمُ الوِئارا
وبر : الوَبَرُ : صوف الإِبل والأَرانب ونحوها ، والجمع أَوْبارٌ .
قال أَبو منصور : وكذلك وَبَرُ السَّمُّور والثعالب والفَنَكِ ، الواحدة وَبَرَةٌ .
وقد وَبِرَ البعير ، بالكسر ؛ وحاجى به ثعلبةُ بن عبيد فاستعمله للنحل فقال :
شَتَتْ كَثَّةَ الأَوْبارِ لا القُرَّ تَتَّقي * ولا الذِّئْبَ تَخْشى ، وهي بالبَلَدِ المُفْضي
يقال : جمل وَبِرٌ وأَوْبَرُ إِذا كان كثير الوَبَرِ ، وناقة وَبِرَةٌ ووَبْراءُ .
وفي الحديث : أَحَبُّ إِليّ من أَهل الوَبَرِ والمَدَرِ أَي أَهل البوادي والمُدْنِ والقُرى ، وهو من وَبَرِ الإِبل لأَن بيوتهم يتخذونها منه ، والمَدَرُ جمع مَدَرَة ، وهي البِنْيَةُ .
وبناتُ أَوْبَرَ : ضَرْبٌ من الكمأَة مُزْغِبٌ ؛ قال أَبو حنيفة : بناتُ أَوبَرَ كَمْأَةٌ كأَمثال الحصى صِغارٌ ، يَكنَّ في النقص من واحدة إِلى عشر ، وهي رديئة الطعم ، وهي أَول الكمأَة ؛ وقال مرة : هي مثل الكمأَة وليست بكمأَة وهي صغار .
الأَصمعي : يقال للمُزْغِبَةِ من الكمأَة بناتُ أَوْبَرَ ، واحدها ابن أَوبر ، وهي الصغار .
قال أَبو زيد : بناتُ الأَوْبَرِ كمأَةٌ صغار مُزْغِبَةٌ على لون التراب ؛ وأَنشد الأَحمر :
ولقد جَنَيْتُكَ أَكْمُؤاً وعَساقِلًا * ولقد نَهَيْتُكَ عن بَناتِ الأَوْبَرِ
أَي جنيت لك ، كما قال تعالى : وإِذا كالوهم أَو وَزَنُوهم ؛ قال الأَصمعي : وأَما قول الشاعر :
ولقد نهيتك عن بنات الأَوبر
هامش
( 1 ) قوله [ والموحر والمفرند ] كذا بالأَصل .
( 2 ) قوله [ وهي مخاض الطين ] عبارة القاموس محافر الطين .